رووداو ديجيتال
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية إلى داخل إيران "إذا كان ذلك ضرورياً"، مضيفاً في مقابلة سابقة أن العملية قد تستمر "أربعة إلى خمسة أسابيع"، فيما شدد لاحقاً على أن العمليات ستتواصل "حتى تحقيق الأهداف".
وفي مؤتمر صحافي يوم أمس الإثنين (2 آذار 2026)، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث "لا مزيد من قواعد الاشتباك الغبية، ولا مستنقعات بناء الدول، ولا عمليات إقامة الديمقراطية. لا حروب صائبة سياسياً. نقاتل لننتصر، ولا نهدر الوقت أو الأرواح".
وأضاف، "هذه ليست حرباً لتغيير النظام.. لكن النظام قد تغيّر بالفعل"، موضحاً أن المهمة الأميركية في إيران تتمثل في "تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية"، ومؤكداً، "هذه ليست العراق وليست حرباً بلا نهاية".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان جنود أميركيون قد دخلوا إيران، قال هيغسيث، "كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه".
كما أقرّ بأن العملية "ستنطوي على خسائر بشرية"، في سياق تصريحات متزامنة مع البيت الأبيض حول استمرار العمليات.
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران "سيتطلب وقتاً"، وإنه "من المتوقع حصول المزيد من الخسائر في صفوف الأميركيين"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تواصل إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط رغم الحشد العسكري الكبير القائم.
من الردع إلى القتال
كانت القيادة المركزية للولايات المتحدة "سنتكوم" قد أعلنت بدء عملية الغضب الملحمي، بتوجيه رئاسي، مشيرة إلى أن الضربات تستهدف قدرات عسكرية إيرانية تشمل القيادة والسيطرة والدفاعات الجوية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب رسالة داخلية نُقلت عبر وسائل إعلام أميركية متخصصة، أُبلغت القوات بانتقال المهمة "من الردع إلى القتال الفعلي"، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات.
الإطار الزمني
بينما أشار ترمب إلى احتمال استمرار العملية "أربعة إلى خمسة أسابيع"، رفض وزير الدفاع تحديد إطار زمني، مؤكداً أن الرئيس يمتلك "كامل الصلاحيات" لتقدير المدة وفق تطورات الميدان.
عدد القوات
وفيما تتداول منصات ومواقع إخبارية رقماً حول عديد القوات الأميركية في المنطقة، لم تتضمن البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية أي أرقام عن حجم القوات المنتشرة حتى الآن.
الميدان هو الفيصل
وبينما تتصاعد نبرة الخطاب في واشنطن وتتسع رقعة العمليات العسكرية، يبقى مسار المواجهة مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تأكيد الإدارة الأميركية أن الهدف محدد عسكرياً، مقابل إقرار قادتها بأن العملية قد تطول وأن الخسائر مرجحة. وحتى الآن، لم تعلن القيادة المركزية إطاراً زمنياً واضحاً لنهاية العمليات، كما لم تُفصح عن تفاصيل إضافية بشأن حجم القوات المنتشرة، ما يترك التطورات الميدانية في صدارة المشهد خلال الأيام والأسابيع المقبلة.



