رووداو ديجيتال
وفقاً لوزير الخارجية الإيراني، توصلت طهران وواشنطن في جنيف إلى "المبادئ الأساسية" للاتفاق، لكن الولايات المتحدة تواصل إرسال قواتها إلى الشرق الأوسط، مما يبقي على احتمال وقوع صدام عسكري.
دبلوماسية في جنيف: تقدم غامض
عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أعلن بعد الجولة الثانية من الاجتماعات في جنيف، أنهم اتفقوا مع الوفد الأميركي على "مجموعة من المبادئ" التي قد تمهد الطريق لاتفاق أوسع. ووصف عراقجي هذه الجولة من المفاوضات بأنها "أكثر بناءة" من جولة سلطنة عُمان.
ذكرت شبكة أكسيوس في تقرير لها أن المفاوضات استمرت 3 ساعات وشارك فيها كل من ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب الخاص للشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، مستشار دونالد ترمب.
قال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي: "لدينا الآن مسار أكثر وضوحاً، لكن مرحلة صياغة نص الاتفاق ستكون صعبة".
بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني الذي يتوسط في المفاوضات غير المباشرة، كتب في حسابه على منصة إكس: "بُذلت جهود جادة لتحديد الأهداف الفنية، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".
قوة أميركية كبيرة في المنطقة
بينما يتحدث الدبلوماسيون، ينشغل الجنرالات بتحريك القوات. ونشرت شبكة سي إن إن تقريراً أشارت فيه إلى أن عملية حشد القوات الأميركية في المنطقة وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
وتقول شبكة سي إن إن: "نُقِل أكثر من 50 طائرة حربية من طرازات F-35 و F-22 و F-16 إلى المنطقة خلال 24 ساعة فقط"، كما أن 12 طائرة من طراز F-15 في قاعدة (موفق السلطي) في الأردن في حالة تأهب قصوى.
في غضون ذلك، أفادت شبكة بي بي سي بأن طائرتي مراقبة وقيادة من طراز (E-3 Sentry AWACS) وصلتا من ألاسكا إلى بريطانيا. وتشير بي بي سي إلى أن وصول هذه الطائرات يمثل إحدى المراحل الأخيرة من استعدادات الجيش الأميركي في حال شن هجوم على إيران.
كما سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على الخطاب الحاد الذي ألقاه علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقال خامنئي: "حاملة الطائرات هي بالتأكيد أداة خطيرة، ولكن الأخطر منها هو السلاح الذي يمكنه إغراق تلك السفينة". وجاءت هذه التصريحات رداً على نشر حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وإرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة.
وكتبت نيويورك تايمز أن ترمب قال إن إيران تريد إبرام اتفاق، لكنه أكد: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لإيران".
وفقاً لوكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري، بدأت إيران مناورة بحرية في مضيق هرمز وأغلقت جزءاً من الممر المائي لفترة وجيزة.
وكما تشير نيويورك تايمز، فإن "بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي التقى بترمب الأسبوع الماضي، لا يزال ينظر بشك إلى أي اتفاق، لكن ترمب يعتقد أن إيران لن تضيع الفرصة هذه المرة. كل شيء الآن يعتمد على المسودات التي من المقرر تبادلها بين طهران وواشنطن في الأيام المقبلة، تحت ظل الطائرات الحربية التي تملأ سماء المنطقة".



