رووداو - اربيل
أكد الباحث والكاتب السياسي غالب الشابندر أن المتظاهرين يحاربون عدة دول من خلال استمرار الاحتجاجات الشعبية في العراق.
وتحدث الشابندر في برنامج "حوار خاص" والذي يقدمه الإعلامي عمر المنصوري " أن آخر القراءات الاستراتيجية الروسية وفي كتاب صدر العام الحالي بعنوان " النظرية الآوراسية" وتمت ترجمته إلى اللغة العربية؛ حيث يتناول الكتاب الصراع على النفط والغاز في الشرق الأوسط؛ كما يطرح فكرة أن العراق يعد نقط التقاء دولتين عظيمتين وكبيرتين هما روسيا وأمريكا؛ وأن الدول المشاركة هي أدوات تنفيذية".
رووداو: الشابندر أول من قدم الدعم للاحزاب السياسية الحاكمة الآن في العراق؟
غالب الشابندر: أولاً لم أكن من الداعمين للاحزاب السياسية حالياً، وكنت إلى جانب سعادتي للاطاحة بنظام حكم صدام حسين لكنني توقعت في مؤتمر عقد في واشنطن قبل 2003 وأبديت مخاوفي في الفترة ما بعد صدام حسين، وبمجرد سقوط النظام وطرح الدستور؛ عندها شرعت الأحزاب الإسلامية بضرورة إدراج أن يكون الدستور اسلامي؛ وهنا عارضت وبشدة أن يكون الإسلام هو المشرع للدستور العراقي، ولذلك أقول أن الأحزاب الإسلامية تتحمل المسؤولية حيال الوضع الراهن الذي تمر به البلاد حالياً.
رووداو: لكن الأحزاب الإسلامية الشيعية هي من تتولى زمام الحكم في العراق؟
غالب الشابندر: اختلف معك في هذا الطرح، وذلك لوجود الأخوة الكورد في الحكم بشكل قوي، وكذلك السنة تحولوا من التهميش إلى طرف مؤثر في العملية السياسية، قبل أن يتحول نظام الحكم في العراق إلى "حكم العوائل".
رووداو: كيف تقول أن السنة أصبحوا قوة مؤثرة في العملية السياسية ومدنهم مدمرة بالكامل ويعانون كثيراً من التهميش والإقصاء"؟
غالب الشابندر: أن السنة أصبحوا مؤثرين بشكل فاعل في المشهد السياسي؛ وحازوا على الوظائف بشكل كبير والمراكز الحساسة في الدولة، وكذلك إيران بدأت بالاعتماد على السنة أكثر من الشيعة في الوقت الراهن.
رووداو: ماهو سر هجومك الشديد على السنة بما يتعلق بالمظاهرات؟
غالب الشابندر: لدي عتب كبير على المحافظات السنية التي التزمت الصمت حيال التظاهرات العراقية، ولم يبادر السنة أو الكورد لمناصرة المتظاهرين حتى وإن كانت بشكل رمزي؛ وأنا استغرب عدم خروجهم في تظاهرات رمزية مؤيدة لما يجري في ساحات الاعتصام.
رووداو: ولكن هناك خيم للاعتصام داخل ساحة التحرير لمتظاهرين من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وأربيل ؟
غالب الشابندر: أرغب بأن تكون الاحتجاجات شعبية وواسعة وذات حس وطني؛ ومن السهولة حدوث مظاهرات رمزية كما حصل في مساندة الزعيم عبدالوهاب الساعدي؛ بالرغم من تأكيدنا على حدوث انتهاكات تطال المتظاهرين والاعتقالات؛ بشكل يوحد الشعب العراقي بجميع أطيافه.
رووداو: هل تعتقد أن التظاهرات ستأتي بثمارها؟
غالب الشابندر: من الصعب تحقيق ذلك.
رووداو: حتى بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي؟
غالب الشابندر: نعم؛ أن آخر القراءات الاستراتيجية الروسية وفي كتاب صدر العام الحالي بعنوان " النظرية الآوراسية" وتمت ترجمته إلى اللغة العربية ويتناول الكتاب الصراع على النفط والغاز في الشرق الأوسط كما يطرح فكرة أن العراق يعد نقط التقاء دولتين عظيمتين وكبيرتين هما روسيا وأمريكا؛ وأن الدول المشاركة هي أدوات تنفيذية.
رووداو: طرحك الذي تتحدث به يحمل رسالة سلبية إلى المتظاهرين؟
غالب الشابندر: على العكس، أنا أوكد في جميع كلامي ، أن المتظاهرين يحاربون عدة دول من خلال استمرار الاحتجاجات الشعبية في العراق.



