رووداو - أربيل
أكدت المتحدثة باسم "ائتلاف النصر"، آيات مظفر نوري، اليوم الجمعة، أنهم أعلنوا أنفسهم كمعارضة تقويمية بهدف تقويم الأداء الحكومي، وأنهم مع الحكومة وليسوا ضدها، كما أنهم ليسوا ضد شخص السيد عادل عبدالمهدي، ولكن في حال عدم استجابة الحكومة لملاحظاتنا، فسيكون لنا في الفصل التشريعي القادم آليات أخرى، حيث نعتزم استدعاء وزيري المالية والنفط، وبعض الوزارات الخدمية، من ضمنها وزارة الكهرباء، نظراً لوجود تلكؤ في الأداء وعدم توفير السقف والمنتج الحقيقي للمواطنين، في الفصل التشريعي القادم.
وقالت نوري، لشبكة رووداو الإعلامية: "عندما أعلننا أنفسنا جزءاً من المعارضة في حزيران الماضي، قمنا بتأطيريها بـ(التقويمية)، لكي لا يُفهم من المعارضة على أنها تهدف لتحقيق مصالح شخصية أو تسقيطية، أو للحصول على منصب رئاسة مجلس الوزراء، باعتبار أن الدكتور حيدر العبادي كان رئيس الوزراء في الدورة السابقة".
وأضافت أن "هذه المعارضة هي مسؤولية تضامنية، أمام الله تعالى أولاً، وأمام الجمهور الذي منحنا صوته في الانتخابات ثانياً، وللحفاظ على المكتسبات التي تحققت في الفترة السابقة، من الجوانب الأمنية، الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى صعيد العلاقات الدولية".
وتابعت المتحدثة باسم "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه حيدر العبادي: "عندما رأينا ضعف الحكومة في المحافظة على هذه المكتسبات ومن ثم تبديدها، قمنا بإعلان أنفسنا كمعارضة تقويمية تهدف لتقويم الأداء الحكومي، فنحن مع الحكومة ولسنا ضدها، ولكننا نؤشر على الأخطاء والأزمات التي تعاني منها الحكومة، وإعطاء الحلول لها، وفي حال عدم استجابة الحكومة لهذه الملاحظات، فسيكون لنا في الفصل التشريعي القادم آليات أخرى".
مشيرةً إلى أن "ائتلاف النصر له 30 نائباً داخل البرلمان، كما أن هناك مجموعة من النواب المستقلين، ومجموعة من النواب في كتل أخرى، متقاربون معنا في الرؤى والتوجه فيما يتعلق بتشخيص الضعف الحكومي، لذلك فإننا نمتلك العدد والسقف الذي يؤهلنا للقيام بالآليات الدستورية، كالاستجواب والمساءلة وسحب الثقة من أي وزارة، أو من رئاسة الوزراء".
وأردفت نوري: "ظهرت تصريحات في الفترة الماضية حول وجود حراك بين تيار الحكمة وائتلاف النصر، ولكن لا توجد أي تفاهمات في هذا السياق، وعندما أعلننا المعارضة كان لنا رأينا المفهوم والصريح، ونحن في ائتلاف النصر نختلف مع تيار الحكمة في بعض الآليات، فلا نريد المشاركة في الحكومة أو الحصول على مناصب سياسية وحكومية، بخلاف ما يأتي به تيار الحكمة، ولكن كلما كانت جبهة المعارضة قوية، وكلما كانت واسعة، تستطيع أن تحقق شيئاً واقعياً وملموساً على أرض الواقع".
ومضت نوري بالقول: "عملنا كائتلاف النصر داخل البرلمان، لا يتمحور ضد شخص السيد عادل عبدالمهدي، فإعلاننا للمعارضة التقويمية هدفه انتشالُ الحكومة من حالة الضعف والضياع التي تعاني منها، فنسبة الإنجاز الحكومي التي أعلنته الحكومة تقارب 73%، بينما نجد مراقبة البرنامج الحكومي الذي أعلنته، 36%، والفارق ليس قليلاً، وهذه النسبة مضللة وليست فيها مصداقية من قبل الجانب الحكومي، لذلك يجب على الحكومة مراجعة نفسها وأخطائها".
مؤكدةً أن العراق "يمر اليوم بمرحلة حرجة، والوضع لا يتحمل، فالمواطن العراقي يعيش إحباطات، كما أن موقعنا وسط توترات إقليمية، وهذا موقف محرج جداً، لذلك تحدث بعض الخروقات الأمنية في الداخل، لذا يجب على الحكومة اتخاذ موقف حازم، فاليوم نحن نقدم الدعم للسيد عادل عبدالمهدي، ونشخص له الأخطاء والحلول المناسبة لها، أما إذا قام بالتسويف والمماطلة وعدم الأخذ بها، فبالتأكيد سيكون لنا حراك آخر في الفصل التشريعي الثاني".
ولفتت المتحدثة باسم "ائتلاف النصر"، إلى أن "هناك مجموعة من الوزارات الخدمية، بالإضافة إلى وزارتي المالية والنفط، توجد ملفات جاهزة حولها بهدف الاستجواب في المرحلة القادمة".
وأوضحت نوري: "كآليات دستورية، سنقوم في الفصل التشريعي القادم باستدعاء وزير المالية، وبعض الوزارات الخدمية، من ضمنها وزارة الكهرباء، نظراً لوجود تلكؤ في الأداء وعدم توفير السقف والمنتج الحقيقي للمواطنين، كما أن وزير النفط من ضمن القائمة أعلنت للاستجواب".
منوهةً إلى أن "هناك كتل تسعى لعقد جلسة حول إلغاء الاتفاقية الأمنية، وأعتقد أن علينا التحدث بمصداقية وشفافية أمام الشعب العراقي، فنحن كمجتمع عراقي ودولة عراقية لا نستطيع الحفاظ على الأجواء العراقية وتغطيتها بشكل كامل، وإذا استطعنا أن نمسك الأرض، فلا يمكن فعل الأمر ذاته في الأجواء، كما أننا سياسياً وأمنياً واجتماعياً، وكموارد بشرية ومادية، لا نستطيع خوض الحروب أو الانزلاق في أي منزلق، وعليه إذا أردنا الحفاظ على أجوائنا بالكامل، فإن علينا شراء منظومة دفاعات جوية حديثة، واليوم نحن غير مؤهلين لذلك، لا مادياً، ولا أمنياً وسياسياً، وقد نضع أنفسنا في موقف محرج كما حصل بين روسيا وتركيا عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية".
وبيَّنت نوري أن "من المشاكل المالية، استحداثُ الدرجات الخاصة والمفتشين العموميين، وإضافتها إلى الملف المالي، وأعتقد أن هذا يُثقل كاهل الاقتصاد، إلى جانب عدم التصرف بشكل واقعي وصريح في مسألة تسليم المستحقات بالكامل لإقليم كوردستان مقابل إعطاء 250 ألف برميل نفط يومياً، وهذا الموضوع بحاجة لوقفة، لا سيما وأن هناك محافظات منكوبة تعاني من قلة الخدمات، ويفترض أن تكون هناك عدالة في توزيع ثروات البلد باعتبارنا دولة مواطنة، وهذه الثروات لجميع أبناء الدولة العراقية بشكلٍ متساوٍ".

.jpg&w=3840&q=75)

