رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، الأربعاء، أن حسابه على تلغرام قد تم اختراقه من قبل مجموعة القرصنة "حنظلة" المرتبطة بإيران، وذلك وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، نافياً أن يكون الاختراق، الذي أطلق عليه القراصنة اسم "عملية الأخطبوط"، قد طال هاتفه الشخصي.
وجاء في البيان: "بعد الاختبارات التي أجريناها، تبين أن هاتف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت لم يتم اختراقه"، مضيفاً أن "أعداء إسرائيل سيفعلون كل شيء لمنعي من أن أصبح رئيساً للوزراء مرة أخرى. وهذا لن يساعدهم".
كما أشار المكتب إلى أن محتويات من قائمة جهات اتصال بينيت، بما في ذلك صور ومحادثات، قد تم الحصول عليها وتداولها "بشكل غير قانوني"، مؤكداً أن "توزيعها يشكل جريمة جنائية".
وفي وقت سابق من اليوم، زعمت المجموعة الموالية للفلسطينيين أنها اخترقت هاتف "آيفون 13" مرتبطاً ببينيت. ونشرت رابطاً يزعم أنه يعرض البيانات المستخرجة، بما في ذلك قوائم جهات اتصال لمسؤولين رفيعي المستوى، ومراسلات داخلية، ورسائل رسمية، وصور شخصية.
وعلى الصفحة الرئيسية للرابط، نشرت المجموعة رسالة تفيد بأن "عملية الأخطبوط" هي بمثابة "تحذير ودرس"، مضيفة: "إذا كان من الممكن اختراق جهازك الشخصي بهذه السهولة، فتخيل نقاط الضعف في الأنظمة التي زعمت يوماً أنك تحميها".
وتجدر الإشارة إلى أن اسم "عملية الأخطبوط" يعد إشارة ضمنية إلى "عقيدة الأخطبوط" التي تبناها بينيت. فخلال فترة ولايته، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إلى أن تغير إسرائيل استراتيجيتها تجاه إيران من خلال استهداف "رأس الأخطبوط" - أي طهران - بدلاً من التركيز على "أذرعه"، مثل الجماعات المسلحة كحزب الله في لبنان وحماس في الأراضي الفلسطينية.
ولطالما ربطت السلطات الغربية والإسرائيلية مجموعة "حنظلة" بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.
يأتي هذا التطور بعد وقت قصير من إعلان برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية في أوائل كانون الأول عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن مواطنين إيرانيين هما محمد باقر شيرينكار وفاطمة صديقيان كاشي، اللذين يقال إنهما مرتبطان بمنظمة "شهيد شوشتري" السيبرانية.
وتعمل هذه المنظمة الأخيرة بشكل وثيق مع القيادة السيبرانية الإلكترونية للحرس الثوري الإيراني.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن "أعضاء منظمة شهيد شوشتري تسببوا في أضرار مالية كبيرة وتعطيل للشركات والوكالات الحكومية الأميركية من خلال عمليات سيبرانية منسقة"، مشيرة إلى أن المجموعة استهدفت قطاعات بنية تحتية حيوية متعددة، بما في ذلك الأخبار، والشحن، والسفر، والطاقة، والتمويل، والاتصالات في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.
في تشرين الثاني 2021، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية مجموعة "شهيد شوشتري" وستة من موظفيها بموجب الأمر التنفيذي 13848، الذي يسمح لها بتجميد الأصول ومنع المعاملات المالية لأي شخص أو كيان أجنبي يثبت تورطه في التدخل في الانتخابات الأمريكية أو تقويض ثقة الجمهور فيها.



