رووداو ديجيتال
قال حزب الله بعد منتصف ليل الثلاثاء إن هجومه الأخير على اسرائيل جاء في سياق الرد على خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، بعدما كان تبنى إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاهها "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي.
وأعلن حزب الله في بيان "حذرنا مرارًا بأن العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر"، مضيفا أن ما قام به "هو رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى"، في وقت تواصل اسرائيل منذ صباح الاثنين شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتابع أن "رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان كسبب مباشر لكل ما يجري في لبنان".
وأعلن لبنان الإثنين "الحظر الفوري" لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، في قرار ندد به الحزب، بينما تواصل اسرائيل شن غارات ردا على إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات باتجاه اسرائيل "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي.
وتوعدت اسرائيل حزب الله بأن يدفع "ثمنا باهظا"، بعدما أسفرت ضرباتها التي طالت معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية ومؤسسة مالية تابعة له وبلدات وقرى في جنوب البلاد وشرقها، عن مقتل 52 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح.
وأنهى وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 آخر حرب بين حزب الله واسرائيل، لكن الدولة العبرية واصلت شنّ هجمات ضد الحزب تقول إن هدفها تعطيل قدراته. ولم يردّ حزب الله الذي خرج ضعيفا من حربه الاخيرة مع اسرائيل، على أيّ من تلك الضربات التي استهدفت بنى تحتية وقياديين في صفوفه.
وأعلن حزب الله الليلة الماضية إطلاق دفعة من "الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات" على إسرائيل "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، في أول هجوم من نوعه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وسارعت إٍسرائيل إلى الردّ بحملة قصف واسعة شملت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت التي تعتبر معقلا أساسيا للحزب الذي أنهكته الحرب السابقة. وتواصل عملياتها العسكرية حتى الساعة.
وتسبّبت موجة الغارات الاخيرة بحركة نزوح واسعة من المناطق التي طالتها الضربات، حيث بلغ عدد النازحين نحو 29 ألفا بحسب حصيلة رسمية، بينما أثارت عودة المواجهة الى لبنان بعد عام ونصف من الهدوء، غضبا بين اللبنانيين.



