رووداو ديجيتال
يمكث سكان مدينة الإصلاحية بجنوب تركيا منذ ستة أيام في العراء، نسف الزلزال منازلهم واضحوا مجبرين على البقاء بالشوارع وفي الحدائق العامة، ومنهم من يبقون داخل سياراتهم، لا يصلهم شيء ولذا هم يطالبون بمساعدات عاجلة تغيثهم.
لم يبق لدى غالبية سكان الإصلاحية مأوى يلجأون اليه مع اطفالهم، في حين تزيد برودة المناخ أوضاع المنكوبين سوءاً.
فرهاد جيليك من سكان المدينة، هو مجبر مع أطفاله وعائلتين اخريين، على امضاء يومهم بالقرب من النيران حتى الصباح.
وقال فرهاد لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن جيران، في اليوم الأول من الزلزال ذهبت وانقذت صهري وأطفال شقيقتي بيدي من تحت الانقاض. أخرجت خمسة أشخاص من منزل واحد. وشاهدت صديق طفولتي يموت أمام عيني"، مضيفاً "لسنا بحالة جيدة، انت ترى، تمكث امرأة ذات 95 عاماً داخل سيارتنا، وليس لدينا حتى خيمة".
باتت شوارع وأزقة الإصلاحية ملاذ سكان المدينة، بعض العائلات مجبرة على المبيت داخل سياراتها، في حين لم تبق اي من الخدمات الاساسية للحياة فيها.
وتوجّه فريق رووداو الى بلدة نورداخ، حيث كل عائلة لديها قصة محزنة ترويها. نجا إلهام مع اطفاله من الموت، وهو تحدث عن كيفية انقاذه لأطفاله، ويقول انهم ينظرون اليه "كبطل" الآن.
إلهام تيك من سكان بلدة نورداخ، قال لرووداو: "لم يأت أحد لينقذنا. اتصلنا بالدفاع المدني، ولم نجد شيئاً"، مضيفا: "بقينا لثلاث ساعات ونصف دون أن يأتي أحد ليسعفنا. قررت ان اضحي بحياتي لأجل أطفالي وحاولت ان أكسر الباب، كسرت الباب بالقوة، وتمكنا من النجاة من اطفالي بصعوبة".
وأردف: "انتهى كل شيء، ولم يبق لنا هنا شيئ، الآن نحن لا نعلم ماذا نفعل وماذا سيحلّ بنا، لم يبق لدينا شيء".
بعد نحو اسبوع من وقوع الزلزال، لم تصل المساعدات المطلوبة الى جميع العائلات المنكوبة، حيث تمضى العشرات منها الحياة حتى بدون خيمة.



