رووداو – أربيل
أكد رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، ووزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الثلاثاء، أهمية العلاقات الثنائية بين الجانبين على مختلف الأصعدة والعمل على تعزيزها.
وقال نيجيرفان البارزاني في كلمته خلال مؤتمر اقتصادي عقد في أربيل بحضور ظريف: "طالما مدت إيران يد التعاون والصداقة إلى إقليم كوردستان ولن ننسى مواقف إيران التي بادرت بمساعدتنا في مختلف المراحل وإيصال صوت ومأساة حلبجة إلى العالم"، مضيفاً: "تربطنا بطهران علاقات إخوة وصداقة".
وأكد أن "الشركات الإيرانية العاملة في إقليم كوردستان تعاملت بصبر مع الأزمة المالية التي عصفت بالإقليم"، مبيناً: "نبذل جهوداً حثيثة بغية حل المشكلات التي يعاني منها رجال الأعمال والتجار الإيرانيون".
وشدد على أنه "نعمل على تعزيز العلاقات مع إيران"، معبراً عن تفائله "بشأن المستقبل فالأوضاع تسير نحو التحسن".
وبشأن العلاقات مع بغداد، جدد نيجيرفان البارزاني التعبير "عن دعمنا الكامل لحكومة عادل عبدالمهدي ونأمل في تسوية الخلافات العالقة مع بغداد على أساس الدستور".
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، رئيس حكومة إقليم كوردستان بـ "الصديق العزيز علينا"، مؤكداً: "لدينا تاريخ مشترك مع الكورد، وقصف حلبجة بالكيماوي أبكى جميع الإيرانيين".
وتابع: "لا يمكن لأحد أن يقطع علاقاتنا مع الكورد فإيران تمثل شريكاً مهماً لإقليم كوردستان ونحن نتطلع لتعزيز العلاقات التاريخية بين طهران وأربيل".
ومضى بالقول: "إيران وإقليم كوردستان بحاجة لبعضهما البعض ولا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بدون التعاون المشترك".
وذكر ظريف أنه "حاربنا داعش معاً وامتزجت دماؤنا ولا يمكن لأحد أن يمنع عملنا المشترك"، مبيناً: "نشد على يد الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في جهودهما لتشكيل الحكومة ونرحب بتحسن العلاقات بينهما، ونحن نأمل بتشكيل حكومة قوية في إقليم كوردستان".
وكان في استقبال ظريف في مطار أربيل الدولي عدد من المسؤولين وعلى رأسهم رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني.
وبعد اجتماعه مع نيجيرفان البارزاني، سيلتقي وزير الخارجية الإيراني خلال الزيارة الحالية مع الرئيس مسعود البارزاني ومستشار مجلس أمن إقليم كوردستان، مسرور البارزاني أيضاً لبحث الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك .
وتعد هذه الزيارة هي الثانية لمحمد جواد ظريف إلى إقليم كوردستان منذ تولي مهامه وزيراً لخارجية إيران في آب 2013.
ظريف الذي وصل إلى أربيل قادماً من بغداد، سيتوجه مساء اليوم إلى السليمانية للمشاركة في مؤتمر اقتصادي، ليغادر بعدها إلى النجف وكربلاء.
تجدر الإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين إقليم كوردستان وإيران يقدر بسبعة مليارات دولار سنوياً، ما يعزز أهمية العلاقات بين الجانبين خاصة مع فرض العقوبات الأمريكية على طهران.
وأول أمس الأحد، وصل ظريف إلى بغداد في زيارة رسمية إلى العراق تستغرق 4 أيام.
ترجمة وتحرير: شونم عبدالله
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً