رووداو ديجيتال
محمد أحمد أربيلي، ذلك الصوت
الأصيل لمدينة أربيل الذي كان يقول دائماً وبفخر: "لم يسبقني أحد في غناء
الأناشيد لكوردستان"، هو فنان المقامات والـ "قوريات" (نوع من
أنواع المقام) الذي ينحدر بالأصل من منطقة "بالاكايتي".
وقد صرّح أربيلي بذلك بنفسه
سابقاً، حيث تحدث في مقطع فيديو بالتفصيل عن موطنه الأصلي قائلاً: "أنا
بالأصل من أهالي (دربند رايات) و(كوندەژور)، وكان جدي طفلاً عندما نزحوا من هناك
وجاؤوا إلى أربيل".
ويؤكد ابنه، "أحمد
أربيلي"، على هذا الارتباط قائلاً: "كان والدي يذكر في معظم المناسبات
والبرامج أننا في الأصل من منطقة (بالاكايتي)، وكان فخوراً جداً بهذا الانتماء،
ونحن أيضاً نشاركه هذا الفخر".
وتتحدث "كافية عزيز"،
زوجة الفنان، عن عشق وشغف أربيلي لمنطقة "بالاكايتي" قائلة: "كان
يقول إن أهالي تلك المنطقة أناس طيبون جداً وأنا أعتز بهم. كان يردد دائماً: اسمي
محمد أحمد أربيلي، لكنني في الأصل من تلك المناطق".
ويقول "خضر دربندي"،
وهو أحد الأقارب المقربين للفنان: "هم أبناء خالة والدتي، كلنا من سلالة
واحدة، وتعود جذورنا إلى قرية (سيودين)".
ويشير "فقي محمد"، وهو
صديق مقرب للفنان، إلى أن سوء الأوضاع الاقتصادية كان السبب وراء مغادرة منطقة
"بالاكايتي"، قائلاً: "لقد استطاعوا إثبات وجودهم في أربيل بسرعة
وأصبحوا شخصيات متنورة. كان الفنان يقول لي دائماً إنني أتمنى العودة إلى (دربند)
أو (غوندەژور) والعيش هناك، لأنها أرض الآباء والأجداد".
ولد أربيلي عام 1933 في حي
"التعجيل" بمدينة أربيل، وتجاوز فنه حدود كوردستان، حيث غنى بثلاث لغات:
الكوردية، العربية، والتركمانية. وقال هو نفسه: "لقد أعطيتُ ألحاني وأغانيَّ
لجورج وسوف، وميادة الحناوي، وإبراهيم تاتليس، وهم يرددون أغانيَّ".
توفي محمد أحمد أربيلي في 22
حزيران 2022 عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد صراع قصير مع المرض، لكن صوته وشهرته ظلا
خالدين، ممتدين من أربيل وحتى جبال "بالاكايتي".