رووداو ديجيتال
أكد نائب رئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، أن التفاهمات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتيار الصدري هي ثمرة سلسلة من المحادثات والجلسات، مشيراً الى أن هناك مبادئ أساسية تم الاتفاق عليها بين الجانبين، وخاصة احترام الدستور وتنفيذه ومبادئ الشراكة والتوافق والتوازن.
وقال عبد الله، خلال استضافته في برنامج "حدث اليوم" الذي يقدمه الزميل بيستون عثمان، ان "التفاهمات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتيار الصدري هي ثمرة سلسلة من المحادثات والجلسات، وهناك مبادئ أساسية اتفقنا عليها وخاصة احترام الدستور وتنفيذ الدستور ومبادئ الشراكة والتوافق والتوازن".
وأضاف انه "لو نظرنا إلى صيغة التفاهم بيت هذه القوى السياسية الثلاث، السنة بجبهتي إنقاذ وتقدم، والتيار الصدري، والحزب الديمقراطي الكوردستاني. كانت هذه القوى حتى قبل اتفاقها هذا تنادي بأن تتولى المؤسسات المدنية دورها ويلعب الدستور دوره وأن لا تكون هناك قوات ميليشياوية"، مبينا ان "التيار الصدري كان دائماً يدعو لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت".
ورأى عبد الله أن "ما يمر به العراق الآن وضع غير طبيعي، فلا ينبغي أن تجوب سيارات الهمر العسكرية داخل المدن"، عاداً هذه الحالة "بحاجة إلى إصدار قرار برلماني تلتزم به المؤسسات الاتحادية ومجلس الوزراء".
بشأن حضور النواب لجلسات البرلمان، ذكر أنه "من الناحية القانونية، يلزمنا القانون في رئاسة مجلس النواب العراقي أن نطلب قائمة بأسماء النواب بعد مرور شهر على انعقاد الجلسة الأولى، والنائب الذي تغيب يتم محو اسمه ويطلب من المفوضية إرسال من يحل محلهم في البرلمان".
وشهد العراق في العاشر من تشرين الأول الماضي إجراء انتخابات برلمانية مبكرة تصدرها التيار الصدري بـ73 مقعداً من أصل 329، في حين حصد تحالف تقدم 37 مقعداً، وائتلاف دولة القانون 33 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكوردستاني 31 مقعداً.
أما بخصوص محافظة كركوك، قال ان "هناك ملفين، أولهما ملف الفساد الذي يجري العمل عليه، والملف الآخر هو ملف تغيير المحافظ"، مردفاً أنه "خلال الفترة التي كنا بها في بغداد، كانت لنا جلسة مع المكونين العربي والتركماني، هناك اختلاف بيننا حول آلية تغيير المحافظ وليس حول تغييره".
"في السابق عند اجتماع المكونات بإشراف بعثة الأمم المتحدة، وتوقفنا عند نقطتين هما تغيير المحافظ من الآن لحين إجراء انتخابات مجالس المحافظات، وبعد انتخابات المجالس يقوم مجلس المحافظة باختيار محافظ جديد"، وفقاً لعبد الله الذي أكد ان "علينا نحن الكورد أن نتفق أولاً على شخص لمنصب المحافظ ونرفع الاسم لمجلس الوزراء ليصدر أمراً بتعيينه محافظاً لحين انتخاب مجلس محافظة".
نائب رئيس مجلس النواب العراقي، أوضح أنه "بموجب المادة 72 نحن ملتزمون بالإجراءات الدستورية واختيار رئيس الجمهورية خلال شهر من الجلسة الأولى، وقبل صدور الأمر الولائي تلقينا الشكاوى وكتبنا مطالعاتنا ودفوعاتنا بشأنها وقدمناها للمحكمة ونحن بنتظار قرار المحكمة".
بخصوص المادة 140 من الدستور العراقي، قال عبد الله ان "تنفيذ المادة 140 الدستورية، بحاجة إلى تعديل مجموعة قوانين في مرحلة التطبيع، كتعديل قانون ملكية الأراضي التي هي مشكلة كبرى يعانيها اخوتنا الفلاحون، وقبل الانتخابات بأشهر كان هناك اجتماع بين المكونات بإشراف بعثة الأمم المتحدة وقد حققنا تقدما كبيراً بخصوص هذه الفقرة لغرض تعديل فقرتي الاستملاك والإطفاء في القانون لتعود الأراضي إلى أصحابها الأصليين".
عبد الله، شدد على ان "المادة 140 لا تقتصر على مسألة الأراضي وحدها، بل هناك لجنة المادة 140 التابعة لمجلس الوزراء، يجب تغيير رئيس هذه اللجنة وتشكيل لجنة جديدة فعالة وتخصيصات في الموازنة العامة لهذه اللجنة، ويجب أن يكون رئيس لجنة المادة 140 في الحكومة العراقية متفرغاً لعمل اللجنة التي لا يقتصر عملها على كركوك، بل تبدأ من سنجار إلى خانقين، والرئيس الحالي للجنة شخص حزبي منشغل بالمهام الحزبية، وكذلك إحياء اللجنة المؤقتة النيابية الخاصة بالمادة 140 في مجلس النواب".
بشأن ملف اختيار رئيس الجمهورية، أوضح أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يغلق الباب في وجه التوصل إلى حل لمرشح رئاسة الجمهورية، والمحادثات مستمرة، في الدورة البرلمانية الرابعة أيضاً، كان فخامة الرئيس بارزاني يؤكد على ان يتقدم الكورد بمرشح واحد للبرلمان. فلا يمكن أن يرشح جانب مرشحاً لمنصب هو من استحقاق الكورد بدون أن يحسب للأطراف الأخرى، خاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي لديه أغلبية".
واشار الى أن "هناك اتصالات بين وفدي الجانبين، لكن في الأخير هناك توقيتات دستورية علينا أن نلتزم بها"، مردفا ان "الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يغلق باب الحوار حول منصب رئيس الجمهورية ولا أي موضوع آخر".
وقام 26 شخصاً بتسليم أسمائهم والسير الذاتية رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب العراقي، 11 منهم من الكورد، بعد انتهاء الموعد النهائي لمنصب رئيس العراق يوم الخميس 13-1-2022.
يذكر أن رئيس الجمهورية، برهم صالح، قدّم أوراق ترشيحه لتولي منصب رئيس الجمهورية المقبل.
كما رشّح عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، هوشيار زيباري، نفسه لمنصب رئاسة جمهورية العراق.



