رووداو ديجيتال
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت (31 كانون الثاني 2026) أن حربا مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربة عسكرية على إيران.
وقال بزشكيان خلال اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تبحث أبدا ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة"، وذلك بحسب الرئاسة الإيرانية.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني تحدث في وقت سابق اليوم السبت عن "تقدم" نحو تفاوض مع الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب ضربة عسكرية يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية بها.
وأتت تصريحات لاريجاني السبت بعد ساعات من تحذير قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى بعدما نشرت واشنطن تعزيزات في منطقة الخليج.
التعزيزات الأميركية أثارت مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط من اندلاع حرب تفاقم الاضطرابات في المنطقة. وعرضت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن، بينما زار لاريجاني موسكو حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين الجمعة.
لاريجاني كتب على منصة أكس السبت "خلافا للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم".
وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري أميركي.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية "إن كانت عادلة ومنصفة" و"على قدم المساواة"، إلا أنه شدّد على أن "القدرات الصاروخية والدفاعيّة الإيرانية لن تكون محل تفاوض".
بموازاة الحديث عن تفاوض، يرفع الجانبان مستوى التحذير من مواجهة.
وأكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن قواته في حال تأهب، وأن الخبرات النووية لطهران لا يمكن القضاء عليها.
حاتمي قال السبت "إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا".
وأكد أن القوات المسلحة "في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية".
واشنطن عززت انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت مجموعة ضاربة بحرية تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، بعد تهديد ترامب بالتدخّل عسكريا في إيران على خلفية مقتل الآلاف في حملة قمع لاحتجاجات بدأت لأسباب معيشية وتحولت الى حراك سياسي مناهض للحكم.
وأثار هذا الانتشار مخاوف من احتمال مواجهة مباشرة مع إيران التي حذّرت من أنها ستردّ بضربات صاروخية على قواعد وسفن وحلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما إسرائيل، في حال تعرّضها لهجوم.



