رووداو ديجيتال
رحبت مصر، باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبرة إياه "خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم كافة المكونات السورية دون إقصاء".
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، اليوم (31 كانون الثاني 2026)، إنها ترحب بـ "الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وما تضمنه من تفاهم حول بدء عملية دمج متسلسلة".
وأعربت عن أملها في أن "يُمثل خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم كافة المكونات السورية دون إقصاء، وتسهم في دعم وحدة الدولة السورية، وتعزيز أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها".
وأكدت مصر على "موقفها الثابت القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية"، مشددة على "أهمية توفير الأمن والاستقرار المستدام لجميع مكونات الشعب السوري، بما يضمن صون حقوق جميع المواطنين".
البيان شدد أيضاً على "تعزيز التماسك الوطني وحماية مقدرات الشعب السوري، ومواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره"، معتبراً ذلك "ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية في سوريا، فضلا عن الرفض الكامل لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة وسلامة الأراضي السورية".
وأكدت مصر "استمرار دعمها لكافة المساعي الهادفة إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية، ويمهد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار".
وأعلنت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية يوم 30 كانون الثاني الجاري، التوصل إلى اتفاق "شامل" لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية في الدولة، في خطوة وصفتها واشنطن بـ "المحطة التاريخية".
وتوصل الجانبان إلى الاتفاق في ظلّ وقف لإطلاق النار بين قواتهما بدأ في 20 كانون الثاني إثر أسابيع من التوتر والاشتباكات، أعادت فيها قوات قسد تموضعها في المناطق ذات الغالبية الكوردية بالحسكة وقامشلو وكوباني.
الاتفاق لاقى ترحيباً أوروبياً وعربياً، بالإضافة إلى إقليم كوردستان، الذي لعب دوراً كبيراً في رعاية اللقاءات وتقريب وجهات النظر بين قسد ودمشق، حيث وصف تقرير لموقع "المونيتور" الأميركي، رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بـ "المهندس وراء الكواليس" للاتفاق من خلال علاقاته الدولية، خاصة مع تركيا وأميركا وقسد.
يتضمن الاتفاق الشامل بين دمشق وقسد، وقفاً كاملاً لإطلاق النار، وبدء عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية، إضافة إلى دخول قوات الأمن السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وتسلم الدولة عدداً من المؤسسات والمعابر.
وينصّ الاتفاق الجديد على تشكيل فرقة عسكرية تضمّ ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري في شمال شرق البلاد، إضافة إلى تشكيل لواء آخر لقوات كوباني، ضمن فرقة عسكرية تابعة للقوات الحكومية في محافظة حلب.



