عبد الله سلام – رووداو – بغداد
نفى قائد عمليات الأنبار الفريق الركن ناصر الغنام، الأنباء المتداولة حول تكليفه بمهام قيادة عمليات محافظة ديالى، وذلك على خلفية الخروقات الأمنية التي شهدتها مؤخراً.
وقال الغنام لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (28 تشرين الأول 2021)، إن تداول خبر تكليفه بمهام قيادة عمليات ديالى من قبل بعض وسائل الإعلام، "عار عن الصحة".
وتداولت وسائل إعلام خبر مفاده، تكليف الفريق الركن ناصر الغنام قائد عمليات الأنبار، بمهام قائد عمليات ديالى.
وشهدت محافظة ديالى في وقت سابق، خروقات أمنية أودت بحياة العشرات من المواطنين.
وعلى خلفية تلك الأحداث، أفاد مصدر أمني مسؤول في محافظة ديالى، اليوم الخميس (28 تشرين الأول 2021)، بفرض حظر على التجوال في قضاء المقدادية، وغلق الطرق الرئيسة ومداخل المدينة، وذلك على خلفية خروج تظاهرات على طريق المقدادية العام، مطالبة بالغاء التعويضات التي منحت للعوائل النازحة من قرية نهر الإمام.
وقال المصدر لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس إنه "تم فرض حظر للتجوال في قضاء المقدادية، وذلك لتدارك الموقف الأمني في المدينة".
وأضاف أن "عدد المتظاهرين يقدر بحدود 25 شخصاً، مطالبين بالغاء التعويضات التي منحت للعوائل النازحة من قرية نهر الإمام"، مشيرا إلى أن "التظاهرة انتهت دون أي حادث يذكر".
يذكر أن مسلحين من داعش هاجموا بأسلحة متوسطة وخفيفة تجمعاً للشباب في قرية الرشاد التابعة لقضاء المقدادية، أول أمس، ومن ثم اطلقوا النار عشوائياً على المنازل ولاذوا بالفرار.
عناصر تنظيم داعش كانوا قد اختطفوا ثلاثة مدنيين من منطقة "الهواشة - الرشاد"، وطالبوا بفدية لاطلاق سراحهم، حيث تم تحديد مكان تسلّم الفدية واطلاق سراح المخطوفين في اطراف قرية الرشاد.
اثناء ذهاب ذوي المخطوفين لتسلم ابنائهم مقابل فدية مالية، فتح عناصر تنظيم داعش النار، ما سبب هلعاً للأهالي وهبوا الى مكان الحادث، وسقطوا في كمين النيران الكثيفة لعناصر التنظيم، وبالتالي سقط شهداء وجرحى من قبيلة بني تميم.
وخلال الأشهر الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحي تنظيم داعش، لاسيما في محافظات كركوك وصلاح الدين وديالى، المعروفة باسم "مثلث الموت".
وأودى هجوم الرشاد بنحو 30 ضحية بين قتيل وجريح من المواطنين، ليلقي الحادث بحجر كبير في مياه راكدة، لاسيما وأنه جاء بعد اعلان الحكومة القبض على عناصر بارزة في تنظيم داعش، ما زاد من توتر الأوضاع الامنية والاحتقان في القضاء.
وعلى خلفية الهجوم، تعرضت قرية نهر الإمام المحاذية لقرية الرشاد، لهجوم انتقامي من قبل أهالي قرية الرشاد، بدعوى أن كاميرات المراقبة الأمنية قد رصدت عددا من منفذي هجوم الرشاد قد خرجوا وعاد اثناء تنفيذ جريمتهم من قرية الإمام.
وأودى الهجوم على قرية الإمام بحياة 10 مدنين، وحرق 20 منزلاً ومركزاً صحياً ومسجداً، إضافة إلى جرح عدد آخر من أهالي القرية، ما أدى ذلك لنزوح جماعي لأهالي قرية الإمام والبالغ عددهم 93 عائلة وفقاً لوزارة الهجرة، التي أعلنت وزيرتها اليوم على هامش زيارتها لعزاء ضحايا الرشاد ومتابعة أحوال النازحين وعلى رأس وفد أمني رفيع المستوى، منح مليون دينار للعوائل النازحة، وعشرة ملايين لعائلة كل شهيد.



