رووداو ديجيتال
رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد، الذي يعني قدرة الكورد والعرب في العراق على "التعامل مع بعضهم البعض"، مؤكداً دعم موسكو لهذه العملية.
وقال لافروف لمراسل رووداو نامو عبد الله خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، اليوم السبت (27 أيلول 2025)، إن "هذا يعني شيئاً واحداً فقط، وهو أن الكورد والعرب في العراق قادرون على التعامل مع بعضهم البعض والتوصل إلى اتفاق".
وأردف: "نحن سعداء جداً بذلك. لقد تحدثتُ إلى وزير خارجية العراق، ونحن على تواصل دائم مع الكورد"، مُعبراً عن رضى "عميق" لكون "الكود والسلطات المركزية يعززون الحوار".
بعد أكثر من عامين من المفاوضات، توصلت حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية والشركات النفطية الدولية، مطلع الأسبوع، إلى اتفاق لاستئناف تصدير نفط كوردستان، واستؤنف التصدير إلى ميناء جيهان التركي صباح اليوم.
ورأى وزير الخارجية الروسي أن أربيل وبغداد أثبتتا أن "التوصل إلى اتفاق ممكن في مثل هذه الظروف"، مؤكداً أن موسكو تدعم هذه العملية بـ "نشاط".
وكانت صادرات نفط إقليم كوردستان عبر الخط قد توقفت منذ آذار 2023، حين قضت محكمة تحكيم في باريس بأن أنقرة خرقت اتفاق خط الأنابيب المبرم عام 1973 مع بغداد، من خلال سماحها لأربيل بتصدير النفط بشكل مستقل ابتداءً من عام 2014.
يرتبط العراق وإقليم كوردستان بعلاقات اقتصادية وثيقة بروسيا. وتعمل عدة شركات نفط روسية، بينها لوك أويل وغازبروم نفط وروسنفت، في كل من إقليم كوردستان وحقول النفط في جنوب العراق.
رووداو: نشهد موجة متنامية من الاعتراف بحق فلسطين في تقرير المصير. وبطبيعة الحال، يستحق الفلسطينيون دولتهم، وأعتقد أنكم تتفقون مع ذلك. لكن، قبل نحو ثماني سنوات من هذا الأسبوع، أجرى الكورد العراقيون استفتاء على الاستقلال. كما تتذكرون بالتأكيد. لم تعترف بذلك الاستفتاء تقريباً أي دولة، وأرى أن المجتمع الدولي كان شبه مُجمِع على معارضته. برأيكم، لماذا جرى تجاهل إرادتهم الديمقراطية؟ أليست هناك ازدواجية معايير؟ وسؤالي الثاني يتعلق باتفاق النفط الأخير بين أربيل وبغداد. ما رأيكم في ذلك؟
سيرغي لافروف: هذان السؤالان مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. هذا يعني شيئاً واحداً فقط، وهو أن الكورد والعرب في العراق قادرون على التعامل مع بعضهم البعض والتوصل إلى اتفاق، ونحن سعداء جداً بذلك. لقد تحدثتُ إلى وزير خارجية العراق، ونحن على تواصل دائم مع القيادة الكوردية بمنطقة الحكم الذاتي. نحن راضون بعمق عن كون الكورد والسلطات المركزية يعززون الحوار. لا نريد لقضية الكورد أن تنفجر في وجوه الجميع، فليست كل التنظيمات الكوردية ذات خطط سلمية، ونظراً لأن أعداداً كبيرة من الكورد يعيشون في طيف واسع من بلدان المنطقة، فهناك من يسعى إلى تفجير هذه القضية الكوردية. وأعتقد أن الشرق الأوسط لا يحتمل انفجاراً كبيراً آخر. لذلك ندعو إلى تهدئة الجميع، إن صحّ التعبير. غير أنه من دون بناء حوار وإيجاد توافق وطني، ومن دون توافق وطني تتفكك الدول. سيقول البعض إن هذا هو حق الشعوب في تقرير مصيرها. ومع ذلك، ما دمتم لا تعيشون حرباً دائرة، فمن الممكن التوصل إلى اتفاق في مثل هذه الظروف. وقد أثبتت أربيل وبغداد ذلك، ونحن ندعم هذه العملية بنشاط.
أدناه نص الحوار:وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لرووداو بشأن الاتفاق النفطي: أربيل وبغداد أثبتتا أن التوصل إلى اتفاق ممكن في مثل هذه الظروف ونحن ندعم هذه العملية
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) September 27, 2025
للمزيد: https://t.co/rMjF5WvS4A pic.twitter.com/wHCWrVXdqt
رووداو: نشهد موجة متنامية من الاعتراف بحق فلسطين في تقرير المصير. وبطبيعة الحال، يستحق الفلسطينيون دولتهم، وأعتقد أنكم تتفقون مع ذلك. لكن، قبل نحو ثماني سنوات من هذا الأسبوع، أجرى الكورد العراقيون استفتاء على الاستقلال. كما تتذكرون بالتأكيد. لم تعترف بذلك الاستفتاء تقريباً أي دولة، وأرى أن المجتمع الدولي كان شبه مُجمِع على معارضته. برأيكم، لماذا جرى تجاهل إرادتهم الديمقراطية؟ أليست هناك ازدواجية معايير؟ وسؤالي الثاني يتعلق باتفاق النفط الأخير بين أربيل وبغداد. ما رأيكم في ذلك؟
سيرغي لافروف: هذان السؤالان مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. هذا يعني شيئاً واحداً فقط، وهو أن الكورد والعرب في العراق قادرون على التعامل مع بعضهم البعض والتوصل إلى اتفاق، ونحن سعداء جداً بذلك. لقد تحدثتُ إلى وزير خارجية العراق، ونحن على تواصل دائم مع القيادة الكوردية بمنطقة الحكم الذاتي. نحن راضون بعمق عن كون الكورد والسلطات المركزية يعززون الحوار. لا نريد لقضية الكورد أن تنفجر في وجوه الجميع، فليست كل التنظيمات الكوردية ذات خطط سلمية، ونظراً لأن أعداداً كبيرة من الكورد يعيشون في طيف واسع من بلدان المنطقة، فهناك من يسعى إلى تفجير هذه القضية الكوردية. وأعتقد أن الشرق الأوسط لا يحتمل انفجاراً كبيراً آخر. لذلك ندعو إلى تهدئة الجميع، إن صحّ التعبير. غير أنه من دون بناء حوار وإيجاد توافق وطني، ومن دون توافق وطني تتفكك الدول. سيقول البعض إن هذا هو حق الشعوب في تقرير مصيرها. ومع ذلك، ما دمتم لا تعيشون حرباً دائرة، فمن الممكن التوصل إلى اتفاق في مثل هذه الظروف. وقد أثبتت أربيل وبغداد ذلك، ونحن ندعم هذه العملية بنشاط.



