رووداو ديجيتال
أكد المتحدث الرسمي الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط، صموئيل ويربيرغ، أن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات الإيرانية، وتريد أن توفر الإمكانية للحكومة الاتحادية والأصدقاء في إقليم كوردستان، ليقوموا بحماية أنفسهم ضد هذه الهجمات.
وقال صموئيل ويربيرغ، في مقابلة مع موفد شبكة رووداو الإعلامية إلى قمة مجموعة العشرين "G 20"، المنعقدة بأندونيسيا، روز علي زالة، إن الولايات المتحدة على تواصل دائم مع حلفائها وأصدقائها في هذه المنطقة المهمة، وستستمر في تقديم المساعدة اللازمة لأصدقائها في العراق وفي منطقة كوردستان، لـ "الدفاع عن النفس ضد هذه الهجمات".
وشدد المتحدث الرسمي الإقليمي لوزارة الأميركية للشرق الأوسط، على أن الولايات المتحدة لديها "آليات وأدوات أخرى، منها العقوبات والضغط على إيران"، مستطرداً بأنه لا يريد أن يستبق أي قرار أو إجراء.
فيما يلي نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية، صموئيل ويربيرغ:
رووداو: نود أن نبدأ بالسؤال عن زيارة الرئيس بايدن إلى هنا، هل هناك أي برنامج للقاء الرئيس بايدن مع الرئيس التركي أردوغان أو ولي العهد السعودي؟
صموئيل ويربيرغ: رأينا الاجتماع الثنائي بين الرئيس بايدن ونظيره الأندونيسي، وأيضاً سوف يعقد اجتماع اليوم بين الرئيس بايدن ونظيره الصيني، وحتى الآن ليست هناك تفاصيل حول الاجتماعات الثنائية الأخرى، لأن التركيز الأهم هنا هو على الاجتماعات متعددة الأطراف مع كل الدول في مجموعة العشرين، وإذا كانت هناك اجتماعات أخرى، نحن سنرحب بذلك، وبدون شك لدينا تنسيق عن كثب مع كل الدول تقريباً في هذه المجموعة، مجموعة العشرين، وخاصة مع المملكة العربية السعودية. كما تعرفون، فإن العلاقات تاريخية وستراتيجية، وايضاً لدينا علاقات مع الحكومة التركية، علاقات مهمة جداً، وتركيا هي عضو في حلف الناتو، إذاً لدينا علاقات جيدة، مع معظم الدول في مجموعة العشرين تقريباً.
رووداو: نعلم بأننا في قمة "G 20" لكن بودنا أن نسألكم عن مناطق أخرى مثل الشرق الأوسط، إيران والهجوم الذي شنته إيران على كوردستان العراق. لقد كانت الولايات المتحدة مستاءة من تلك الهجمات في السابق، لكنها مستمرة، هل ستسمح الولايات المتحدة لإيران بأن تواصل هجماتها على كوردستان العراق؟
صموئيل ويربيرغ: ندين بشدة هذه الهجمات، وعلينا أن ندرك بأن العراق دولة لديها سيادة، ولا يحق لأي دولة أخرى، منها إيران، أو أي دولة أخرى، أن تشن الهجمات داخل الأراضي العراقية، سنكون على تواصل مع حلفائنا في الحكومة المركزية، وأيضاً في كوردستان. نحن على تواصل دائم مع حلفائنا وأصدقائنا في هذه المنطقة المهمة، ولكن بدون شك، نحن ندين بشدة هذه الهجمات، وسنستمر في ذلك، وكذلك سنستمر في تقديم المساعدة اللازمة لأصدقائنا في العراق وفي منطقة كوردستان، للدفاع عن النفس ضد هذه الهجمات.
رووداو: رغم إدانة الولايات المتحدة لهذه الهجمات، قتلت الهجمات الإيرانية في وقت ليس ببعيد مدنياً أميركياً، وقد كنت في وزارة الخارجية وأثرت القضية مع المسؤولين في وزارة الخارجية في حينها، إلا أن الإدانة لم توقف إيران. هل هناك أدوات أخرى تفكر فيها وزارة الخارجية والولايات المتحدة لاجبار إيران؟
صموئيل ويربيرغ: لا أريد أن أستبق أي قرار أو إجراءات، لكن لدينا آليات وأدوات أخرى، منها العقوبات والضغط على إيران عبر أدوات أخرى منها التنسيق، وأهم شي هو التنسيق بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية، بين الولايات المتحدة وأصدقائنا في كوردستان، وبين الولايات المتحدة والدول المجاورة الأخرى، لأننا نريد أن نقدم الإمكانية لكل هذه الدول لتقوم بحماية أنفسها ضد الهجمات من إيران. نعم، لدينا أدوات وآليات أخرى، ولكنني لا أريد أن أستبق أي قرار أو أي إجراءات من الممكن أن نتخذها في المستقبل.
رووداو: في الماضي كان الناس يظنون أن الاتفاق النووي هو أحد الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة مرنة مع إيران، هل الاتفاق النووي كذلك فعلاً؟
صموئيل ويربيرغ: أولاً يجب أن نقوم بتصحيح أمر ما. إن الولايات المتحدة تعرف بشكل جيد كيف تتدخل الحكومة الإيرانية والحرس الثوري والنظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وكيف أن الحكومة الإيرانية تمول الإرهاب، وكيف تمارس القمع ضد مواطنيها، والولايات المتحدة ترى أن كل هذه الملفات، وكل هذه التحديات من إيران، ستكون أسوأ، لو كانت الحكومة الإيرانية تمتلك اسلحة نووية. إذاً، ليست هناك أي فكرة أو أي موقف لدى أميركا مفاده بأننا نريد أن نتعامل مع الحكومة الإيرانية بشكل جيد، لا بل نحن نرى بأن من الضروري أن تقوم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بمنع إيران من الوصول إلى أي إمكانية لتكون لديها أسلحة نووية، لأن كل التحديات الأخرى ستكون أسوأ.
رووداو: فيما يتعلق بالتظاهرات، وأرى بأنم قد تحدثم عن ضرورة منع الحكومة الإيرانية من امتلاك الأسلحة النووية لأن الأمور ستتجه نحو الأسوأ، لكن نشاهد الاحتجاجات في إيران منذ فترة طويلة، ويطالب المحتجون بتغيير النظام في إيران، في حين الولايات المتحدة لا ولم تدعم تغيير النظام، إذا كيف تفسرون هذا التباين؟ فبينما يطالب المحتجون أنفسهم بتغيير النظام، لماذا لا تستيطع الولايات المتحدة دعم المواطنين الإيرانيين لتحقيق ما يطالبون به؟
صموئيل ويربيرغ: بالنسبة للجانب الأميركي، السؤال بالنسبة لنا ليس هل أميركا مع أو ضد تغيير النظام، لأن هذا الأمر يجب أن يكون في يد الإيرانيين، وفي نهاية المطاف، يجب أن يختار الإيرانيون من سيمثلهم ومن سيكون في الحكومة ومن سيدير هذا البلد، ليس الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، ولذلك تدعم الولايات المتحدة حق المتظاهرين لرفع صوتهم والتجمع في الشوارع ليطالبوا بحقوق الإنسان وكل الحقوق الأخرى.
رووداو: في تلك الحالة، إذا طالب المواطنون الإيرانيون بالتحديد، بتغيير النظام أو انهائه، وهو ما يطالبون به حالياً، هل ستدعم الولايات المتحدة ذلك المطلب؟ تقولون بإن الأمر يعود للمواطنين الإيرانيين لاختيار من يحكمهم والمواطنون الإيرانينون يطلبون الآن تغيير النظام بالتحديد.
صموئيل ويربيرغ: نعم، ولكن هناك فرقاً بين أن تدعو الولايات المتحدة لتغيير النظام، أو أن تدعم الولايات المتحدة الشعب الإيراني. الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني، بما في ذلك خلال هذه التظاهرات، أو في أي تظاهرات أخرى، لأن الشعب الإيراني يستحق أن ينال حقوقه، ولا يحق للولايات المتحدة، أو أي دولة أخرى أن تفرض عليهم الحل أو أي موقف آخر.


