رووداو ديجيتال
نظمت عائلات السجناء السوريين واللبنانيين المحتجزين في لبنان تظاهرة يوم الجمعة (30 كانون الثاني 2025)، للتعبير عن استيائها من استمرار احتجاز أقاربها ظلماً لسنوات طويلة.
تأتي المسيرة في وقت تشهد فيه العلاقات بين لبنان وسوريا محادثات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق تقوم بموجبه السلطات اللبنانية بتسليم السجناء السوريين إلى بلادهم.
وترى أمل شمس الدين، زوجة رجل الدين السني أحمد الأسير، أن الاتفاق يجب أن يشمل السجناء اللبنانيين أيضاً، وليس السوريين فقط.
وقالت: "لقد انتصرت الثورة السورية، والإخوة السوريون في ظل الإدارة الجديدة أصروا على إخراج رفاقهم في السلاح من السجون اللبنانية لأنهم مضطهدون وأبناء الثورة السورية. وهذا حقهم بلا شك. والآن، سيُتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح السوريين المدانين الذين ظُلِموا وسُجنوا بسبب دعمهم للثورة السورية. كانت هناك ملفات للنظر فيها. ونحن مثلهم تماماً، فقد سُجننا أيضاً بسبب الثورة السورية. وكما ظُلِموا، فقد ظُلِمنا نحن أيضاً."
وأضافت: "لا إنسانية، لا رحمة، نحن في هذه الحال منذ سنوات، والجميع يعلم أننا ظُلِمنا. القريب والبعيد، الجميع يعلم الآن الظلم الذي واجهناه."
يشكل مصير نحو ألفي سوري محتجزين في السجون اللبنانية، منهم حوالي 800 شخص متهمين بهجمات وإطلاق نار، منهم العديد من دون محاكمة، عقبة رئيسية أمام تحسين العلاقات بين البلدين. تطالب دمشق لبنان بتسليمهم لاستكمال مدة سجنهم في سوريا، لكن المسؤولين القضائيين اللبنانيين يؤكدون أن بيروت لن تفرج عن أي منهم، وأن كل حالة يجب أن تُدرس وتُحل على حدة.
وقال خالد البوبو، أحد المتظاهرين: "نظمنا هذا التجمع بعد أن وجدت الدولة حلولاً لشباب سوريا الأبطال الذين كانوا مع الثورة السورية، والذين سُجنوا لمدة 12 عاماً. وعندما سقط النظام السوري القديم وتغيرت الأوضاع، وبعد عام آخر من الظلم، تم إطلاق سراحهم، ووجدت الدولة اللبنانية حلاً لهم. ولكن في نفس الملفات، يوجد أيضاً لبنانيون معتقلون."
وأضاف: "نطالب بأنه كما تم إيجاد حلول للسوريين، يجب عليهم أيضاً إيجاد حلول لشعب هذا البلد. لا يوجد خيار آخر."
تجري مباحثات بين سوريا ولبنان منذ عدة أشهر لحسم مصير السجناء السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية. وفي تموز، نظمت عائلات المعتقلين تظاهرة على طول معبر حدودي، مطالبة بالإفراج عن ذويهم.


