رووداو ديجيتال
أرتميس قاسم زادة، هي طالبة لجوء إيرانية وقعت ضحية لسياسات الهجرة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
في إيران، كانت جريمتها هي ترك الإسلام واعتناق المسيحية، وسعت إلى الأمان والحرية في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن بدلاً من الملاذ، تم احتجازها وترحيلها إلى بنما.
تنهدت أرتميس قاسم زادة قائلة: "أنا فقط أريد حياة طبيعية مثل الآخرين. أريد فقط فرصة للعيش بأمان، والصلاة لله، وأن أكون حرة، لا أخاف من أي أحد. هكذا فقط".
للوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية، سافرت أرتميس قاسم زادة بالطائرة إلى المكسيك، ثم عبرت الحدود، وطلبت اللجوء السياسي. حيث تم احتجازها لمدة أسبوع تقريباً، ثم دون سابق إنذار أو موافقة، كما تقول، وتم نقلها إلى بنما.
وقالت أرتميس قاسم زادة لشبكة رووداو الإعلامية: "قالوا إنهم يريدون تغيير مكاني وإرسالي إلى تكساس. ذهبنا إلى المطار واستخدموا طائرة عسكرية وأرسلونا إلى بنما".
منذ أن تولى ترمب منصبه، ارتفعت عمليات ترحيل الإيرانيين بشكل كبير.
تشير تقارير وسائل الإعلام الأميركية إلى أن واشنطن أبرمت صفقة سرية مع طهران لإعادة مئات الإيرانيين، وقد غادرت طائرة مليئة بالأشخاص بالفعل.
تصر إدارة ترمب على أنه لم يتم استهداف جنسية معينة، واصفة عمليات الترحيل الجماعية بأنها جزء من جهود أوسع لثني الهجرة غير الشرعية، خاصة على طول الحدود الجنوبية، حيث يحاول الملايين العبور كل عام، لكن نشطاء حقوق الإنسان يشعرون بالقلق إزاء ترحيل الإيرانيين.
في السياق، قال علي هيرشي، وهو محامي حقوق إنسان في واشنطن: "في وقت سابق من هذا الشهر، كان لدينا ترحيل إلى إيران لأول مرة باتفاق بين إيران والولايات المتحدة".
في الكونغرس الأمريكي، اسم أرتميس قاسم زادة مدرج في مشروع قانون مقترح لمنع تعرض الأشخاص لعمليات إبعاد سريعة من البلاد، حتى مع استمرارها في العيش في بنما، بعيداً عن وطنها والبلد الذي حلمت به ذات مرة.
بهذه الأيام، تذهب إلى الكنيسة، وتصلي من أجل مستقبل أفضل، وتقرأ أول إنجيل باللغة الفارسية تلقته قبل سنوات في تركيا.
وأضافت أن "الجميع يعتقد أن كونك مهاجراً أمر سهل حقاً، لكنك تعلم أنه يجب عليك ترك كل شيء في بلدك: لغتك، عائلتك، أصدقائك. ربما من السهل أن تقول أنا أهرب من بلدي، ولكن خلف ذلك الكثير من الألم".
لدى أرتميس قاسم زادة تأشيرة لمدة عام في بنما، ومرت أربعة أشهر ولاتزال لا تعرف ما يخبئه لها المستقبل.



