رووداو ديجيتال
هذه المنطقة تدعى سائلة صنعاء، وهي المجرى الوحيد للسيول المتدفقة من الجبال المحيطة بالمدينة، وخلال موسم الأمطار الغزير هذا العام لم تستطع منع الخسائر التي نتجت جراء فيضانها على أزقة ومنازل إحدى أهم المدن التاريخية المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي.
يتحدث المواطن حسين مرقان عن ما حل بمنزله، موضحاً أن منازلهم تضررت بسبب الأمطار التي جاءت من السائلة وأتلفت كل ممتلكاتهم.
المنازل الطينية في هذه المدينة التاريخية، لم تكن مأساتها الغرق فقط، فهذا المنزل لأحد أكبر رموز اليمن الثقافية الشاعر، عبدالله البردوني أصبح أثراً بعد عين، إثر انهياره نتيجة غزارة الأمطار وانهارت معه ما يقارب عشرة منازل والعدد مرشح للزيادة.
يقول خالد الابراهيمي، وهو مسؤول المدن التاريخية المعين من الحوثيين، إن الأضرار كانت كبيرة سوى في صنعاء أو زبيد أو شبام حضرموت أو المحويت أو مدينة ثلاء التاريخية، وفي مدينة صنعاء القديمة تضرر نحو 200 منزل.
فيما يتحدث عبدالله الكبسي، وزير الثقافة المعين من جماعة الحوثي، حول الكارثة وتضرر منزل البردوني، بالقول إن منزل البردوني منزل رجل تاريخ وثقافة وعلم ويمني عظيم "كان يفترض ألا يكون مصيره كهذا البيت انتهى بشكل كلي، وكنا حريصين أن يكون للرمز الوطني الكبير رمزية تاريخية".
وتقف الجهات الرسمية والمنظمات المعنية عاجزة عن إنقاذ صنعاء وغيرها من المدن التي تضررت بفعل كارثة السيول التي جرفت الشوارع، وأوقفت الجسور والسدود والحواجز المائية.
الناشطة دعاء الواسعيلا تقول: "نمتلك موارد كافية، نساعد ونرمم، لكن نسلط الضوء على حجم الضرر، ونحث الجهات المعنية ووجدنا الخلل في القانون وتفعيله".
وأهم المدن التي تأثرت بالأمطار التي كانت نتائجها كارثية هي المدن التاريخية القديمة المبنية بالآجر "الطين المحروق".


