رووداو ديجيتال
قبل أكثر من عامين بدأ الشاب حيدر عبد الوهاب بمبادرات تهتم بالجانب الجمالي في بغداد، مثل إزالة التشوهات والكتابات العشوائية عن النصب التذكارية والفنية، وإعادة طلاء بعض الجسور أو المواقع، وامتدت مبادراته إلى محافظات جنوبية بعيدة عن العاصمة قبل أن يقوم بمبادرات بيئية انتشرت بين العديد من العراقيين.
حيدر قال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد 31 أيار 2026، متحدثاً عن مبادراته: "بعد مبادراتنا أنا وفريقي الذي يتكون من 5 أشخاص، وهم أصدقائي أصلاً، بمحاولة لتحسين جماليات بغداد وبعض المحافظات، قررنا أن نقوم بتحسين البيئة"، مضيفاً: "ذات يوم كنا نقوم بحملة كبيرة لتنظيف ضفاف دجلة، وكنت أراقب صياد سمك، وبعد وقت طويل سألته عما صاده، فقال: لم أصطد أي سمكة لأن السمك صار شحيحاً بسبب البيئة وظروف أخرى، وهنا قررنا أن نبدأ بمحاولات لتحسين البيئة".
يتحدث حيدر عن نفسه قائلاً: "أنا لا علاقة لي بالبيئة ولا أعرف الكثير من المعلومات العلمية التي تتعلق بالأسماك أو الطيور، بل أعمل بمجال المواد التجميلية (الكوزمتيك)، ومع ذلك قررنا أن نطلق 25 ألف سمكة كارب في نهر دجلة، وهذا ما قمنا به قبل أيام قليلة"، مستطرداً: "ثم قررنا إطلاق ما يقارب من 800 بطة بمختلف أعمارها وأحجامها، من ضفاف الكاظمية، بجانب الكرخ، قرب جسر الأئمة، فأنا ولدت وترعرعت وأعيش في الكاظمية، وكل هذه المبادرات من مالي الخاص مع أنها لا تكلف كثيراً".
مضيفاً: "بعد أن عرضت فيديوهات إطلاق البط على وسائط التواصل الاجتماعي، تحت اسم (مبادرة حيدر الأكرع)، وهذا هو لقبي الشائع، قام عراقيون في بغداد ومحافظات عراقية أخرى بإطلاق المئات من طيور البط في نهري دجلة والفرات، وحسب مواقع سكنهم. هناك من قال لي إن هذا البط سوف يموت في النهر أو إن الأسماك لن تصمد في دجلة، واستغربت من ذلك كون النهر هو موطن الأسماك وطيور البط، سواء كان بطاً برياً أو غيره، وأنا في انتظار دعم معلوماتي، وليس مادياً، من وزارة البيئة لمعرفة ما أفعله بالضبط".
ما يؤلم حيدر عبد الوهاب بالفعل هو: "قيام البعض بممارسات قاسية ضد البط، مثل رمي الحصى أو الحجارة عليها وهي تسبح في مياه نهر دجلة، أو سحب صغار البط إلى اليابسة وقتلها، ولا أعرف أسباب ذلك مع أنها طيور جميلة وغير مؤذية".