رووداو ديجيتال
ألقى رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت باخجلي، كلمة في اجتماع كتلة حزبه يوم أمس الثلاثاء (21 تشرين الأول 2025) وتحدث عن الأجندة التركية والإقليمية، مطالباً قوات سوريا الديمقراطية الى إلقاء السلاح.
وتحدث رئيس حزب الحركة القومية عن عملية الحل وتداعياتها، قائلاً إن "الدولة التركية بوطنها وشعبها لا تتجزأ. هدف تركيا بلا إرهاب هو حماية وترسيخ هذه الوحدة وعدم التجزئة إلى الأبد وضمانها في القرن الجديد".
وأوضح: "أرى في الأيام الأخيرة أن هناك مؤامرة تُحاك لإضعاف وتدمير خطوات تركيا بلا إرهاب. وهذه الخطوات تُتخذ بذريعة مختلفة. تأكدوا أن تلك الأقوال والخطوات التي تؤثر على عواطف الشعب، هدفها تخريب أجواء السلام والاستقرار والأخوة".
تأتي هذه التصريحات من دولت باخجلي في الوقت الذي ينتقد فيه جزء من الأتراك أنشطة كوردستان تركيا، وخاصة ديار بكر، حيث تُردد شعارات خاصة بعبد الله أوجلان وتُرفع صوره.
"تحمل المسؤولية"
كما قال باخجلي في هذا الصدد إن "تركيا بلا إرهاب ليست غطاءً وملاذاً سرياً لتركيا المقسمة والمتخيلة والمنهارة، بل على العكس، فإن من يخدمونها يتحملون مسؤولية كبيرة أمام التاريخ والقانون والشعب لا يمكنهم التهرب منها. تحدد مبادئ النظام، وأخلاقيات السياسة، وأهداف المجتمع، ومسؤوليات الدولة والمواطنين".
ورأى أن "خلاصة كل هذا هو العقل السياسي، وإذا كان هذا العقل في الديمقراطية صادقاً وصحيحاً ومصمماً، فإنه يصبح أساس القرارات الشجاعة".
"التكالب على غنيمة"
بخصوص لجنة الدعم الوطني والأخوة والديمقراطية التي تأسست في البرلمان التركي لإدارة أعمال عملية الحل، قال دولت باخجلي إنها "تركيبة تمثيلية واسعة، تُعد المعادلات الديمقراطية والقانونية لهدف تركيا بلا إرهاب. بينما القافلة تسير، فإن التكالب على تقسيم غنيمة لم توجد بعد، وكذلك اعتبار هذا هو الأجندة الوحيدة، هو انحراف وانحناء لا يشتم منه حسن نية".
كما أعلن رئيس حزب الحركة القومية أن "أي إكراه أو اقتراح يكسر وحدة الشعب التركي وتماسكه ومعنوياته وقيمه التأسيسية لجمهورية تركيا، لا يستحق النقاش، ولا حتى التفكير فيه".
إحدى النقاط الخلافية في عملية الحل هي تغيير المواد الأربع الأولى من الدستور التركي، والتي وفقاً للمادة الرابعة من نفس الدستور لا يجوز تغييرها وهي خط أحمر.
ولفت باخجلي الى أن "من الواضح أن اسم شعبنا هو الشعب التركي. أي عمل نقوم به نفعله مستلهمين من هذه الحقيقة الوطنية. دولتنا هي دولة الجمهورية التركية. المشاركة في الدولة، خلق منافسين، تقسيم السلطة، تقليص الديمقراطية بذريعة المركزية أو الحكم الذاتي، هو بحث لا يمكن السيطرة عليه يتجه نحو الفيضان".
وأشار باخجلي الى أن "الحديث عن المادة 66 من الدستور، والسياسة، وتجربة المحاولات المختلفة، وبدء الدعاية السوداء لا فائدة منه؛ نهايته ونتيجته هي اليأس. وجود الأمة لا يعني رفض الثقافات، اللهجات، وحتى الهويات".
ينتقد الكورد وبعض القوميات الأخرى استخدام مفهوم "التركي" في الدولة للجميع.
في تركيا، تُستخدم المصطلحات الرسمية (الجيش التركي، العلم التركي، الشعب التركي، وغيرها الكثير)، ولكنها مثيرة للجدل.
وتابع دولت باخجلي: "في تأسيس الجمهورية التركية، لعب مفهوم الأمة دوراً موحداً. لم تؤخذ الفروقات العرقية واللغوية والدينية بعين الاعتبار. مواطنو الجمهورية التركية هم أعضاء متساوون ومحترمون في الأمة التركية. تأسست دولة الجمهورية التركية بالتعايش والإرادة المشتركة لمصير الشعب التركي".
"دور أساسي للكورد"
ركز باخجلي حديثه أكثر على الكورد وقال: "في تأسيس الجمهورية التركية، لعب إخواني الكورد دوراً أساسياً، وفي السنوات اللاحقة لم يُهمشوا بأي شكل من الأشكال. من لم يعتبر الكورد شيئاً، لم يعتبر الشعب كله شيئاً. من ينظر إلى التركي باستخفاف، يزرع الألغام تحت تركيا، وهذا يعني تدمير تركيا".
"إيمرالي أوفى بوعده"
كما انتقد رئيس حزب الحركة القومية تفسير دعوة عبد الله أوجلان في 27 شباط، وقال: "منظمة حزب العمال الكوردستاني الإرهابية قد انحلت. إيمرالي أوفى بوعده. في هذا الإطار، ما أعلنه إيمرالي، من أنه لا يوجد طلب لدولة قومية منفصلة، أو فدرالية، أو حكم ذاتي، أو حتى طلب ثقافي، وأن المنظمة الإرهابية أصبحت بلا معنى ويجب أن تحل نفسها، هذا توضيح مهم وملزم من قبل إيمرالي".
كما رأى باخجلي ضرورة أن تلقي جميع الأجنحة الأخرى أسلحتها، مبيناً: "في سوريا، المحادثات والمفاوضات الإيجابية بشأن عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية / وحدات حماية الشعب مع الحكومة المركزية، هي الأجندة الأكثر سخونة".
ونوّه الى أن "سيادة سوريا ووحدتها السياسية والإقليمية، هي رؤية سياسية ودبلوماسية لجمهورية تركيا لا تهملها. بالحوار الأخوي والسلمي، يتحقق هدف تركيا بلا إرهاب ومنطقة بلا إرهاب. وهذا هدف مبهج، واعد، خير، وضروري أيضاً لمستقبلنا المشترك".
"قبرص تركية وأرض تركية أصيلة"
انتقل رئيس حزب الحركة القومية إلى الحديث عن انتخابات رئاسة شمال قبرص، حيث ذهب الناس إلى صناديق الاقتراع الأحد الماضي.
نتائج الانتخابات لم ترق لباخجلي، فقد خسر الرئيس السابق إرسين تتار.
وقال باخجلي: "قبرص تركية وأرض تركية أصيلة. قبرص هي عرق جبين أجدادنا وذكرى منهم لنا. قبرص قضيتنا ولن نتراجع عن هذه القضية أبداً".
وأضاف: "في انتخابات يوم الأحد، بلغت نسبة المشاركة 62.8%. وبهذا الشكل، فاز رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي توفان إرهورمان بنسبة 62.80% من الأصوات وانتخب رئيساً جديداً لشمال قبرص. كما حصل إرسين تتار، الذي لايزال في ذاكرة شعب شمال قبرص بخدماته واحترامه، على 35.77% من الأصوات، وللأسف تراجع في هذه المنافسة الديمقراطية".
يأتي هذا في الوقت الذي أصدر فيه دولت باخجلي، رئيس حزب الحركة القومية، بياناً فور إعلان نتائج انتخابات قبرص.
في هذا الصدد، قال باخجلي: "أجريت انتخابات رئاسة شمال قبرص بنسبة مشاركة منخفضة جداً. مصير قبرص التركية لا يُمثل بهذه النسبة من المشاركة. على الرغم من إعلان نتائج الانتخابات من قبل الهيئة العليا للانتخابات يجب أن ينعقد برلمان شمال قبرص على عجل وألا يصادق على النتائج، كما يجب أن يتخذوا قراراً بالانضمام إلى جمهورية تركيا".
وأشار دولت باخجلي إلى أن القوة السياسية الجديدة في شمال قبرص من المرجح أن تسلك طريق الفيدرالية، ووصف هذا الطريق بأنه خطر على قبرص وتركيا.
كما قال باخجلي: "في 3 تشرين الأول 2017، قلت في اجتماع كتلة حزبنا؛ عندما يحين الوقت، وتتاح الظروف، وتضيق التاريخ والجغرافية، سيستيقظ الميثاق الوطني. في ذلك الوقت، لا توجد قوة تستطيع الوقوف أمام قول: 81 في دوزجه، 82 كركوك، و 83 الموصل".
تتكون تركيا من 81 مقاطعة، حيث أضنة هي المقاطعة رقم 1 ودوزجه هي المقاطعة رقم 81.
هذه الكلمات من باخجلي تعني أنه يريد إضافة كركوك والموصل إلى خريطة الجمهورية التركية.
كما يقصد أنه يريد الآن أن يجعل شمال قبرص المقاطعة رقم 82 لتركيا.
كما أعلن دولت باخجلي أن جزءاً من أهدافهم ستتوقف مؤقتاً، مردفاً: "مباشرة بعد 81 دوزجه، 82 جمهورية شمال قبرص التركية وهذا سؤال حياة أو موت بالنسبة لهم".



