رووداو – بغداد
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد خالد المهنا، وجود "تعليمات مشددة بعدم استخدام الأسلحة" تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن القوات الأمنية لم ولن تستخدم السلاح، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، ومهما كانت الظروف.
وقال العميد المهنا، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "ما يغلب على مظاهرات اليوم هو السلمية والمدنية، وجميع مواطنينا الكرام باتوا على علم بمدى تعاون رجال الأمن مع المتظاهرين، كما أن هناك ارتياحاً شعبياً من إجراءات الشرطة وتعاملها المهني والمسؤول".
وأضاف: "يوم أمس زار وزير الداخلية ساحة التحرير وسط بغداد، والتقى بأبنائه المتظاهرين، وكانت هناك تعليمات مشددة من قبل السيد رئيس الوزراء، والسيد وزير الداخلية، بضرورة الحفاظ على سلامة المتظاهرين، كما كان للإعلام الوطني دوراً إيجابياً من خلال الحث على سلمية المظاهرات، وكل ذلك ولَّد جواً من الارتياح".
وتابع قائلاً: "وقعت بعض التجاوزات، حيث حدثت اعتداءات على رجال الأمن، كما حدثت إصابات بين رجال الشرطة، وكذلك بين المدنيين بسبب التدافع والسقوط، وليس بسبب التدخل المباشر من قبل الشرطة".
وأوضح العميد المهنا أن "هناك مؤشرات إيجابية من خلال إلقاء المتظاهرين القبض على شخص يحمل سلاحاً نارياً وأقدم على إطلاق النار، كما تمكنت القوات الأمنية من اعتقال شخص يحمل سلاحاً، وهذه مؤشر جيد على أن الإخوة المواطنين يتحملون المسؤولية، ويتعاونون مع إخوانهم في القوات الأمنية لكي تحقق المظاهرات أهدافها المطلوبة".
وأردف المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، أن "هناك تعليمات مشددة بعدم استخدام الأسلحة تحت أي ظرف، والقوات الأمنية لم ولن تستخدم السلاح، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، ومهما كانت الظروف".
لافتاً إلى أن "عدد المصابين بلغ حتى الآن 336 مصاباً، غالبيتهم بسبب التدافع والسقوط، وتتراوح الإصابات بين كدمات وجروح بسيطة ورضوض، كما سقط شهيدان، إلى جانب حوالي 70 مصاباً من رجال الشرطة، أصيب غالبيتهم بالحجارة من قبل أشخاص غير منضبطين داخل المظاهرات، ولا يوجد قتلى في صفوف القوات الأمنية التي يستحق موقفها الإشادة".
كما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، أن "الطرقات مفتوحة ومتاحة، سواء للمشاة أو المركبات، ولا توجد عمليات قطعٍ للطرقات في أي منطقة من البلاد".
وشهد العراق احتجاجات جديدة انطلقت من العاصمة بغداد، اليوم الجمعة، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية.
ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا إلى استقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، من بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل، والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية، ومحاربة الفساد وغيرها.
ويعد العراق من بين أكثر دول العالم فساداً على مدى السنوات الماضية، بحسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية.
وقوض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة التي لا يزال سكانها يشكون نقص الخدمات العامة من قبيل الكهرباء والصحة والتعليم وغيرها، رغم أن البلد يتلقى عشرات مليارات الدولارات سنوياً من بيع النفط.

.jpg&w=3840&q=75)

