رووداو – اربيل
اثارت التسمية التي اطلقت على العمليات العسكرية التي انطلقت أمس الثلاثاء، غضب سكان الانبار، وانتقادات واسعة لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) .
البنتاغون اعتبر تسمية "لبيك يا حسين" الذي اطلقتها الفصائل الشيعية المنخرطة ضمن الحشد الشعبي امرا مثيرا لمدينة غالبيتها من العرب السنة، واعدته مخططا لنشر التوسع الشيعي على حساب التغيير الديمغرافي .
الحكومة العراقية ترفض التغيير الديمغرافي في الانبار
لبيك ياحسين والتغيير الديمغرافي في الانبار
نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي اعتبر العمليات العسكرية الجارية في الانبار هدفها القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش دون المساس بجغرافية الانبار .
الاعرجي اعتبر الحرب في الانبار غرضها مقاتلة داعش وليس لاحداث تغيير ديمغرافي على حساب العرب السنة .
وكان المتحدث بأسم الحشد الشعبي احمد الاسدي، اطلق تسمية "لبيك ياحسين" للعملية العسكرية الجارية حاليا في محافظة الانبار بهدف محاربة تنظيم الدولة .
قوات الحشد الشعبي التي تشكلت الصيف الماضي على غرار احداث الموصل وسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"داعش على مدن واسعة، وينتمي غالبية المقاتلين الى المكون الشيعي .
ونزح نحو مليون شخص من محافظة الانبار عقب سيطرة تنظيم داعش على مدن الرمادي والفلوجة وهيت والقائم والرطبة ما يشجع كثيرا بدخول قوات الحشد الشعبي لاحداث تغيير ديمغرافي في المناطق السنية .
العرب السنة يرفضون "لبيك ياحسين"
وتثير التسميات ذات الطابع الديني حفيظة السكان في المناطق الغربية في العراق وبالاخص محافظة الانبار ذات الاغلبية السنية .
وينتقد العرب السنة تواجد فصائل شيعية والتي تشكل غالبية مسلحي الحشد الشعبي .
ورفض وجهاء وعشائر العرب السنة اشراك "الحشد الشعبي" بمعارك الانبار خشية تكرار وقائع احداث تكريت التي طالها اعمال عنف وقتل وتخريب للمؤوسسات الحكومية والمدنية .
وابدى سكان الرمادي (مركز محافظة الانبار) مخاوفهم ان تحمل التسمية "الطائفية" للمعارك التي بدأت أمس الثلاثاء، من اعمال انتقام وقتل عشوائي يستهدف الابرياء بدافع الثأر .
"بيك ياحسين" تثير استفزاز كبير لدى المكون السني، ويحفز تنامي الطائفية التي خلقت الفجوة للتعايش السلمي في العراق منذ احداث 2006، وتفجيرات المراقد في مدينة سامراء .
انتقادات البنتاغون
لبيك ياحسين امر غير مفيد
المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، الكولونيل ستيف وارين، حذر من مغبة استعمال قوات الحشد الشعبي عبارة "بيك يا حسين" عنوانا لمعارك الانبار التي انطلقت مؤخرا .
ورجح وارين، بأن تلك التسمية قد لا تساعد على هزيمة تنظيم داعش معتبرها أمر "غير مفيد" .
القوات الامريكية التي توفر غطاءا جوية للقوات الامنية وبضمنها الحشد الشعبي، كما تدرب وتسلح الجيش العراقي تبدو بموقف محرج من تسميات تحمل عبارات طائفية .
واتهمت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون ، الجيش العراقي بأنه ترك خلفه كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر حين انسحب من مدينة الرمادي، وبين هذه الأسلحة التي سيطر عليها تنظيم داعش دبابات وعربات مدرعة ومدافع ثقيلة.
ولا يبدو خافيا القلق المتنامي في العراق ازاء تفجير حربا طائفية، حيث توالت الاحداث المثيرة بدءا من منع دخول نزوح الانبار الى العاصمة بغداد، واعقبها حوادث الحرق والتخريب بمدينة الاعظمية .
ولربما تنجح قوات الحشد الشعبي المتحشدة عند ضواحي مدينة الرمادي، والمدججة بالسلاح الذي يفوق قدرات الجيش العراقي، والمدعمة بغطاء جوي امريكي، في تحقيق انتصار يمسح طابع "الهزيمة" التي مني بها الجيش العراقي .



