رووداو ديجيتال
أفاد المدير التنفيذي لمكتب نيويورك لمنظمة حقوق الانسان في ايران، هادي غائمي، بأن: "إيران تشهد أخطر اضطرابات داخلية منذ أكثر من ثلاث سنوات. ويتسم الوضع بقمع حكومي عنيف، وانقطاع ممنهج للإنترنت على مستوى البلاد، وأزمة اقتصادية متفاقمة".
غائمي قال لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم السبت، 10 كانون الثاني 2026، إن: "موجة الاحتجاجات الحالية، التي بدأت في 28 كانون الأول 2025، دخلت أسبوعها الثاني. حيث انطلقت هذه الحركة في الأصل بسبب انهيار حاد في العملة وارتفاع التضخم، ثم تطورت إلى مظاهرات أوسع مناهضة للحكومة تطالب بإنهاء النظام الديني".
وأفادت منظمات حقوقية (مثل منظمة حقوق الإنسان في إيران) من الداخل، وحسب بيان صحفي لها اليوم، فإن حصيلة القتلى بلغت 72 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، واعتقال أكثر من 2300 شخص"، منبهاً إلى أن "التقارير تشير إلى أن قوات الأمن استخدمت القوة المميتة، بما في ذلك الرصاص المعدني والذخيرة الحية، لا سيما في المناطق الكوردية والبلوشية، حيث عمّت الاحتجاجات جميع المحافظات الـ 31".
غائمي أوضح أن "القضاء الإيراني أعلن أن كل من يشارك في الاحتجاجات سيُعتبر (محارباً لله)، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام".
بيان منظمة حقوق الانسان في إيران أكد: "منذ 8 كانون الثاني الجاري، فرضت السلطات انقطاعاً شبه كامل للإنترنت لعرقلة تنسيق الاحتجاجات وإخفاء حجم حملة القمع. وانخفضت حركة الإنترنت إلى حوالي 1% من مستوياتها الطبيعية." موضحاً: "على عكس عمليات الانقطاع (الصارمة) السابقة، يصف الخبراء هذا الانقطاع بأنه مُحكم للغاية. فبينما يُقطع الإنترنت عن عامة الناس، يحتفظ المسؤولون الحكوميون وبعض المؤسسات المعتمدة بإمكانية استخدامه لنشر رسائل الدولة. لكن هناك إمكانية استخدام الأقمار الصناعية، حيث يُفيد بعض المتظاهرين باستخدام خدمة ستارلينك لإرسال لقطات ومعلومات إلى العالم الخارجي رغم انقطاع الإنترنت".
يُذكر أن "السبب الرئيسي للاضطرابات هو تدهور الوضع الاقتصادي الذي وصل إلى طريق مسدود. وأدى الانخفاض المفاجئ في قيمة الريال الإيراني إلى اندلاع الاحتجاجات الأولى." وهذا أدى إلى "عمليات سحب جماعية من البنوك، حسب أنباء وردت عن عمليات سحب جماعية من بنك ملي (أكبر بنك في إيران)، وبالمقابل أفادت التقارير بتعليق عمليات السحب النقدي، مما زاد من حدة الغضب الشعبي".
وقال المدير التنفيذي لمكتب نيويورك لمنظمة حقوق الانسان في ايران، هادي غائمي، إن: "ما زاد تفاقم الازمة في ايران هو مواجهتها لانتكاسات خارجية كبيرة، ففي أواخر عام 2025، أدى الصراع المعلن عنه (حرب الأيام الاثني عشر) والضربات الإسرائيلية المستمرة إلى إضعاف محور المقاومة الإيراني (حزب الله وحماس) بشكل كبير، إضافة إلى العقوبات والإجراءات الأميركية. إذ اعترضت الولايات المتحدة مؤخراً سفناً تحمل نفطاً إيرانياً خاضعاً للعقوبات، كما أدى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أوائل كانون الثاني الحالي إلى قطع شريان حياة اقتصادي رئيسي لطهران".



