رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن هدف الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش هو أن يجمع دول العالم حول طاولة واحدة، كي تعمل وتتخذ القرارات معاً بشأن القضايا الهامة.
ستيفان دوجاريك بيّن في حوار مع شبكة رووادو الإعلامية، أن الأمين العام للمنظمة الدولية لا يركز اهتمامه على أوكرانيا وحسب، إنما عقد اجتماعات مع القادة لإيصال المساعدات إلى اللاجئين في اليمن وسوريا.
فيما يلي نص حوار رووداو مع المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك:
رووداو: هناك الكثير من التحديات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقضايا كبيرة مثل أوكرانيا؟
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: أدرك ذلك، في الحقيقة تشكل تحدياً كبيراً، وقد تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن هذا الانتكاس العالمي. فعلى سبيل المثال، باتت قضايا مثل أوكرانيا تؤثر بشكل كبير على العالم ككل، الذي بات منقسماً، لكن ما تقوم به الأمم المتحدة الآن هو العمل على الحد من هذا الانتكاس والانقسام.
رووداو: الأمين العام حذر في مستهل كلمته من أن العالم يواجه مشكلة كبيرة، وقد شكل ذلك تحذيراً كبيراً للدبلوماسيين الذين كانوا حاضرين، وأظهر بأنه متشائم جداً. ما السبب الذي دفعه لقول ذلك؟
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: الأمين العام لم يقل ذلك بهدف تخويف الناس، بل قاله لأنه يحدث فعلاً، فهو يتحدث بشكل مستمر مع قادة الدول، ويدرك هذا الانتكاس والانقسام، لكنه وبعد خمسة ثواني من قوله ذلك، تحدث عن السفن التي تنقل الحبوب الآن عبر البحر الأسود للعالم، ونرى الآن أهمية أن تعمل الدول مع بعضها البعض.
رووداو: إلى جانب أوكرانيا التي حظيت بهذا الاهتمام، تعد اليمن وسوريا في حالة حرب أيضاً، لكنهما لم تصبحا جزءاً من أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لماذا؟
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: أرى بأن الإعلام نسي أمرهما، لكن الأمين العام للأمم المتحدة عقد اليوم اجتماعات مع القادة من أجل ايصال المساعدات للاجئين، فهو يهتم بكل المشاكل، وليست أوكرانيا وحدها.
رووداو: لنتحدث عن كلمة الرئيس جو بايدن أمام الجمعية العامة، حيث أعلن دعمه لإصلاح مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضواً، بينهم 5 أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض، وقد اشار إلى ضرورة أن تنضم دول أخرى إلى المجلس؟
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: الاصلاح في مجلس الأمن مستمر منذ عقود، وعمل من أجل تحقيقه ثلاثة من الأمناء العامين للأمم المتحدة. نرى بأنها خطوة هامة وضرورة الآن، لأن مجلس الأمن الدولي يعد قلب الأمن العالمي، والمخاطر التي كان العالم يواجهها في السابق، لم تعد قائمة الآن، تلك التي كانت قائمة في عام 1945 على سبيل المثال، كما أن مجلس الأمن الدولي هو قلب الأمم المتحدة أيضاً. لا نعرف كيف سيكون هذا اصلاح، وهل يشمل الأعضاء الدائمين وغير الدائمين أيضاً؟ لقد جرت مباحثات مكثفة حول هذه القضايا خلال السنوات الماضية، وبكل تأكيد سجري الحديث عن مجلس الأمن بشكل مستمر.
رووداو: ألا تعتقدون بأن الاصلاحات يجب أن تتضمن جوانب أخرى، مثل المشاكل التي يواجهها الملايين من الأقليات حول العالم؟ متى ستصبح الأمم المتحدة منظمة تضم الأقليات أيضاً؟
أرى بأن قلب هذا المجلس هو أعضاؤه. الأمر الهام الذي أتحدث عنه هو أن أعضاء المجلس يحمون حقوق شعوبهم، بما في ذلك أقلياتهم، وهذا من الشروط التي يجب توفرها فيهم. وكمنظمات غير حكومية، نود توسيع المشاركة من أجل استيعاب المشاكل الأخرى، مثل القطاعات الاقتصادية والمصرفية، وقضية تغيير المناخ، لذلك يجب أن نكون منفتحين أكثر مع الناس. الأمر المهم للأمم المتحدة هو أعضاؤه.
رووداو: منذ سبع سنوات تتحدث للناس عن الأزمات، وصرت من الأشخاص المشهورين نوعاً ما، كما أنت شخص معروف في إقليم كوردستان.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: أود أن أقول بأنك (مراسل رووداو) قد تمكنت من تسليط الأضواء على الشعب الكوردي بصورة جيدة جداً، وأرى ضرورة أن تشارك وسائل إعلام أكثر في مناسبات الأمم المتحدة، وأن يكون حضورها أكبر، من أجل ايصال ما يحدث في الأمم المتحدة إلى العالم.



