رووداو ديجيتال
تظاهر آلاف الأشخاص في باريس أمس السبت دفاعاً عن الكورد في سوريا، مطالبين فرنسا بتكثيف دعمها لشمال شرق البلاد.
وذكرت الشرطة الفرنسية أن نحو 7500 شخص شاركوا في التظاهرة.
وردد المتظاهرون هتافات بينها "سينتصر الكورد" و"لن تسقط كوباني"، ورفعوا لافتات كُتب على عدد منها "دافعوا عن روجآفا" التي تتعرض لهجوم من فصائل سورية مسلحة.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل تصاعد التوترات بين الكورد في سوريا والحكومة في دمشق التي تسعى إلى بسط سيطرتها على كل أنحاء البلاد.
وخلال المسيرة السلمية، قالت ديميت شاهين (28 عاماً) إنها تشعر "بخوف شديد على مستقبل الكورد" في المنطقة. وأضافت هذه المحامية التي تنحدر عائلتها من كوردستان تركيا لوكالة فرانس برس: "هناك إجماع على مساعدتهم، لكن في الواقع لا تُتخذ أي خطوات".
وأكدت فرنسا الخميس أنها لم تتخلَّ عن الكورد الذين لعبوا دوراً محورياً في محاربة تنظيم داعش، إلا أن هذا الموقف لم يُقنع المشاركين في التظاهرة.
وقالت لورين (20 عاماً) وهي متظاهرة فرنسية كوردية أخرى فضلت عدم الكشف عن اسم عائلتها "نشعر بالعجز أمام هذا الصمت المطبق، وأمام الشعور العميق بالخيانة الذي ينتابنا".
وأضافت الشابة: "نريد فقط العدالة، وحريتنا، وحقوقنا المشروعة كشعب".
ودعا ماهر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه كاملاً إلى مزيد من الدعم الفرنسي، قائلاً: "لا نفهم لماذا يدافع إيمانويل ماكرون عن الجهاديين اليوم. نفترض أن الأمر مرتبط بمصالح جيوسياسية، لكن بالنسبة لنا، هذه خيانة عظمى".
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أوقف 24 شخصاً في فرنسا، وأصيب 21 شرطياً بجروح جراء حوادث وقعت على هامش تجمعات مماثلة.
وفي مرسيليا في جنوب فرنسا، حظرت السلطات تظاهرة كانت مقررة السبت، بعد احتجاجات سابقة مماثلة قالت السلطات إنها شهدت "إخلالاً بالنظام العام".
ويُقدَّر عدد أفراد الجالية الكوردية في فرنسا بين 320 و400 ألف نسمة، ما يجعلها ثاني أكبر جالية كوردية في أوروبا بعد ألمانيا، بحسب تقديرات المعهد الكوردي في باريس، أقدم مؤسسة كوردية في أوروبا.



