رووداو - أربيل
يلزم الناس منازلهم في ظل تهديد فيروس كورونا وربما يتسوقون مرة واحدة للضرورة فقط، أما في اليمن يرتاد ملايين اليمنيين أسواق القات كعادة دأبوا عليها باستمرار تحت إدمان مضغ نبتة القات، وفي مثل هذه الظروف وضرورة الوقاية من فيروس "كورونا"، لا يزال ملاييين اليمنيين يتوجهون إلى أسواق بيع القات بشكل يومي رغم التحذيرات الصحية، كما تواجه السلطات هناك تحدي في منعهم من ارتيادها.
ويعد هذا السوق واحد من مئات الأسوق المنتشرة في اليمن، والتي تعد مكاناً لتجمع آلاف المواطنين وقد تمثل مركزاً لتفشي فيروس كورونا أو تهدد الوقاية منه.
يقول محمد الصلوي خبير توعية بالأوبئة: "بالنسبة للأسواق في صنعاء فهي معقدة حيث أن عدد المرتادين كبير جداً وإذا حصل إصابة بالفيروس فالمشكلة ستتفاقم بشكل كبير".
ما يقارب ثلاثمائة سوق منتشر في صنعاء مخصصة لبيع القات، وتشكل تحدياً أمام السلطات للوقاية من انتشار الفيروس، حيث لا تزال الجهات المعنية تدرس سبل تنظيم هذه الأسواق أو حتى إغلاقها.
يقول حمود عباد أمين من العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيين إن "هناك فرضاً للشروط الاحترازية على كل الأسواق، حيث أنه لا يمكن دخول المواطن إلى السوق إلا بوجود مرش مكافحة وتطهير واستخدام درجة عالية في النظافة والتنظيم للأسواق".
المجتمع لا يتعاطى بإيجابية مع الإجراءات التي تتخذها السلطات بحق أسواق القات، سيما والملايين من اليمنيين يدوامون على مضغ هذه النبتة وزيارة أسواقها بشكل يومي.
يقول علي المنتصر بائع قات: "صحيح أن بعض الأسواق فيها ازدحام كبير لكن هذا السوق ليس كذلك لقلة عدد مرتاديه، فالسوق مفتوح، ومنظم بمحلات، ولايوجد بداخله بسطات وسط السوق".
ما بين إجراءات تنظيم أسواق القات وعدم إلتزام المواطنين والبائعين بها، وبالتالي فإن كثير من الناس سيكونون ضحية لفيروس كورونا انطلاقاً من الازدحامات التي تشكلها هذه الأسواق.
يقول عبدالوهاب شرف الدين مدير غرفة الطوارئ لمواجهة "كورونا" بأمانة العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيين: "نقل الأسواق أمر حتمي وسيتم بكل الأحوال، مضيفاً أن "فرق النزول توجهت إلى الميدان لتوزيع إشعارات النقل وتم التنسيق مع الأجهزة الأمنية ووزارة الأشغال والمرور والمعنيين ليتم نقلها إلى أماكن خاصة".


