رووداو دیجیتال
يخطط رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي (جهب) للاجتماع مع رئيس الجمهورية السوري.
في مقابلة تلفزيونية بثت أمس (29 حزيران 2024)، أعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزغور أوزال، أنه يخطط للاجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد بعد شهر أو شهر ونصف الشهر.
المقابلة تناولت العديد من الملفات التركية الداخلية والخارجية، ومن بينها العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة ودمشق وموضوع المهاجرين.
وفيما يخص العلاقات التركية السورية ذكر أوزال بأن أردوغان تحدث عن الاجتماعات الاستخبارية بين الطرفين وأكد القدرة على تحويل تلك العلاقات الاستخبارية إلى دبلوماسية، وقال إن "الشخص الذي كان حينها رئيس جهاز الاستخبارات، هو الآن وزير الخارجية وهذا يشير إلى وجود أرضية ملائمة، لكن اتخاذ الأسد من سحب الجيش التركي من الأراضي السورية كشرط مسبق، يوحي بأن العلاقات والمحادثات لن تحدث".
وقال أوزغور أوزال إن حزب الشعب الجمهوري يحاول أن يطرق هذا الباب "لدينا مساع جادة وننشئ العلاقات مع سوريا من خلال دبلوماسية الأبواب الخلفية، والمساعي تجري بصورة إيجابية، وأفكر إن استطعنا في الأيام القادمة وليس بعد فترة طويلة أن أذهب وأجتمع مع الأسد، وإذا تهيأ ذلك في شهر أو شهر ونصف الشهر سأجتمع مع الأسد، وربما اجتمعت قبل ذلك مع وزير الخارجية والسيد أردوغان. عندما أذهب إلى السيد الأسد سأشير إلى أن أتاتورك كان يتبنى ثلاث قواعد ذهبية بخصوص الجيران: أولاً، احترم وحدة أراضي البلد الجار. ثانياً، لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلد الجار. ثالثاً، لا تتخد من طرف خارج الدولة الجارة مخاطَباً".
وأضاف أوزال يقول إنه كرئيس لحزب الشعب الجمهورية سيعتمد قواعد أتاتورك الثلاث ويطبقها وسيقترح على الأسد اتخاذ خطوات من شأنها حل مشكلة المهاجرين في تركيا والحرب الأهلية في سوريا.
ومضى رئيس حزب الشعب الجمهوري إلى القول: "سأخبره بأن هناك أطرافاً أخرى في هذا، روسيا، وهذا مرهون بك. كذلك هناك أميركا وسنحل المشكلة معاً بمساعدة الاتحاد الأوروبي. ما هي الحاجة إلى روسيا وأميركا إن اتفقت تركيا وسوريا بشأن موضوع وحدة الأراضي السورية؟ نعم هناك حاجة إلى أموال طائلة لحل هذه المشكلة. أعتقد أني قادر على الحصول على تلك الأموال من الاتحاد الأوروبي."
وكانت الداخلية التركية قد أعلنت في 14 حزيران الجاري إحصائية بعدد المهاجرين واللاجئين السوريين في تركيا، وقالت إن عددهم 3113478 نسمة، وأن 1125623 منهم حاصلون على حق الإقامة و234528 منهم يتمتعون بالحماية الموقتة من جانب الأمم المتحدة.
وأكد رئيس حزب الشعب الجمهورية أن تركيا ليست قادرة على حل المشاكل بدون حوار مع دمشق، وأبدى اعتراضه على الرأي الذي يقول "ليحمل السوريون في قطار يعيدهم إلى بلدهم".
وتأتي تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري بعد أن أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوم الجمعة (28 حزيران 2024) بأنه "ليس هناك ما يمنع إعادة بناء العلاقات مع سوريا، ومثلما عززنا علاقاتنا مع سوريا في الماضي، يمكننا تعزيزها بنفس الصورة"، وذلك خلال إجابته على سؤال لصحفيين يقول إن "بشار الأسد خلال لقائه مع ممثل الرئيس الروسي، سلط الضوء على العلاقات مع تركيا وأعلن أن بابه مفتوح لأي مستجدات ومراجعة للعلاقات مع أنقرة، بشرط احترام السيادة السورية، فكيف تقيمون كلامه؟".
بعد أن بدأت الأزمة السورية في 2011، قطعت أنقرة كل علاقاتها مع دمشق، لكنها منذ 2021 بدأت تسعى لتطبيع تلك العلاقات، حيث كان هناك اجتماع بين وزيري خارجية البلدين في بلغاريا في تشرين الأول 2021 سبقه في أيلول اجتماع في موسكو بين وزيري دفاع الطرفين برعاية وزير الدفاع الروسي.
