رووداو – بغداد
هي المرة الأولى التي يتظاهر فيها أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ضد إشعال فتيل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، داعين لدعم استقرار العراق والنأي بالنفس عن دائرة الصراع الإقليمي والدولي.
وقال أحد المتظاهرين لرووداو إن "التظاهرة هذه هي ضد الحرب في داخل العراق بين أمريكا وإيران"، مضيفاً: "نحن لا نرغب بهذه الحروب لأن العراق تعب وضحى بأغلى ما يملك من أجل إحياء هذا الوطن... اذهبوا وحاربوا إلى خارج العراق".
وأشار آخر إلى أنه "من ساحة الحرية والشهداء نقول للعالم أجمع أننا دعاة سلام ولسنا بدعاة حرب، فالمتتبع للتاريخ الإسلامي لن يجد أي حرباً للمسلمين أقاموها ضد أي طرف، وإنما جميع حروب المسلمين هي دفاعية".
ولفتت متظاهرة إلى أنه "نحن لا نعرف أمريكا ولا نعرف إيران، فليدعونا نعيش بسلام، تعبنا من الحروب ومن التضحية بأبنائنا".
ويقف التيار الصدري على مسافة واحدة من إيران والولايات المتحدة في صراعهما، محذراً من تداعيات الحرب على العراق، خلافاً لبعض القادة والفصائل التي أعلنت صراحةً ولاءها لإيران.
وقال رئيس كتلة الإصلاح والإعمار في البرلمان العراقي، صباح الساعدي لرووداو: "هذا الصراع الأمريكي - الإيراني لمصالح إيرانية ولمصالح أمريكية، والمصالح العراقية يجب أن تكون مقدمة على المصالح الإيرانية والأمريكية"، مبيناً أن "رسالة الجماهير العراقية وهي تستجيب لسماحة السيد الصدر هي أن العراق مقدم على كل شيء حتى على إيران وحتى على أمريكا".
وشارك في المظاهرة التي انطلقت في ساحة التحرير وسط بغداد عدد من الكورد الفيليين، وقال المتظاهر عماد عباس قرلوسي: "لسنا مع إيران ولا أمريكا ولا السعودية وتركيا، نحن مع العراق فقط، أقبل تراب العراق هذه أرضنا التي نفديها بدمائنا".
قرب بعض المجاميع "الشيعية" المسلحة من إيران يثير الخوف لدى بعض العراقيين من أن يتحول بلدهم إلى طرف في حرب هم بمنأى عنها قد تحرق الأخضر واليابس.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً