رووداو ديجيتال
رفض حزب الله "استدراج" لبنان نحو "تفاوض سياسي" مع إسرائيل "لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته"، مؤكداً حقه "المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان".
جاء ذلك في "كتاب مفتوح" وجّهه اليوم الخميس (6 تشرين الثاني 2025)، إلى رؤساء الجمهورية ومجلسي الوزراء والنواب في لبنان.
ونوّه الحزب إلى أن كتابه المفتوح يأتي "حرصاً على التفاهم الوطني وحماية السيادة وحفظ الأمن والاستقرار في لبنان، وإسهاماً منه في تقوية ودعم الموقف اللبناني الموحّد ضد العدوان الصهيوني وانتهاكاته وخرقه المتواصل لإعلان وقف إطلاق النار".
كما يأتي "قطعاً للطريق أمام محاولات جرّ الدولة اللبنانية إلى جولات تفاوضية جديدة لمآرب تخدم فقط أهداف ومصالح إسرائيل و(قوى التسلّط المعادية للحق والعدل)".
وأقرّت الحكومة اللبنانية، في (5 آب 2025)، حصر السلاح، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، بيد الدولة. ورحّبت في الشهر التالي بخطة وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه.
وفي (15 آب)، أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أن المقاومة "لن تسلّم سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم"، وستخوض "معركة كربلائية" إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي مهما كلفها ذلك.
كما حذّر المبعوث الأميركي لسوريا توماس باراك، في (20 تشرين الأول 2025)، من أن إسرائيل ربما "ستتصرف من جانب واحد"، إذا استمر ما سمّاه تردّد لبنان في نزع سلاح "حزب الله".
وقال الحزب إن "لبنان معني راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على العدو الصهيوني للالتزام بتنفيذه، وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدراج نحو تفاوض سياسي مع العدو الصهيوني".
واعتبر الحزب أن هذا التفاوض "لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته".
وتواصل إسرائيل شنّ ضربات على مناطق عدة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، وتقول إنها تستهدف عناصر في الحزب وبنى تحتية ومستودعات أسلحة، كما تبقي قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان قرب حدودها، تطالبها بيروت بالانسحاب منها.
"بصفتنا مكوّناً مؤسّساً للبنان الذي التزمناه وطناً نهائياً لجميع أبنائه، نؤكد حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا"، أضاف البيان.
ورأى حزب الله أن الدفاع المشروع لا يندرج "تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب"، بل يمارس حقه في "الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا ولا يوقف اعتداءاته، بل يريد إخضاع دولتنا".



