رووداو - أربيل
عمل ثلاثة من النحاتين في 18 آذار 2016، على صنع تمثال جديد للأسطورة كاوا الحداد، كلهم أمل في نصب هذا الرمز الكوردي في عفرين.
قبل هذا التمثال، كان هناك تمثال آخر لكاوا الحداد في عفرين، لكن هؤلاء الفنانين يقولون إن التمثال لم يكن كاملاً من الناحية الفنية، لذا قرروا صنع تمثال جديد كامل من الناحية الفنية.
وقال الفنان التشكيلي، أردلان إبراهيم، أثناء صنع تمثال كاوا الحداد في مدينة عفرين بكوردستان سوريا: "طبعاً، نحن بدأنا في 23 شباط بنحت تمثال كاوا الحداد، ومن المقرر أن ننتهي منه خلال اليومين المقبلين، وسنقوم بنصبه في دوار كاوا بمراسم رسمية، نحن قمنا بصنع تمثال جديد لعدم وجود الصفات الفنية في التمثال القديم".
وأضاف إبراهيم "أننا أردنا أن نقدم شيئاً جديداً وبشكل أفضل، نحن نسعى أن نخدم عفرين ونضع النصب التذكارية الجديدة في نواحي عفرين".
فنان آخر من الذين عملوا على التمثال، يقول إنهم عملوا على التمثال بحرص كبير بحيث أنهم أكملوه خلال شهر، بينما يحتاج إتمام مثل هذا العمل في ظروف طبيعية إلى ستة أشهر.
وقال النحات الكوردي، حنیف حمو: "نحن الثلاثة بدأنا مع بعضنا بهذا العمل، وتم طرح فكرة تغيير تمثال كاوا، وطالبوا منا في وقت متأخر بانجاز العمل، ونحت النصب يحتاج إلى ستة أشهر".
بعد مرور عامين راحت جهود أولئك الفنانين سدى، فقبل 59 يوماً من الآن، منذ أن بدأ هجوم الجيش التركي ومسلحي الجيش السوري الحر على عفرين، انتهت قصة السلام في المنطقة الوحيدة الآمنة من كوردستان سوريا.
تم تحطيم تمثال كاوا الحداد في الثامن عشر من آذار الجاري.
ولم يمر تحطيم هذا التمثال، بصفته رمزاً قومياً كوردياً، دون ردود أفعال، فقد أشار إليه المجلس الوطني الكوردي السوري، من خلال بيان له، ووصفه على أنه إجراء بعيد عن كل القيم الأخلاقية.
كما أصدرت قيادة الأركان العامة للجيش التركي بلاغاً حول تحطيم تمثال كاوا الحداد في عفرين، أشارت من خلاله إلى أن الجيش يعلم بأن هذا تصرف غير لائق، ويتبرأ منه، ويقول إنه منذ بدء العمليات العسكرية لم يستهدف الجيش التركي بأي شكل من الأشكال المواقع الدينية والتراثية والآثار التاريخية والمؤسسات العامة.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً