رووداو ديجيتال
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده تطالب بإخراج العناصر غير السورية من صفوف تنظيم "قسد" الذي تستخدمه وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكوردستاني واجهة له، معتبراً أن هذه العناصر القادمة من دول الجوار لا هدف لها سوى مواجهة تركيا.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة ضمن أعمال "منتدى الدوحة" الـ23، اليوم السبت (6 كانون الأول 2025)، حيث أجاب فيدان عن أسئلة محرّر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة الغارديان البريطانية، باتريك وينتور.
وقال فيدان، إن لسوريا مكانة بالغة الأهمية دائماً بالنسبة لتركيا، لافتاً إلى أن كل تطور يحصل في العراق وسوريا ينعكس مباشرة على تركيا.
وأضاف فيدان، أن تركيا تحملت أعباءً كبيرة نتيجة الحرب السورية، وأن الرئيس رجب طيب أردوغان انتهج سياسة "الباب المفتوح" أمام ملايين السوريين الفارين من بطش النظام السابق.
وتابع: "حظي نظام الأسد بدعم واسع من روسيا وإيران، بينما تخلى المجتمع الدولي عن دعم المعارضة السورية، وتُركت تركيا وقطر وحدهما في هذا المسار الداعم للمعارضة، لأن الأميركيين والغرب تلقوا نصائح من بعض الدوائر لمساعدة (PKK) في إطار معارضتهم بسوريا".
"حكومة السورية قد تبرم اتفاقاً مع قسد"
وفيما يتعلق بدمج "قسد" في الجيش السوري، شدد فيدان على أن تركيا أوضحت موقفها بجلاء، كما أن دمشق أعلنت بدورها ما تريده من التنظيم.
وأوضح: "الحكومة السورية قد تبرم اتفاقاً مع قسد، لأنها حكومة ذات سيادة، لكننا نعلم أن داخل قسد عناصر تابعة لـ PKK، هدفها الوحيد هو محاربة تركيا. لذلك نطالب بإخراج العناصر غير السورية فوراً، سواء جاءت من العراق أو إيران أو تركيا. هذا سيكون بداية جيدة".
وأضاف أن كل العناصر المتموضعة بما يتعارض مع مصالح تركيا وأمنها يجب إخراجها من سوريا.
وزير الخارجية التركي اعتبر أن عملية دمج تشكيلات قوامها 50 إلى 60 ألف عنصر ضمن هيكلية الجيش السوري ليست عملية سهلة، وتحتاج إلى حسن نية وآليات فنية دقيقة.
وأوضح أن قسد تحاول عبر عملية شكلية ورمزية فقط خلق انطباع لدى العالم بأنها تسعى لعملية الاندماج، وعدم اتخاذ خطوات عملية وواقعية بهذا الخصوص، الأمر الذي لن يكون مقنعاً، منوهاً إلى أن أنقرة تنتظر "انخراطاً حقيقياً" من الطرفين بهذا الصدد.
الاتصالات مع أوجلان "قد تلعب دوراً"
رداً على سؤال حول ما إذا كانت الاتصالات السابقة مع أوجلان قد تلعب دوراً في مسار الاندماج، قال فيدان: "قد تلعب دوراً".
وتابع: "خلال رئاستي للاستخبارات بين 2009 و2013 أجريت اتصالات مع قيادة التنظيم، وكدنا نتوصل إلى تفاهم مشترك وشيك، لكن PKK تخلى عنه بسبب سوريا".
"يبقى أن نرى ما إذا كان أوجلان سيستخدم هذا الأمر كرافعة، أم سيرغب بلعب دور فعلاً في هذا الشأن"، أضاف فيدان.



