رووداو ديجيتال
وصل عدد قياسي من المهاجرين إلى المملكة المتحدة عبر قناة المانش في النصف الأول من العام 2024، وفق ما أظهرت بيانات لوزارة الداخلية الخميس.
وعالج مسؤولون طلبات 13489 شخصا وصلوا خلال الأشهر الستة الأولى من 2024، في زيادة بنسبة 18 في المئة عن العام السابق وأعلى عدد على الإطلاق خلال النصف الأول من أي عام، وفق الإحصاءات.
ويقابل هذا العدد 11433 مهاجراً قاموا بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر المانش، وهو من أكثر ممرات الشحن البحري اكتظاظاً في العالم، بين كانون الثاني وحزيران عام 2023.
وتبرز هذه الأرقام التحدي الذي تواجهه حكومة حزب العمال الجديدة في المملكة المتحدة فيما تحاول خفض عدد الوافدين.
يأتي ذلك غداة اضطرابات استمرت أكثر من أسبوع صنفت على أنها أعمال شغب مناهضة للهجرة شهدتها مناطق في أنحاء انكلترا وإيرلندا الشمالية والتي هتف المشاركون فيها "أوقفوا القوارب".
والعبارة مستوحاة من تعهّد رئيس الوزراء المحافظ السابق ريشي سوناك خفض عدد المهاجرين وهو أمر لم يتحقق، علما بأنه خسر في انتخابات الشهر الماضي العامة أمام العمّالي كير ستارمر.
جاءت الاضطرابات التي شهدتها أكثر من عشر بلدات ومدن بعد عملية طعن دامية استهدفت مجموعة من الأطفال واتُّهم فيها خطأ طالب لجوء مسلم.
لكن عدد الوافدين من العاملين في قطاع الصحة وغيرهم إضافة إلى الطلبة وأفراد عائلاتهم تراجع في الفصل والعام الأخيرين حتى حزيران.
وتزامن ذلك مع تشديد حكومة سوناك إجراءات منح التأشيرات بهدف خفض مستويات الهجرة القياسية.
وتراجع عدد التأشيرات الصادرة للعاملين في قطاع الصحة والرعاية الذي يعاني من نقص في الموظفين بنسبة 80 في المئة من نيسان حتى حزيران مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2023.
وأعربت عدة قطاعات ومجموعات ضغط معنية بالتعليم العالي عن قلقها حيال القيود الجديدة التي منعت بعض أفراد عائلات الطلبة من القدوم إلى المملكة المتحدة وزادت متطلبات الحد الأدنى للدخل بالنسبة لبعض العمال.
وأما بالنسبة للأشخاص الذين يعبرون المانش، تظهر الأرقام الأخيرة أن 81 في المئة من الأشخاص الذين وصلوا من دون إذن قانوني لدخول المملكة المتحدة في العام حتى حزيران، أتوا على متن قوارب صغيرة من البر الرئيسي في أوروبا.
بدأ المسؤولون البريطانيون إحصاء هؤلاء الوافدين "بشكل غير نظامي" منذ العام 2018 عندما بلغ عددهم 11 فحسب في النصف الأول من العام.
ووصل أكثر من 133 ألفا مذاك (70% منهم رجال وحوالى الخمس تحت سن الثامنة عشرة)، وفق البيانات.
وشكّل الأفغان 18% من الوافدين في العام حتى حزيران (وهي أكبر مجموعة من جنسية واحدة) يليهم الإيرانيون (13%) والفيتناميون (10%) والأتراك (10%) والسوريون (9%).
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً