العرب السنة في كركوك منزعجون من مقاتلي الحشد الشعبي الشيعي

01-10-2014
A+ A-
رووداو ـ كركوك

انزعج المسؤلون العسكريون والامنيون في مدينة كركوك من تصرفات مجاميع متطوعي الشيعة ويقولون ان" هدفهم هو تطهير المناطق التى يسيطر عليها داعش، ولكن جاؤوا الى كركوك ليزعجوا المواطنين الكورد والسنة، بينما يطالب العرب السنة من قوات البيشمركة حمايتهم".

بعد وقوع مدينة الموصل تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية داعش في العاشر من حزيران الماضي، والتهديد بالهجوم على مدينتي النجف وكربلاء، دعا المرجع الاعلى للشيعة اية الله علي السيستاني شيعة العراق الى حمل السلاح, فتطوع آلاف الشيعة تلبية لنداء المرجعية للمشاركة في حرب داعش، وكما تم تشكيل عدد من السرايا والكتائب من المتطوعين وارسلوا الى خطوط القتال في محافظات كركوك ونينوى وديالى وتكريت.

وبحسب معلومات رووداو تشكلت 29 كتيبة وسرايا عسكرية من المتطوعين الشيعة، ومقرها الرئيسي في ناحية امرلي المدينة التى بقيت مدة شهرين تحت حصار داعش، حتى تمكنت القوات العراقية وقوات البيشمركة بفك الحصار عن الناحية.

وتتألف كتائب المتطوعين من كتائب الطليعة وخراسان, والسيد الشهيد وحركة حزب الله, والوعد الصادق ولواء اسدالله الغالب, ولواء اليوم الموعود وسرية زهراء, ولواء ذوالفقار ولواء كفيل الزهرة, وسرية انصار العقيدة ولواء ابو فضل العباس, وحركة جهاد الابناء وسرية الدفاع الشعبي وكتيبة درع الشيعة, وكتيبة حزب الله المنتصر وكتيبة التيار الرسالي, وسرية عاشور وكتيبة مالك الاشطر, وحركة الابدال والحركة العراقية الاسلامية, وكتيبة الامام علي وجيش المختار وكتائب عصائب اهل الحق.
وتم تجهيزجميع المعدات العسكرية لتلك الميلشيات من قبل الجيش العراقي بالاضافة لاحدث المعدات والاسلحة.

وقال عباس عبدالحسين احد قادة الحشد الشعبي في منطقة سليمان بيك لشبكة رووداو الاعلامية: "ان المتطوعين الشيعة جاؤوا الى المنطقة لمواجهة مسلحي داعش، وكل كتيبة لها قائدها وكلهم يتحركون تحت امرة هادي العامري وهم ينفذون اوامر المراجع العليا".

واضاف: "ان ارواح وممتلكات السنة الذين يجاهدون ضمن صفوف داعش حلال على الجهاديين الشيعة, كما احلت داعش ارواح وممتلكات الطائفة الشيعية لمسلحيهم، وقتلوا عشرات الجنود والشرطة والمواطنين الشيعة ومازالوا يقتلونهم".

ويقول عباس عبدالحسين: "نعتقد بأن كل من عاش تحت سيطرة داعش هو داعشي ايضا، لانه لا يمكن ان يعيش شخص حيادي تحت حكم داعش بحرية".

وقال شيروان حميد وهو ضابط ضمن قوات البيشمركة في قرية ينجينة لشبكة رووداو الاعلامية: "تغيرت سياسة ومعاملة مسلحي الشيعة بالكامل, في البداية كان هدفهم تحرير المناطق الشيعية، ولكن الآن يسعون الى الانتقام".

كما وتحدث شيروان حميد عن تصرفات مسلحي الشيعة خاصة بعد فك الحصار عن ناحية امرلي وقال: "انه بعد تطهير ناحية امرلي وسليمان بيك وقرية ينجينة وعدد من القرى دخل مسلحوا الحشد الشعبي قرية ينجينة وقاموا بتدمير كل تلك الدكاكين والمخازن التي تعود ملكيتها لعرب السنة".

واكد : "انه كلما عثروا على جثة داعش، في البداية يقطعون رأسه ثم يجرونه بالسيارة في شوارع الحي ويتم الاستعراض بجثته".

وقال مدير مركز شرطة داقوق الملازم احمد بولا، لشبكة رووداو الاعلامية: "هناك عدة مناطق في حدود محافظة كركوك خاضعة لسيطرة مسلحي تنظيم داعش، والجهات الامنية بالتعاون مع الطائرات العراقية والاميركية حددوا ساعة الصفر لتطهير تلك المناطق وطرد مسلحي داعش، وينوي مسلحو الشيعة المشاركة في العملية، وعرب السنة منزعجون تماما من مشاركة مسلحي الشيعة في هذه العملية".

وقال بولا ايضا: "لدينا تواصل مستمر مع عرب السنة في تلك المناطق عن طريق رؤساء العشائر،  ويطلب عرب السنة وصول قوات البيشمركة الى مناطقهم وهم يسلمون اسلحتهم شريطة منع دخول مسلحي الشيعة الى مناطقهم".

وفق المعلومات التى حصلت عليها رووداو في محافظة كركوك وخاصة في منطقة المذبحة قرب ناحية تازة، افتتحت فوج خاص لمسلحي الشيعة الايرانيين وهناك اكثر من 150 مسلح يتدربون فيها.

واكد مصدر امني طلب عدم الكشف عن اسمه لشبكة رووداو الاعلامية صحة هذا المعلومات وقال: "ان هذا الفوج العسكري جميع عناصره ايرانيين وتابعين لجيش القدس, وهدفهم هو الدخول الى قرية بشير التي مازالت تحت سيطرة مسلحي داعش".

وضعت قوات الحشد الشعبي الشيعي عددا من نقاط التفتيش على طريق كركوك ـ بغداد ويتحققون من السنة.

وقال مدير امن طوزخورماتو المقدم فاروق لشبكة رووداو الاعلامية: "في الفترة الماضية كانت لنا علاقات جيدة مع مسلحي الشيعة وكنا جنبا لجنب في تطهير ناحية امرلي وسليمان بيك وقرية ينجينة, ولكنهم نسوا صداقتنا وهاجموا نقطة تفتيش بوابة طوزخورماتو التابعة لقوات البيشمركة وقوات الامن الكوردية، ولكننا طردناهم".

وقال ايضا: "ان هؤلاء المسلحين يزعجون يوميا المواطنين الكورد داخل قضاء طوزخورماتوو".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب