رووداو ديجيتال
اتهم رئيس الحزب الديمقراطي الألباني المعارض، سالي بريشا الذي تعرض إلى الضرب خلال تظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة تيرانا، في تصريحات أدلى بها لشبكة رووداو الإعلامية، إحدى "العصابات التي يمثلها رئيس الوزراء" بالوقوف وراء الاعتداء عليه، داعياً قادة الاتحاد الأوروبي لعدم مساندة رئيس الوزراء، إيدي راما.
وانعقدت في العاصمة الألبانية تيرانا، الثلاثاء (6 كانون الأول 2022)، قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان، في حين تظاهرت المعارضة التي تتهم رئيس الوزراء بالفساد، قرب مكان انعقاد القمة، بحسب موفد شبكة رووداو الإعلامية، روز علي زالة.
التظاهرة قادها، رئيس الحزب الديمقراطي المعارض، سالي بريشا، وقادة ألبان سابقين، وتعرض بريشا البالغ 78 عاماً خلالها إلى لكمة من قبل أحد الرجال.
بريشا، الذي تولى الرئاسة ورئاسة الوزراء في ألبانيا في فترتين منفصلتين سابقاً، قال لموفد شبكة رووداو الإعلامية، إنه يحمل رئيس الوزراء، وزير الداخلية، ومسؤول جهاز الأمن في بلاده، المسؤولية عن الهجوم الذي تعرض له.
بريشا قال مشيراً إلى رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما: "لقد بات راما ممثلاً لعصابات ألبانيا، إحداها هاجمتني بهدف ايقافي، لكنهم لن يفلحوا في ذلك ولن ينجحوا".
وقد قام حراس زعيم المعارضة بابعاد المهاجم، دون أن يتم التعرف على هوية الجهة التي تقف وراءه.
بريشا، أوضح أن التظاهرة تهدف لايصال رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي مفادها أن "راما هو مهندس الركود وسرقة الصوت الحر" للشعب الألباني.
المعارضة الألبانية تتهم حكومة إيدي راما، بالتسبب في التضخم والهجرة الجماعية للشباب نحو غرب أوروبا.
ويتجاوز التضخم في ألبانيا نسبة 8%، وارتفعت أسعار الغذاء والمحروقات بعد الحرب الروسية الأوكرانية بشكل خاص.
أدناه نص حوار شبكة رووداو الإعلامية، مع رئيس الحزب الديمقراطي الألباني المعارض، سالي بريشا:
رووداو: ما هي مطالبكم من خلال هذه التظاهرة؟ وما هي الرسالة التي تودون ايصالها للقادة الأوربيين؟
سالي بريشا: نريد أن نقول للقادة الأوربيين، بأننا نتواجد هنا كمعارضة، كأناس تعد القيم الأوروبية مهمة للغاية لدينا، ويحتاج اليها هذا البلد بشدة. نحن هنا لإدانة الرجل الذي يحضر القمة، إيدي راما، الذي يعد مهندس الركود، والمهندس الحقيقي لسرقة الصوت الحر لهؤلاء الناس، مهندس التفرد. على القادة الأوربيين أن يدركوا بأن إيدي راما، يحصر بيده سلطات تزيد بـ 10% من تلك التي كان يحوزها آخر ديكتاتور ألباني في 1991. وعليهم أن يدركوا بأن إيدي راما، هو المهندس الحقيقي للإبادة التي تجري هنا، لأن 745 ألف ألباني تركوا البلاد خلال سبع سنوات من توليه السلطة، بحسب يوروستات، يشكلون نسبة 27% من سكان ألبانيا، عددهم أكبر بكثير من الذين تركوا سوريا بسبب الحرب الأهلية، وأكبر من عدد الذين تركوا أفغانستان. رسالتنا الآن هي: هذه ألبانيا الحقيقة، ونحن هنا للدفاع عن القيم الأوروبية. إن إيدي راما يمثل العصابات الألبانية، إحداها تلك التي هاجمتني لايقافي، لكنهم لن يستطيعوا تحقيق ذلك، ولن ينجحوا أبداً. نقف بقوة هنا، للدفاع عن القيم والمبادئ التي نؤمن بها، ونحن هنا اليوم كي يصل صوتنا للرأي العام الأوروبي. تعلمون، بأن ألبانيا، تصدّر اليوم الجريمة، المواد المخدرة، واللاجئين، وكل ذلك بسبب سياسات إيدي راما.
رووداو: نأسف لما تعرضت له. لمن توجه الاتهام بالوقوف وراء الهجوم عليك؟
سالي بريشا: إيدي راما بشكل مباشر، وزير الداخلية، ورئيس الأمن. أنهم أشبه بعائلة. وزير الداخليه لديه الآن زوجة راما كشريكة، في حين عين مكتب إيدي راما رئيس جهاز المخابرات بشكل مباشر، لكننا ندافع بقوة عن معتقداتنا وقيمنا.
رووداو: سؤالنا الأخير حول الفساد. نسمع كثيراً اتهامات بالفساد يتبادلها الجانبان. هل تعتقدون بأن القادة الأوربيين سيتخدون موقفاً من إيدي راما حول الفساد الذي يحتج عليه المتظاهرون الآن؟
سالي بريشا: أقول للقادة الأوربيين إن دعم إيدي راما، يعني دعم رجل بات يمثل الانسداد السياسي هنا، رجل أسهم في تقليص سكان بلاده، والقضاء عليهم، رجل يسرق أصوات شعبه، وموازنة وثروات هذا البلد. هذه رسالة لهم، ولا شك في القرار بأيديهم، وعليهم أن يدركوا أن هذا هو حال ألبانيا الراهن.



