رووداو ديجيتال
نشر صلاح الدين دميرتاش، الرئيس المشترك الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، من سجن أدرنة وعبر محاميه، رسالة مكتوبة بخط اليد انتقد فيها التصريحات التي نشرها بولنت أرنج، الرئيس الأسبق للبرلمان التركي، باسمه، كما قرر دميرتاش عدم عقد لقاءات مع السياسيين بعد الآن.
وجاء في الرسالة المكتوبة بخط يد صلاح الدين دميرتاش، التي نُشرت يوم الخميس 20-11-2025 على منصة التواصل الاجتماعي إكس: "حتى لو كان بنية حسنة، لا يحق لأحد التحدث باسمي. عندما تكون هناك ضرورة، سأقوم بنفسي بنشر آرائي للرأي العام".
جاءت رسالة دميرتاش هذه بعد تصريحات بولنت أرينج، الرئيس الأسبق للبرلمان التركي، التي نشرها عقب لقائه بدميرتاش.
وكان بولنت أرنج قد قال بشأن دميرتاش "يطلب لقاء السيد أردوغان". وزعم أن دميرتاش قال أيضاً: "سأقول له هذا فقط؛ من الآن فصاعداً لن أتقدم ولن أفكر أبداً في الترشح أو السياسة وما شابه، لكني أريد أن أعده بأنني سأفعل ما بوسعي من أجل بلدي"، مضيفاً: "فقلت له إن شاء الله، وودعنا بعضنا".
يقول دميرتاش في رسالته: "البقاء بريئاً في زنزانة انفرادية لمدة 9 سنوات يحمل ألف صعوبة. لكن كونك جزءاً من النضال من أجل الحرية والديمقراطية والسلام للناس، يمنح الإنسان قوة التحمل في مواجهة كل الصعوبات وإرادة فولاذية".
وكتب دميرتاش أيضاً أن أكثر ما يسبب له العبء والمشقة هو نقل أقواله بشكل مغاير وباسمه، في حين أنه لم يدلِ بمثل هذا الكلام.
يقول الرئيس الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي: "أنا لا أحلل نوايا الأشخاص الذين يفعلون ذلك، لكن يجب أن يعلم الجميع ويتأكدوا؛ لقد جئت إلى هنا برأس مرفوع وبشرف، ولن أسمح لأي شخص بانتهاك كرامتي، وسأخرج برأس مرفوع أيضاً، أو سأبقى هنا حتى آخر يوم في عمري. لا يوجد أي بديل آخر بالنسبة لي".
كما أكد صلاح الدين دميرتاش أنه حتى لو كان بنية حسنة، لا يحق لأحد التحدث باسمه، وكتب: "متى ما اقتضت الضرورة، سأقوم بنفسي بنشر آرائي للرأي العام. أي تصريح أو تعليق أو فكرة لم أنشرها بشكل مباشر لا علاقة لها بي. الآراء التي تُنسب إليّ بهدف التضليل والتلفيق والتحريف تثير دهشتي واستيائي".
ووصف دميرتاش اعتقاله وبقاءه في السجن بأنه سبب لظهور هذه الشائعات غير الصحيحة، قائلاً: "هذا الأمر يحدث منذ سنوات، ومحاولة تصحيح كل واحدة منها تصبح واجباً وعبئاً مختلفاً".
في نفس الرسالة المكتوبة، أعلن صلاح الدين دميرتاش أنه من الآن فصاعداً، وباستثناء أصدقائه، لن يلتقي بأي سياسي أو محامٍ، قائلاً: "لم يبقَ أي طريق آخر لمنع هذا التضليل وسوء الاستخدام".
يذكر أن صلاح الدين دميرتاش محتجز في سجن أدرنة منذ 4 تشرين الثاني 2016.
في 20 تشرين الثاني 2018، قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تركيا انتهكت المادة 5، الفقرة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقالت المحكمة إن تركيا انتهكت أيضاً المادة 18 والمادة 3 من البروتوكول رقم 1 للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن دميرتاش، لكن تركيا لم تلتزم بالقرار.
قرار 22 كانون الأول 2020
صدر هذا القرار عن هيئة قضائية مؤلفة من 17 قاضياً، وأعلن أن دميرتاش معتقل منذ 20 أيلول 2019 في إطار تحقيق حول مظاهرات 6-8 تشرين الأول 2014.
أعلنت المحكمة أن إبقاء دميرتاش قيد الاحتجاز يعد انتهاكاً لحقوقه؛ كما أنه انتهاك لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من قبل تركيا.
قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه يجب على الدولة التركية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان الإفراج الفوري عن دميرتاش.
كما ذكرت أن الحكومة التركية لا تستطيع إثبات ارتكاب دميرتاش لأي جريمة، ووصفت سجنه بأنه بلا أساس.
قرار 8 تموز 2025
آخر قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن دميرتاش يتعلق بأحداث كوباني عام 2014.
قالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قرارها إن أساس قرار الاعتقال لم يكن ملموساً، ولا توجد أي علاقة بين أحداث 2014 والتهم الموجهة ضد دميرتاش.
وقعت تركيا على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في 18 أيار 1954 وأدرجتها في المادة 90 من دستور البلاد.
ووفقاً لهذا التوقيع ودستور البلاد، يجب على تركيا تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كما هي.



