رووداو ديجيتال
مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، أصبحت المسابح والمدن المائية في بغداد هي الملاذ الوحيد للمواطنين هربا من قيظ الصيف الذي لا يحتمل.
إذ تغص الأحواض المائية بالعشرات من الشباب والأطفال، وهم يلهون ويلعبون بعيدا عن أشعة الشمس الحارقة.
ويقول غيث عائد، وهو كاسب، لشبكة رووداو الإعلامية الجمعة (28 حزيران 2024)، إن "الحرارة وصلت إلى أكثر من 50 درجة، وبسبب الجو الحار نأتي هنا لتغيير الأجواء لا أكثر من ذلك".
بدوره، يروي ضياء محمد، وهو أيضا كاسب، معاناته مع ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر الكهرباء، قائلا: "هذه المرة الثالثة أسطحب أطفالي لتغيير الأجواء".
ويضف في حديثه لرووداو، أن "الكهرباء غير متوفرة والجو حار، ونظرا إلى أن اليوم جمعة الذي يصادف فيه استراحتي من العمل، بالتالي أحببت أن أسبح مع أطفالي من أجل تغير الأجواء لي ولهم".
من جهته، يقول طالب الساعدي ، وهو طالب جامعي إن "الجو بارد هنا والأجواء لطيفة، والمياه معقمة بالكلور، أفضل من الأماكن الأخرى".
ويشير إلى أنه "كما تعرف أن العراق ليس فيه وسيلة استرخاء غير المطاعم والآن ظهرت المسابح والمدن المائية المغلقة".
المدن المائية في بغداد ملتزمة بالتعليمات والإجراءات الصحية والتعقيم المستمر، مع وجود فرق انقاذ متخصصة، خاصة أنها تشهد إقبالا واسعا في أيام العطل الرسمية، ما يزيد احتمال ارتفاع نسبة انتقال الأمراض بين المرتادين.
ويؤكد علي يوسف، أحد أعضاء إدارة المدينة المائية في بغداد، لرووداو، "نحن لدينا فريق طبي لاسعاف حالات الاغماء والجروح البسيطة، بالاضافة إلى ذلك وجود المنقذين على أحواض المسابح لانقاذ حالات الغرق إن حدثت".
وبالنسبة للمياه، يشير يوسف إلى أن لديهم فلاتر "تعمل بشكل مستمر لتعقيم المياه، كما أن الأحواض يتم استبدال الماء فيها كل 3-4 أيام مع التعقيم المستمر".
أما هنا على ضفاف نهر دجلة، فلم تتوقف بعض العائلات القريبة منه من السباحة فيه رغم المخاطر والملوثات، وبعضهم من أصحاب الدخل المحدود الذين لا يستطيعون دفع تكاليف دخول المدن المائية بصورة مستمرة طوال فصل الصيف.
السباحة والترويح عن النفس سواء هنا في نهر دجلة أو في المدن المائية هي الحل المتوفر للهروب من لهيب الصيف القاتل.