رووداو ديجيتال
أعلن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يوم الثلاثاء أنه سيقدم هذا الأسبوع تشريعاً يهدف إلى فرض "عقوبات قاسية" على أي حكومة أو جماعة تنخرط في "أعمال عدائية ضد الكورد"، في إجراء أطلق عليه اسم "قانون إنقاذ الكورد".
وفي بيان على منصة "إكس"، قال المشرع الأميركي البارز: "سأقدم هذا الأسبوع تشريعاً يهدف إلى فرض عقوبات قاسية على أي حكومة أو جماعة تنخرط في أعمال عدائية ضد الكورد".
وأطلق غراهام على مشروع القانون اسم "قانون إنقاذ الكورد"، مضيفاً: "أعتقد أن [مشروع القانون] سيحظى بدعم قوي من الحزبين، ويجب أن يكون له أنياب ليكون فعالاً".
تأتي هذه الخطوة من غراهام وسط هجوم واسع النطاق شنته قوات الجيش العربي السوري في منتصف كانون الثاني للاستيلاء على أراضٍ تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وتعمل قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية فعلية في شمال شرق سوريا (روجآفا) وحليف رئيسي للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، والذي لعب دوراً حاسماً في الهزيمة الإقليمية للتنظيم في سوريا عام 2019.
في الأسابيع الأخيرة، استعادت القوات الحكومية السورية والمسلحون المتحالفون معها مناطق في محافظات حلب الشرقية ودير الزور والرقة كانت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر عليها بعد تحريرها من داعش.
ووسط الهجوم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها فقدت السيطرة على عدة منشآت تحتجز فيها معتقلي داعش، بما في ذلك سجن الشدادي في جنوب الحسكة، مع تقارير تشير إلى أن ما بين 120 و1,500 معتقل ربما فروا خلال أعمال العنف.
كما اضطرت قسد على الانسحاب من مخيم الهول جنوبي الحسكة، والذي يأوي أفراداً لهم صلات مزعومة بداعش.
وأكد مسؤولو روجآفا لشبكة رووداو الأسبوع الماضي أن ما مجموعه 7,130 عائلة - أو 25,183 فرداً - كانوا محتجزين في الهول قبل انسحاب قوات سوريا الديمقراطية.
وأعرب غراهام عن "قلقه البالغ" إزاء ما وصفه بـ"الوضع المتدهور في سوريا"، محذراً من أن "الكورد يتعرضون للتهديد من الحكومة [الانتقالية] السورية الجديدة المتحالفة مع تركيا".
وشدد كذلك على أنه "سيكون كارثة على سمعة أميركا ومصالح أمنها القومي التخلي عن الكورد، الذين كانوا الحليف الرئيسي في تدمير خلافة داعش".
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: سأقدم هذا الأسبوع تشريعاً يهدف إلى فرض عقوبات قاسية على أي حكومة أو جماعة تنخرط في أعمال عدائية ضد الكورد.. "قانون إنقاذ الكورد" سيحظى بدعم قوي من الحزبين pic.twitter.com/rJEJU4FtGe
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 27, 2026
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعهد فيها السيناتور الصريح باتخاذ إجراءات ضد دمشق بسبب هجومها على المناطق الكوردية.
ويوم الجمعة، قال إن هناك "إجماعاً قوياً" بين أعضاء مجلس الشيوخ على أن واشنطن يجب أن تتحرك "لحماية الكورد الذين وقفوا معنا في تدمير خلافة داعش". واختتم بملاحظة تحذيرية: "صلاحيات مجلس الشيوخ حقيقية. ترقبوا".
في الأسبوع الماضي، حذر غراهام من أنه سيدفع لإعادة فرض "عقوبات قانون قيصر معززة" ضد سوريا إذا واصلت قواتها التقدم نحو المناطق التي يسيطر عليها الكرد، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تضر بالعلاقات مع واشنطن "بشكل دائم".
وفي بيان على منصة "إكس"، أضاف غراهام: "يبدو أن لا أحد في سوريا يستمع إليّ أو إلى مسؤولي الحكومة الأميركية الآخرين"، محذراً من أنه "إذا استمر هذا، فلن تكون هناك عقوبات ساحقة فحسب، بل ستضر بشكل دائم بالعلاقات بين الولايات المتحدة والحكومة السورية الجديدة".
كما حذر المشرع الأميركي المؤثر: "إذا كنتم تريدون صراعاً مع مجلس الشيوخ الأميركي وإلحاق ضرر دائم بالعلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا، فاستمروا. وإذا كنتم تريدون إنقاذ العلاقة، فتوقفوا وتراجعوا".
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب الأميركي تحرك في كانون الأول لإلغاء عقوبات قانون قيصر - وهي أشد الإجراءات التقييدية التي فُرضت على سوريا خلال حكم الديكتاتور بشار الأسد.
وبموجب المادة 6211 من مشروع القانون، يجب على الحكومة السورية تلبية ستة معايير، بما في ذلك الالتزام بـ"القضاء على تهديد" داعش و"الجماعات الإرهابية الأخرى" بالشراكة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إظهار تقدم في إدماج الأقليات في الحكومة وفي "توفير الأمن للأقليات الدينية والعرقية".
كما أشار الكونغرس إلى أنه إذا فشل الرئيس الأميركي في تقديم "شهادة إيجابية" بالامتثال، فسيتم إعادة فرض العقوبات بموجب قانون قيصر الأصلي حتى يتم تحقيق الامتثال الكامل.



