رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، علماً أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين.
وأوضح الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي، في تصريح بثته محطة التلفزيون الرسمية، اليوم الاثنين (12 كانون الثاني 2025): "قناة الاتصال هذه مفتوحة بين وزير خارجيتنا (عباس عراقجي) والمبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة"، قاصداً ستيف ويتكوف.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت مبكر من صباح اليوم، إن قيادة إيران اتصلت طالبةً "التفاوض"، وذلك بعد تهديداته بالعمل العسكري في ظل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجمهورية الإسلامية.
وأوضح للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس ون": أن هناك اجتماعاً يجري الإعداد له.. إنهم يريدون التفاوض"، لكنه لفت إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التحرك قبل عقد الاجتماع.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن "تبادلاً للرسائل" يحصل بين الوزير عراقجي ومبعوث الرئيس الأميركي "كلما دعت الحاجة"، مذكّراً بأن لا تمثيل دبلوماسياً للولايات المتحدة في إيران، إلا أن السفارة السويسرية تتولى رعاية المصالح الأميركية.
يأتي ذلك، فيما أعلنت "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، التي تتخذ مقراً في النروج، أمس الأحد، أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددةً بـ "مجزرة" و"جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني".
كما يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.
إيران جاهزة لمفاوضات "عادلة"
في السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران على أتم الاستعداد للحرب، لكنها جاهزة أيضاً للحوار.
وقال عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران بثّه التلفزيون الرسمي: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها. ونحن أيضاً مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل".
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد توعد بأن بلاده سترد على أي ضربة توجهها لها الولايات المتحدة باستهداف مواقعها العسكرية وسفنها في المنطقة.
بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في الـ "بازار" على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.



