رووداو ديجيتال
حذّر الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم من "أخطار" في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في غزة، معتبرا أن إسرائيل تسعى عبرها لتحقيق ما "عجزت" عنه في الحرب المتواصلة منذ عامين.
وقال قاسم في كلمة متلفزة خلال إحياء ذكرى قياديَين قضيا خلال الحرب مع إسرائيل العام الماضي، اليوم السبت (4 تشرين الأول 2025) إن خطة ترمب هي في الحقيقة "خطة مليئة بالأخطار".
ورأى خطة ترمب بوصفها "مشروع إسرائيل الذي تريد أن تحصل عليه بالسياسة بعد أن عجزت من الحصول عليه بواسطة العمل العسكري والعدوان والإبادة والمجاعة".
وقف قاسم أتى غداة إعلان حماس موافقتها على الإفراج عن كل الرهائن وتسليم إدارة غزة لهيئة من "المستقلين" الفلسطينيين، بموجب خطة الرئيس الأميركي التي تحظى بدعم إسرائيل. لكنها شددت على وجوب التفاوض بشأن نقاط أخرى مرتبطة بـ"مستقبل القطاع" وردت في المقترح.
تنص خطة الرئيس الاميركي على وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن خلال 72 ساعة وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع ونزع سلاح حماس ومغادرة مقاتليها. ولم تتطرق حماس في ردها الى مسألة نزع السلاح.
ورفض قاسم الدخول "في نقاش التفاصيل" المتعلقة بالخطة، مضيفا: "في النهاية المقاومة الفلسطينية، حماس وكل الفصائل، هم يناقشون وهم يقررون ما يرونه مناسبا".
غداة اندلاع الحرب في غزة، أعلن حزب الله فتح "جبهة إسناد" للقطاع وحليفته حماس. وبعد تبادل القصف عبر الحدود لنحو عام، تحوّلت المواجهة مع إسرائيل اعتبارا من أيلول 2024، حربا مفتوحة تلقّى خلالها الحزب ضربات قاسية في الترسانة والبنى العسكرية، وخسر عدداً من قيادييه يتقدمهم أمينه العام السابق حسن نصرالله وخلفه هاشم صفي الدين.
وعلى رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني 2024، لا تزال إسرائيل تشنّ ضربات تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر للحزب، وأبقت على قوات في جنوب لبنان.
مواجهة "مشروع إسرائيل الكبرى"
وشدد قاسم على وجوب مواجهة "مشروع إسرائيل الكبرى" التي تطرق إليها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في آب، وهي تؤشر الى الحدود التوراتية التي يُفترض أنها تشمل حاليا الضفة الغربية، إضافة الى أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا.



