رووداو ديجيتال
وجه سكان مدينة دير الزور نداءات استغاثة عاجلة إلى الحكومة والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري، إثر ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات الذي أدى إلى فيضانات غمرت مساحات واسعة في شرقي سوريا.
وأظهرت مقاطع فيديو التقطت مشاهد قاسية لمناطق سكنية وطرقات غارقة بالكامل، حيث شوهد الأهالي وهم يخوضون وسط المياه سيراً على الأقدام وبالسيارات، بينما حاول آخرون إزالة الأنقاض التي جرفتها الفيضانات.
وفي شهادة تعكس خطورة الموقف، قال "خالد"، وهو أحد سكان منطقة "الحويجة": "لقد تحولنا إلى جزيرة تحيط بها المياه من كل جانب، النهر طوقنا تماماً. هذا هو مدخل الحويجة، وهو مهدد بالانهيار في أي لحظة. نحن الآن في حالة طوارئ قصوى ولا نعلم ما الذي سيحدث لنا".
من جانبه، ناشد المواطن "محمد سالم" السلطات المختصة قائلاً: "منطقة الحويجة معرضة لخطر الغرق بالكامل، لقد اضطر السكان لترك منازلهم بينما ظلت ممتلكاتهم عالقة خلفهم. نحن بحاجة ماسة إلى آليات ومعدات، مثل الجرافات والحفارات، أو أي موارد يمكنها مساعدتنا في هذه المحنة".
وبحسب تقارير إعلامية محلية، تواصل طواقم وزارة إدارة الطوارئ والكوارث جهودها للتعامل مع تداعيات الفيضانات في محافظتي دير الزور والرقة. وفي إطار الاستجابة للأزمة، أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في دير الزور عن افتتاح مركز إيواء جديد لاستقبال العائلات المتضررة من ارتفاع منسوب النهر.
من جهتها، أصدرت وزارة الطاقة في الحكومة السورية بياناً أوضحت فيه أن الأيام القليلة الماضية شهدت "ارتفاعاً استثنائياً في تدفق المياه عبر نهر الفرات، حيث وصلت ذروة التدفق إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية"، مما تسبب في خروج النهر عن مجراه الطبيعي وغمر الأراضي المجاورة.