رووداو ديجيتال
قال صالح مسلم، عضو هيئة رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، إن الحكومة السورية "لا تلتزم باتفاقية 10 آذار"، مشيراً إلى أن مسؤولي دمشق "ليسوا مستعدين للحوار ويريدون إخلاء الأحياء الكوردية في حلب".
وشارك مسلم، في نشرة الساعة 19:00 لشبكة رووداو الإعلامية، مبيناً أن "الهدف من هذه الحرب هو إفشال الاتفاقية، ونحن لن نفشلها لأنها في مصلحة سوريا"، مشدداً على وجوب أن "تراعي أميركا وبريطانيا كدول ضامنة هذه الاتفاقية".
وأشار السياسي الكوردي، إلى أن جلب "مقاتلين جهاديين" إلى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، بهدف "إفشال اتفاقيتي (10 آذار و1 نيسان)"، مردفاً: "هم لا يلتزمون بوعودهم ويريدون إبادة الكورد، وهذا الهجوم بدأ مباشرة بعد تهديدات وزير الدفاع التركي".
فيما يتعلق بموقف القوى الدولية والأطراف المعنية، ذكر مسلم أن أميركا وبريطانيا كدول ضامنة مسؤولتان عن حماية الاتفاقية ويجب عليهما "إيقاف تركيا".
وأكد أنه على الرغم من جهود مسؤولة دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية إلهام أحمد للوساطة، فإن الأطراف المقابلة (في دمشق) ليست مستعدة للحوار وطرحت فقط خيار إخلاء الأحياء الكوردية.
نص المقابلة:
رووداو: لماذا بدأت الحرب في الأحياء الكوردية بحلب في هذا التوقيت؟ ما هو السبب؟
صالح مسلم: كلما جرى الحديث عن اتفاق أو ذهب وفد منا إلى دمشق، يجدون ذريعة لجعل الوضع على هذا النحو. أساس المشكلة هو أن اتفاق 10 آذار لا يعجبهم ويريدون الانسحاب منه، خاصة تركيا؛ لأن تركيا لم تكن جزءاً من الاتفاق، لذا يريدون إفشاله بأي شكل من الأشكال. اتفاقيتا 10 آذار و1 نيسان تظهران أنهم لا يلتزمون بوعودهم ويهاجمون كلما سنحت لهم الفرصة. لقد جمعوا مقاتليهم الجهاديين من جميع أنحاء العالم وجلبوهم إلى حيين كورديين وحاصروا المدنيين الأبرياء ويريدون القضاء عليهم. ما يحدث هنا لم يحدث لا في الساحل السوري ولا في السويداء؛ يريدون قتل الناس والنهب وأخذ النساء. هذا الهجوم بدأ مباشرة بعد تصريح وزير الدفاع التركي الذي قال "سنبيدهم سلماً أو حرباً". من هنا يتضح أن تركيا تقف خلف هذا الهجوم وتريد استمراره، ويجب على الشعب الكوردي أن يعرف هذا جيداً.
كما أود أن أقول شيئاً؛ أحمد الشرع لا يزال مختفياً، أين هو؟ يقال إنه تعرض للاستهداف في القصر الرئاسي السوري ومنذ ذلك الحين وهو مفقود. أنا الآن أعتقد أنه إما لدى تركيا أو محتجز في دمشق. كان يجب أن يظهر ويتحدث أثناء كل هذا القتل والهجوم، لكنه صامت. عندما أصيب، قالوا إنهم أخذوه إلى أنقرة، ومنذ ذلك الحين لم يظهر. فليظهر وليقل هل نقتل الكورد أم لا، ليقل هل يقبل الاتفاقية أم لا. لذلك أعتقد أن تركيا هي التي تأمر بإبادة هذا الشعب ومهاجمة الشيخ مقصود.
رووداو: الآن هناك هجوم عنيف جداً على الشيخ مقصود والأشرفية. إلى متى يمكن لهذين الحيين أن يدافعا؟
صالح مسلم: هذه ليست المرة الأولى التي يدافعون فيها. منذ عام 2012 وعملهم هو المقاومة، وتمكنوا من حماية أنفسهم في ظروف أسوأ بكثير. نحن نثق بشعبنا. لكن ما يقلقنا هو وجود النساء والأطفال وكبار السن الذين يتعرضون للقصف دون تمييز. نناشد القوى الدولية والديمقراطية، إذا كان لديهم ضمير، أن يقولوا لتركيا "كفى". لأن هؤلاء الذين يهاجمون هم مجرد أدوات، يجب إيقاف تركيا.
رووداو: نُشر مشهد لتعزيزات متجهة إلى الشيخ مقصود. هل سيكون لقوات سوريا الديمقراطية تدخل عسكري إذا استمرت الحرب؟
صالح مسلم: للمساعدة، لديهم كل أنواع الاستعداد، لكننا لا نطلب أي شيء من حكومة دمشق، لأن كل كلامهم كذب وخيانة. أما بالنسبة للمشاركة العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، فهذا قرار عسكري ونحن لا نعرف أي قرار سيتخذون.
رووداو: هل هناك محاولة لوقف الحرب؟
صالح مسلم: هناك محاولات كثيرة. إلهام أحمد تحاول منذ ثلاثة أيام الاتصال بهم للوساطة، لكنهم لا يجيبون ولا يريدون الجلوس. يريدون إبادة الكورد وإخلاء الأحياء.
رووداو: ماذا تقول قوات التحالف؟
صالح مسلم: تم إبلاغهم جميعاً. يقولون فقط "نحن قلقون ويجب عدم قتل المدنيين". قلقهم لا يفيدنا، يجب عليهم إيقاف تركيا. جميعهم يعلمون أن لتركيا تأثيراً، لكنهم صامتون من أجل مصالحهم. وكأن دم الكورد حلال. من هنا نشكر مسؤولي جنوب كوردستان (إقليم كوردستان) على دعمهم، لأنه باستثنائهم والكورد لم يدعمنا أحد.
رووداو: قلتم سابقاً إن لديكم اتصالاً مباشراً مع أنقرة. هل اتصلتم بهم لوقف هذه الحرب؟
صالح مسلم: لم نصل إلى أي نتيجة حتى الآن. حتى لو كان هناك اتصال سري، لا أعتقد أنه سيكون مؤثراً.
رووداو: ماذا تقول فرنسا وأميركا؟
صالح مسلم: يقولون إنهم قلقون ويجب على الأطراف التعامل بعقلانية. حسناً، نحن لم نهاجم، نحن نتعرض للهجوم. لا يمكننا أن نستسلم. نأمل أن يكون موقفهم أكثر وضوحاً.
رووداو: هل الاتفاق مع الحكومة لا يزال قائماً؟
صالح مسلم: المشكلة هنا؛ الهدف من هذه الحرب هو إفشال الاتفاقية. نحن لن نفشلها لأنها في مصلحة سوريا. يجب على أميركا وبريطانيا كدول ضامنة أن ترعى هذه الاتفاقية. تركيا تريد جرنا إلى وضع نقول فيه إننا نتخلى عن الاتفاقية، لكننا لن ندخل في ذلك وسنلتزم بها.
رووداو: حذر الرئيس بارزاني من وجود خطر تطهير عرقي على الكورد. ما هو طلبكم من قيادة إقليم كوردستان؟
صالح مسلم: نشكر جميع مسؤولي جنوب كوردستان على موقفهم. القضية الكوردية واحدة وجميعنا معاً. لا ينبغي لأحد أن يقول إن عفرين ليست لي أو أن زاخو ومهاباد ليستا لي؛ أي مكان منا يتألم، جميعنا نتألم. الشيخ مقصود والأشرفية لكل الكورد.
