رووداو ديجيتال
في ظل الاحتجاجات الداخلية المستمرة، والتهديدات الأميركية بالتدخل العسكري، تتسارع المؤشرات الدولية على تصاعد التوتر المحيط بإيران، ما انعكس تحذيراتٍ في مجال الطيران المدني، وتحركاتٍ دبلوماسية إقليمية، إلى جانب تصاعد القلق الحقوقي بشأن أوضاع الموقوفين.
تحركات دولية
وفي هذا السياق، أصدرت سلطات الملاحة الجوية الألمانية،اليوم الخميس (15 كانون الثاني 2026)، توصية لشركات الطيران بتجنّب الأجواء الإيرانية حتى العاشر من شباط المقبل، على خلفية التهديدات الأميركية الأخيرة بإمكان التدخل عسكرياً في إيران.
وقال متحدث باسم مكتب سلامة الطيران المدني إن التوصية "بتجنّب الطيران في الأجواء الإيرانية حتى العاشر من شباط " جرى تعميمها على قادة الطائرات عبر وزارة النقل الألمانية، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
في السياق دخلت تركيا على خط الأزمة داعيةً إلى احتوائها عبر القنوات الدبلوماسية. فقد دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى حلّ الخلاف بين إيران والولايات المتحدة من خلال "الحوار"، سواء عبر وسطاء أو من خلال تواصل مباشر، مؤكداً أن أنقرة تتابع التطورات عن كثب وتواصل جهودها الدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
تحركات السعودية
وفي موازاة التحذيرات الأوروبية والمساعي الدبلوماسية الإقليمية، أفادت تقارير إعلامية بأن السعودية أبلغت إيران رسمياً أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي هجوم عسكري محتمل ضد طهران.
وبحسب هذه التقارير، فإن الرياض، إلى جانب دول خليجية أخرى، حذّرت من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، مؤكدة رفضها أن تكون طرفاً في أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي أو يؤثر على أمن الطاقة وأسواق النفط، في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران.
الضغوط المتزايدة
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة على خلفية تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية. وفي هذا الإطار، نفت السلطات الإيرانية، اليوم الخميس، صدور حكم بالإعدام بحق عرفان سلطاني، الذي أُوقف منذ السبت الماضي في سياق الاحتجاجات، وذلك بعد تحذيرات أطلقتها واشنطن ومنظمات حقوق الإنسان من تنفيذ حكم إعدام بحقه.
وأوضحت وكالة "ميزان" الإيرانية، التابعة للسلطة القضائية أن سلطاني محتجز في سجن كرج قرب طهران، ومتهم بتنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية للنظام، مؤكدة أن القانون لا ينص على عقوبة الإعدام لمثل هذه التهم، وأن العقوبة المحتملة في حال الإدانة هي السجن.
مخاوف التصعيد
ويعكس تزامن هذه التطورات اتساع نطاق تداعيات الأزمة الإيرانية، من الداخل إلى الإقليم والمجال الدولي، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تداعيات أمنية واقتصادية أوسع، لا سيما إذا تحوّلت التهديدات إلى خطوات عملية على الأرض.



