رووداو ديجيتال
قرابة الساعة 9:00 من صباح يوم السبت، (28 شباط 2026)، بدأت الحرب الثانية بين إيران والولايات المتحدة/إسرائيل، بهجوم إسرائيلي وأميركي على عدة قواعد ومراكز أمنية وعسكرية. لم تعلن الحكومة والقوات العسكرية الإيرانية حتى الآن رسمياً عن أسماء المواقع التي تم استهدافها، كما لم تعلن عن حجم الأضرار والخسائر.
أهداف الهجمات الأميركية والإسرائيلية
بحسب المعلومات المنشورة، استهدفت الهجمات في بدايتها مكتب المرشد، والمؤسسة الرئاسية، ووزارات الاستخبارات (إطلاعات)، والدفاع، وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى القواعد والمراكز الصناعية العسكرية والنووية والصاروخية، ومكاتب ومقار إقامة كبار قادة الجيش والحرس الثوري، ومنظمة الطاقة الذرية، وكذلك مبنى السلطة القضائية الإيرانية.
بدأت الهجمات باستهداف عدة أهداف في محيط شارع "جمهوري" بطهران. يعد هذا الشارع مركزاً اقتصادياً وتجارياً مهماً في البلاد، لكن لم يتم تحديد الأشخاص والمؤسسات التي تم استهدافها. لاحقاً، تم استهداف عدة أهداف في محيط شارع "باستور"، حيث يقع مكتب ومقر إقامة مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمؤسسة الرئاسية الإيرانية بالقرب من هذا الشارع.
تم تأكيد استهداف مكتب الرئيس الإيراني رسمياً، وقال محمد جعفر قائم بناه، نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، إن مسعود بزشكيان لم يصب بأي أذى. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن العلاقات العامة للجهاز القضائي الإيراني أن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجي، بخير.
كما تم استهداف عدة مواقع بالقرب من جسر وتقاطع "سيد خندان" في المنطقة الثالثة بطهران. يقع عدد من مراكز قيادة الحرس الثوري، وبعض أقسام وزارة الدفاع، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك منظمة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في محيط تقاطع "سيد خندان". كما استُهدفت عدة مواقع في حي "تشيتكر" داخل مدينة طهران. وفي دماوند بالقرب من طهران، تم استهداف قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري. وكذلك في حي "نارمك" داخل طهران، تم استهداف موقع ما.
استُهدف أيضاً مجمع "بارتشين" للصناعات العسكرية جنوب شرق طهران. يضم "بارتشين"، بالإضافة إلى القاعدة النووية، مصانع لإنتاج الأسلحة ومركزاً للأبحاث العسكرية تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية.
وفقاً للصور ومقاطع الفيديو المنشورة، تصاعد دخان كثيف من المواقع المستهدفة، لكن لم يتم الإعلان رسمياً عن حجم الأضرار والخسائر حتى الآن.
استهداف القواعد العسكرية في كوردستان إيران
بالإضافة إلى طهران، تم استهداف عدد من الأهداف في محافظات لورستان، كرماشان، سنە، أصفهان، قم، ألبرز (كرج)، وأذربيجان الشرقية (تبريز)، وتشابهار في سيستان وبلوشستان، وبندر عباس وكيش في محافظة هرمزكان، ومحافظة أردبيل، ومحافظة فارس، حيث استُهدفت قواعد الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ، وثكنات الحرس الثوري ومستودعات القوات العسكرية.
تم تأكيد استهداف قواعد القوة الجوية، والمطار، والدفاع الجوي، والحرس الثوري في تبريز، ومطار جزيرة كيش. كما تم استهداف مدرسة للبنات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوب إيران، وتأكد حتى الآن مقتل أكثر من 50 طالبة في المرحلة الابتدائية.
وفي كوردستان إيران، تم استهداف عدة قواعد عسكرية في مدن ورمێ، وكرماشان، وكنغاور في محافظة كرماشان، وديلران في إيلام، وسنە، وكامياران، وخرم آباد.
تم استهداف قاعدة صواريخ في كنغاور وقاعدة المهدي العسكرية التابعة للحرس الثوري في أورمية.
في بيان له، دعا الجيش الإسرائيلي سكان إيران إلى الابتعاد عن المواقع والمناطق العسكرية. وجاء في منشور على الصفحة الرسمية للجيش الإسرائيلي على منصة إكس، "تحذير عاجل لجميع الموجودين داخل أو بالقرب من الصناعات العسكرية والبنية التحتية العسكرية في جميع أنحاء إيران. أنتم بالقرب من منشآت ومواقع عسكرية خطِرة، وندعوكم إلى الابتعاد الفوري عن تلك الأماكن".
دعوة السكان إلى مغادرة طهران
بعد ثلاث ساعات من بدء الهجمات، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيانه رقم واحد، أنه وفقاً للمعلومات التي وصلتهم، ستستمر الهجمات الأميركية والإسرائيلية على طهران وعدة مدن أخرى. وجاء في البيان أنهم اتخذوا استعدادات مسبقة لهذا الهجوم، وأن القوات المسلحة الإيرانية سترد بقوة على الهجوم الأميركي والإسرائيلي.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تعطيل الدوام في المدارس والجامعات، ودعا السكان، إن أمكن، إلى مغادرة طهران والتوجه إلى مدن أخرى لتجنب تعرضهم للأذى.
أحد الموظفين الحكوميين في طهران، أفاد لشبكة رووداو الإعلامية بأن قسماً من موظفي الحكومة والقطاع الخاص قد أخلوا أماكن عملهم. وأضاف، "كل من تتحدث معه ينوي مغادرة طهران".
وذكرت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري أن قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري قد تولت السيطرة الأمنية على جميع مناطق طهران، وأن قواتها تجوب الأحياء.
هجوم إلكتروني وتقييد الإنترنت
بالتزامن مع الهجوم العسكري الأميركي والإسرائيلي، ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تم شن هجوم إلكتروني واسع على مؤسسات البلاد، وجرى اختراق بعض المواقع الرسمية، بما في ذلك وكالة "إرنا" الناطقة باسم الحكومة الإيرانية.
بعد بدء الحرب، قيدت الحكومة الإيرانية الوصول إلى الإنترنت. وأعلنت منظمة "نت بلوكس"، التي تراقب الوصول الحر إلى الإنترنت في دول العالم، أنه بعد بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، تم تقييد الوصول إلى الإنترنت في البلاد بشكل كبير واقترب من الانقطاع الكامل.
يأتي الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في وقت اجتمع فيه ممثلو طهران وواشنطن عدة مرات خلال الأسابيع الماضية بوساطة عُمانية للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف الصاروخي والنووي، وكذلك القوات التابعة لطهران في دول المنطقة.
دونالد ترمب، الرئيس الأميركي، قال بعد الإعلان عن هجوم بلاده على إيران إن هذا الهجوم جاء نتيجة فشل الدبلوماسية، وإن طهران رفضت كل الفرص. كما دعا القوات المسلحة الإيرانية إلى إلقاء السلاح، قائلاً إنه إذا لم يفعلوا ذلك، فإن الموت ينتظرهم.
ورداً على الهجوم، شنت إيران هجوماً صاروخياً على عدة أهداف في أربيل ودول المنطقة وإسرائيل، وأعلنت أنها ستستهدف جميع القواعد الأميركية في المنطقة.



