رووداو ديجيتال
المطربة سليمة مراد والشاعرة نازك الملائكة وأول وزيرة عراقية نزيهة الدليمي والمعمارية زهاء حديد، سيُحضرن ضمن مئة امرأة عراقية من المبدعات، كاتبات وفنانات تشكيليات وسياسيات وأول سائقة في العراق مع أول مصورة فوتوغرافية وأول عارضة أزياء، قدمن إنجازات على مدى 100 عام، في معرض العراق الدولي بنسخته السادسة الذي تقيمه مؤسسة المدى للثقافة والفنون والنشر على أرض معرض بغداد للفترة من 3 حتى 13 كانون الأول القادم.
الأكاديمية غادة العاملي، المديرة العامة لمؤسسة المدى كشفت عن شعار المعرض بنسخته السادسة "مئة (ن) نون عراقية، خلال 100 عام" والنون هنا بالتأكيد ترمز للمرأة. "موضحة" في كل دورة من دورات معرض العراق الدولي للكتاب نخصص شعاراً ورمزاً نحتفي به ثقافياً وإعلامياً ونستعرض إنجازاته ونخصص المحاضرات والبرامج عنه، كنا قد احتفينا بفلسطين والدورة الماضية ببيروت كمنجز عربي ثقافي وحضاري ومدني، وفي هذه النسخة نكرم ونحتفي بإنجازات مئة امرأة عراقية قدمن إنجازاتهن الحضارية خلال قرن من الزمان."
العاملي، وفي أول حديث لها لوسيلة إعلامية، عن تفاصيل وبرامج النسخة السادسة من معرض العراق الدولي للكتاب، قالت لشبكة رووداو اليوم الأربعاء، 19 تشرين الثاني، وقبل أسبوعين من افتتاح المعرض، إن "غالبية برامج المعرض سنحتفي بالمرأة خلال 100 عام، هي بشخصها ومنجزها وأثرها في المجتمع وعلى الأجيال اللاحقة ونقدم البيئة التي كانت تحيط بهؤلاء النساء وكيف كانوا يتعاملون معهن وما هي ظروفهن ومن احتضنهن واستطاع أن يقدِّمهن للمجتمع وللجمهور ويصنع منهن رموزاً حضارية، ليس في العراق فحسب بل في العالمين العربي والغربي.. نحن نعرف عندنا أول وزيرة، نزيهة الدليمي، وأول محامية وأول سائقة وأول مصورة فوتوغرافية وأسماء عديدة لنساء تستحق أن نعرِّف بها ونكرِّس لها باعتبارهن منارات مضيئة في التاريخ الإنساني ليس لجمهورنا العراقي فقط وإنما العربي وإذا تمكنا فسوف نوسع الحلقة عالمياً."
مضيفة "في النسخة السادسة من معرض العراق الدولي للكتاب، كثفنا جهودنا على حضور الكتب العلمية لأننا في كل دورة نبحث وندرس ما يحتاجه القارئ العراقي والجامعات وسوق الكتب وتوصلنا بعد دراسات دقيقة أن هناك إقبالاً على الكتب العلمية حيث يعاني سوقنا من شحّتها لهذا استوردنا كميات كبيرة وبمشاركة دور نشر رصينة كميات كبيرة وعناوين مهمة من كتب الطب بكافة فروعه واختصاصاته وكتب علوم الهندسة، أيضاً بكل اختصاصاتها، وبقية العناوين العلمية المعاصرة مثل التي تهتم بالكمبيوتر والأمن السيبراني، واعتمدنا على خبرات باحثين متخصصين في هذه المجالات، من دور نشر عالمية وبعدة لغات وفي مقدمتها اللغة الإنكليزية ومن إصدارات عامي 2024 و2025."
وكشفت الأكاديمية غادة العاملي "عملنا في هذه الدورة على إشراك جهات كثيرة لم تعرف سابقاً كيف تشترك بمعرض كتاب، مثل مؤسسات مهتمة بالصناعة والتجارة والاقتصاد واختصاصات أخرى، حاولنا أن نقربهم من عالم الكاتب والكتاب والثقافة بمعناها الأوسع والأكثر شمولية وعمقاً وسيكون لهذه الجهات دور في هذا المعرض تثقِّف به خدماتها وكوادرها وبالمقابل سيتم دعوة المسؤولين والمختصين في هذه المؤسسات ليكون لهم دور في محاضرات، طاولات، المعرض والتي تتنوع عادة بين الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية وقضايا المرأة والطفولة وكل القضايا التي يمكن طرحها في المجتمع العراقي، والنشاطات الأخرى."

وتحدثت المديرة العامة لمؤسسة المدى، الأكاديمية غادة العاملي، عن دور النشر التي ستشارك في هذه الدورة من المعرض، قائلة "نحن نختار دور نشر رصينة معيَّنة ولديها قراء وجمهور في العراق حتى تضمن نجاحها وأرباحها حتى تستمر بعملها، لهذا نقتصر على قبول مشاركة 350 دار نشر عراقية وعربية وأجنبية." مبينة "الأهمية لا تكمن بعدد دور النشر أو بكميات عناوين الكتب المعروضة بقدر ما نهتم بنوعية العناوين وحداثتها، يعني هناك دور نشر مشاركة أصدرت منذ تأسيسها حتى اليوم ملايين العناوين لكن هل ستقبل المدى في دورتها السادسة عرض عناوين قديمة؟ بالتأكيد لا. من الصعب قبول عرض عناوين كتب إن لم تكن جديدة ومهمة وهذا ما منح ويمنح معارضنا أهمية كبيرة وحضوراً مؤثراً بين معارض الكتب العربية".
يذكر أن معرض العراق الدولي للكتاب الذي تنظمه مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون منذ عام 2020، يُعد أبرز حدث ثقافي تشهده بغداد سنوياً على أرض المعارض الدولية بمدينة المنصور غربي العاصمة. كما تقيم المدى، عراقياً، معرض أربيل الدولي للكتاب سنوياً في شهر نيسان على أرض المعارض في بارك سامي عبد الرحمن في عاصمة إقليم كوردستان ويحظى باهتمام المسؤولين وجمهور كبير من القراء ويُعتبر أحد أكبر المعارض الثقافية التي تقام في المدينة.



