رووداو ديجيتال
أصدر المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بياناً إلى الرأي العام، ذكر فيه أن عفرين تعيش "تحت وطأة جراحٍ تتجدد مع کل صباح يشرق على مدينةٍ عرفت بسلامها وزيتونها وآثارها العريقة، المدينة التي كانت دائماً ملجأ للجمال والعمل والطمأنينة، المدينة التي احتضنت على مدى سنوات الحرب جميع أبناء سوريا بعيداً عن انتماءاتهم العرقية". وحمّل المجلس في بيانه المجتمع الدولي وحكومة دمشق مسؤولية حماية المدنيين في عفرين.
تواصل الانتهاكات
ورَدَ في البيان الذي أعلنه المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، يوم الإثنين، 10 تشرين الثاني 2025، أن مدينة عفرين "تواجه اليوم سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تثقل كاهل أهلها وتخنق روح الحياة فيها"، في إشارة إلى عدد من الانتهاكات المتواصلة بحق الناس وممتلكاتهم وبحق الطبيعة والحقول والمحاصيل الزراعية.
سرقة الزيتون
أفاد البيان أن "الزيتون في عفرين ليس مجرد شجرة بل هو جزء من الذاكرة وهوية الأرض نفسها، مع ذلك تتعرض بساتين الزيتون هذا العام كما الأعوام الماضية إلى سرقات منظمة تطال محصول المزارعين وتزيد من ثقلهم، ولكن هذا العام كان بطريقة أخرى وتحت مسمى اللجنة الاقتصادية التي تصادر أراضي المزارعين بحجة عدم اكتمال الأوراق وعرقلة إخراجها في الدوائر الحكومية ".
التعدي على الآثار
في سياق الكشف عن الانتهاكات، أوضح بيان المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية أن الانتهاكات لم تقتصر على سرقة المواسم فحسب، بل طالت"إرث عفرين الحضاري، إذ تتعرض آثارها إلى تدمير ممنهج لطمس الهوية وتغيير ديمغرافية المنطقة، فالتعدي على الآثار ليس مجرد تدمير لأحجارٍ صامتة بل هو محو لروح التاريخ وتشويه لماضيها الذي يعتز بها أهلها".
تكرار حوادث القتل
أوضح البيان أيضاً أن الانتهاكات لم تتوقف عند حدود سرقة المحاصيل الزراعية ولا عند تدمير الآثار ونهبها، بل تتواصل في مجال الاعتداء على المواطنين حيث "جاءت حوادث القتل المتكررة التي لم تنقطع يوماً والتي باتت هاجساً يومياً لأهالي المنطقة".
أشار البيان إلى أن المدنيين "يمضون في حياتهم العادية، فإذا بهم يصبحون ضحايا لرصاص غدرٍ أو اعتداءات لم يجد أصحابها من يوقفها، رغم سيطرة ما يسمى بالحكومة المؤقتة التي يفترض أن تحمي الناس وتفرض القانون"، بحسب ما وردَ في البيان الذي أكد أن أرواحاً تزهق "دون محاسبة، وعائلات تودع أبناءها بلا قدرة على فهم لماذا وكيف و ماذا حدث"، مضيفاً أن هذا الخوف قد "أصبح رفيق الأهالي، والغموض يحيط بكل جريمة".
مسؤولية المجتمع الدولي والحكومة السورية
اختتم المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بيانه بأنه يحمّل "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولية ما يحصل من انتهاكات وحالات قتل يومية، الهدف منها تصفية أبناء المنطقة الأصليين وتهجيرهم لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة"، كذلك يحمّل حكومة دمشق "مسؤولية حماية المدنيين وأملاكهم"، ويطالبها "بمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم والإسراع في الإيفاء بالتزاماتها تجاه أهالي عفرين".
