رووداو دیجیتال
أعلن السفير العراقي لدى النمسا أن العلاقات بين العراق والنمسا تمضي باتجاه المزيد من المتانة، والنمساويون يتطلعون إلى زيادة استثماراتهم في العراق وإقليم كوردستان.
في حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، أشار السفير العراقي لدى النمسا، بكر فتاح، إلى أنه يأمل أن تسرع زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني للنمسا من خطوات افتتاح قنصلية النمسا في إقليم كوردستان.
وعن الاستثمارات النمساوية في العراق وإقليم كوردستان، قال بكر فتاح: "الاستقرار والأمان أهم عاملين يدفعان المستثمرين إلى بلد ما، وكلما تعزز الاستقرار والأمان في العراق وإقليم كوردستان كلما زاد توجه الشركات النمساوية للبلد".
وأدناه نص حوار شبكة رووداو الإعلامية مع السفير العراقي لدى النمسا:
رووداو: ما هو مستوى العلاقات بين العراق والنمسا في الوقت الحالي؟
بكر فتاح: تحية لكم وشكراً على هذا اللقاء. لا شك أن العلاقات بين النمسا والعراق قديمة للغاية. لكنها انقطعت بعد احتلال الكويت، ثم استؤنفت العلاقات بين الجانبين بعد إسقاط النظام السابق، وفي السنة الماضية اتخذت خطوة مهمة باتجاه تعزيز العلاقات بين العراق والنمسا تمثلت في إعادة فتح السفارة النمساوية ببغداد، والعلاقات الآن ماضية صوب المزيد من القوة، وتولي النمسا اهتماماً خاصاً بالعراق.
رووداو: بخصوص إقليم كوردستان، لو أخذنا الجانب الاقتصادي والتجاري، هناك كما تعلمون عدة شركات نمساوية عاملة في العراق وإقليم كوردستان وكذلك الكثير من المكاتب التجارية. ففي إقليم كوردستان وحده توجد 55 شركة نمساوية، ما هو دورها في تطوير القطاع الخاص في إقليم كوردستان والعراق؟
بكر فتاح: نعمل في مجموعة مجالات لتنمية وتوطيد علاقات النمسا مع العراق وإقليم كوردستان، وكما ذكرتم توجد شركات نمساوية تستثمر في العراق وإقليم كوردستان. من المتوقع أن يعقد في السنة القادمة مؤتمر اقتصادي بين العراق، إقليم كوردستان والنمسا بمشاركة مستثمرين من الأطراف الثلاثة، وسيكون هذا خطوة كبيرة لأن النمساويين يتطلعون الآن إلى زيادة الاستثمار في العراق وإقليم كوردستان. نعم، توجد الآن مكاتب لكننا نتطلع إلى افتتاح قنصلية.
رووداو: النمسا تأتي في المرتبة 14 بين الدول التي تهتم بالمنتج المحلي. السؤال هو كيف استفاد العراق من هذا؟ وهل استفاد من هذه الإمكانيات؟
بكر فتاح: نعمل الآن على تنويع الموارد الاقتصادية من خلال المشاريع والبرامج في العراق وإقليم كوردستان، ولا نعتمد على النفط وحده. لهذا الغرض حاولنا الإفادة من خبرات النمسا في إنتاج الطاقة الخضراء، وهذه خطوة كبيرة خاصة وأن لدى النمسا خبرات عظيمة في هذا المجال يمكن للعراق وإقليم كوردستان الإفادة منها.
رووداو: قطاع الزراعة في إقليم كوردستان يتمتع بثراء في بعض المحاصيل، وفي السنوات الأخيرة تم تصدير البعض منها إلى الدول المجاورة. كيف يمكن للنمسا وإقليم كوردستان الإفادة من بعضهما البعض في مجال تبادل هذه المنتجات الطبيعية؟ ماذا يمكن أن تقدم النمسا لإقليم كوردستان وماذا يمكن أن يقدم إقليم كوردستان للنمسا؟
بکر فتاح: الاستقرار والأمان أهم عاملين يدفعان المستثمرين إلى بلد ما، وكلما تعزز الاستقرار والأمان في العراق وإقليم كوردستان كلما زاد توجه الشركات النمساوية للبلد، وسيكون هذا حافزاً كبيراً.
رووداو: هل النمسا الآن مطمئنة إلى الوضع الأمني؟
بکر فتاح: أجل، وكما أسلفت، فإن الشركات النمساوية تفكر في هذا. حيث يوجد نوع من الاستقرار والأمان في العراق وإقليم كوردستان ويريدون الإفادة من هذا الوضع للمشاركة في عملية الاستثمار، خاصة في مجالي الزراعة والأدوية اللذين يعمل عليهما العراق وإقليم كوردستان حالياً.
رووداو: في الفترة الأخيرة، أطلقت فصائل في العراق تهديدات وطالبت بخروج قوات التحالف الدولي من العراق وهي ترفض وجود أي دور لقوات أجنبية في العراق. هل كان لهذا أي تأثير على موقف النمسا؟
بکر فتاح: لا علاقة لهذا بالنمسا. النمسا كانت لها مشاركة دولية مؤثرة في مواجهة الإرهاب وهي تواصل ذلك. النمسا مستعدة لمساعدة العراق وإقليم كوردستان في استتباب الوضع الأمني في المنطقة، وما زالوا يعاونون العراق في مواجهة الإرهاب.
رووداو: أشرتم إلى قنصلية، وكما ذكرتم أعادت النمسا فتح سفارتها في بغداد بعد إغلاقها 30 سنة، وتوجد الآن مباحثات لفتح قنصلية لها في أربيل. إلى أين بلغت هذه المساعي؟
بکر فتاح: المساعي مستمرة وآمل أن تساهم هذه الزيارة (زيارة رئيس إقليم كوردستان) في تسريع خطوات فتح هذه القنصلية.
رووداو: أشرتم إلى دور النمسا في مواجهة الإرهاب وفي التصدي لداعش. ما هو دور النمسا ضمن التحالف الدولي في المرحلة الحالية؟
بکر فتاح: أود أن تعلموا أن المنطقة تمر حالياً بأزمة صعبة. المشاكل جسيمة. والحقيقة أن هذه الزيارة مهمة لمنع تطور التوترات وإيجاد حلول مناسبة لأزمات المنطقة والعالم. للنمسا دور هام في هذا المجال. يوجد هنا مقر للأمم المتحدة وتوجد هنا 6-7 منظمات رئيسة تابعة للأمم المتحدة تعمل على مبدأ روح فيينا. روح فيينا تعني إجماع جميع أعضاء الأمم المتحدة على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل. بعد فلكون فيينا محايدة دائماً، سيكون الآن دور مهم في تحقيق وحدة الكلمة بين الأطراف لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل.
رووداو: كيف يمكن للعراق وإقليم كوردستان أن يستفيدا من معاهدة فيينا من حيث الخبرة في المجال الدبلوماسي؟
بکر فتاح: يمكن للعراق وإقليم كوردستان مع النمسا، الاستفادة من المبادئ التي تقوم عليها السياسة الدولية، وأعود لأقول إن من المهم لنا أن نستفيد من نقل روح النمسا إلى العراق وإقليم كوردستان والمنطقة من أجل حل المشاكل.
