رووداو ديجيتال
أعلن وزير خارجية دومينيكا، كينيث دارو، أن القرار لم يتخذ بعد لاستئناف منح جوازات سفر دومينيكا لمواطني إقليم كوردستان، مبيّناً أن هذا البرنامج يخضع لتقييم مستمر، وستعلن النتائج عند الانتهاء من التقييم.
دومينيكا كانت قد أوقفت منذ بداية هذا العام، منح جوازات السفر لمواطني إقليم كوردستان، وقد توجه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، روز علي زالة، إلى هناك في شهر حزيران الماضي، لمتابعة الأمر.
روز علي زالة، بحث هذا الموضوع مجدداً مع وزير خارجية دومينيكا، في حوار أجراه معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بيّن كينيث دارو سبب إيقاف منح الجوازات بقوله إنه "عندما يبدي أصدقاؤنا في المجتمع الدولي قلقهم إزاء دولة معينة، نرد بدورنا بالأفعال".
فيا يلي نص حوار شبكة رووداو الإعلامية مع وزير خارجية دومينيكا كينيث دارو:
رووداو: ما الذي تطمح دومينيكا لتحقيقه هذا العام؟
وزير خارجية دومينيكا: أدرك بأنك تعلم أن دومينيكا تقع شرق الكاريبي، وهي إحدى دول العالم المعرضة للخطر، لأنها منطقة بركانية، وتقع في منطقة تكثر فيها البراكين، توجد فيها نحو سبع براكين نشطة، وتتعرض بشكل مستمر للأعاصير القادمة من غرب أفريقيا، التي تمر عبر المحيط الأطلسي قبل وصولها إلينا، لذلك باتت دومينيكا بلداً معرضاً للخطر. في الحقيقة، نحن من الجزر التي أصبحت من أكبر ضحايا تغيير المناخ، وقبل خمسة أيام فقط، استذكرنا (إعصار ماريا) الذي دمر بلدنا، وبلغت نسبة الأضرار التي ألحقها بناتجنا المحلي 226%، وقبل سنتين من إعصار ماريا، واجهت دومينيكا إعصار إيريكا، الذي ألحق بدوره أضراراً بلغت 200% بالناتج المحلي. لذا واجهنا خسائر بلغت 300% من النتائج المحلية خلال سنتين. لذلك يمكننا القول، إن رئيس وزرائنا تحدث مع الأمم المتحدة بعد إعصار ماريا، وكانت لدينا خطة موسعة، كي نجعل دومينيكا أول بلد في العالم يقاوم تغيير المناخ، وعليه بذلنا جهوداً كبيرة لتثبيت مقاومة تغيير المناخ في أجندة الأمم المتحدة، كما لعبنا دورنا في هذا الصدد، ولا شك بأننا سنساعد أصدقاءنا أيضاً. لقد نظرنا إلى الموارد المتاحة لزيادة ناتجنا المحلي، وحاولنا تطوير الطاقة الخضراء (المتجددة). كنا نأمل أن ندعو إلى إصلاحات في الهيكل المالي بعد اتفاقية باريس التي وقعناها بدورنا. نعلم أن اتفاقية باريس، وثيقة رائعة وهي بالابيض والأسود، لكننا نأمل في تحويل جزء من الالتزامات الواردة في الاتفاقية إلى أفعال، وأن تنقل من حبر على ورق إلى مشاريع واقعية يتم من خلالها الحفاظ على حياة الناس.
رووداو: أغلب دول العالم تركز على قضية أوكرانيا، هل ترى أن بإمكان هذه الدول أن تركز بشكل كامل على قضية تغيير المناخ، التي أعلم بأن دومينيكا تهتم بها؟
وزير خارجية دومينيكا: للأسف، ما نراه في العالم اليوم، هو أن المشاكل لا تحدث بالتدريج، إنما في وقت واحد. تخلصنا من جائحة كورونا، ثم تبعتها حرب أوكرانيا وروسيا، ودومينيكا تدين، أسوة بأغلب أعضاء المجتمع الدولي، هذه الحرب، وأي عمل وبلد يهاجم بلداً مستقلاً، وكما أشرت، نعم حرب أوكرانيا وروسيا مستمرة، لكن قضية تغيير المناخ مستمرة أيضاً، ولم تقل حرب أوكرانيا وروسيا لقضية تغيير المناخ: عليك بالانتظار. هل تدرك ما أقوله؟ لذا فإن جزيرة صغيرة مثل جزيرتنا، باتت منطقة معرضة للخطر، الأمر الذي يعقد عملية التصدي له، وقد عبرنا مع دول أخرى عن عدم رضانا إزاء التحديات التي تواجه ايصال المساعدات إلى الدول المعرضة للخطر.
رووداو: سؤالي الأخير، كنت في دومينيكا قبل أشهر عندما تم حرمان مواطني إقليم كوردستان من برنامج CBI (برنامج خاص لمنح جنسية وجواز سفر دومينيكا عبر الاستثمار). هناك مئات الآلاف من مواطني إقليم كوردستان الذين لديهم جوازات سفر دومينيكا. هل ستستأنفون هذا البرنامج للكورد؟ لأن الكورد، الروس، والبيلاروس حرموا من البرنامج حسب علمي. هل سنسمع تطورات جديدة تتعلق بالكورد ضمن هذا البرنامج؟
وزير خارجية دومينيكا: في الحقيقة، تطرأ على هذه العملية تغييرات مستمرة، ونرى أنفسنا شركاء مسؤولين في المجتمع الدولي، وعندما يبدي أصدقاؤنا في المجتمع الدولي قلقهم تجاه بلد محدد، نرد بالأفعال، لذا فإن البرنامج يخضع للتقييم بشكل دائم، وأنا واثق من أنك ستسمع بالنتائج، عند ظهورها.
رووداو: كما تعلم فإن مواطنين كثر في إقليم كوردستان مهتمون بهذا البرنامج، متى سنسمع عن استئناف البرنامج؟
وزير خارجية دومينيكا: كما أسلفت، فإن هذا البرنامج يخضع للتقييم بشكل دائم، وعندما ينتهي التقييم، ستعلم أنت ومشاهديكم عن النتائج.



