رووداو ديجيتال
أعلنت أوزليم ديميريل، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار الألماني، لشبكة رووداو الإعلامية، أن البرلمان الأوروبي صادق على قرار يتعلق بروجآفا كوردستان، وسوريا بشكل عام.
وأشارت في تصريحها لشبكة رووداو الاعلامية إلى أن الكتل البرلمانية في البرلمان الأوروبي لديها وجهات نظر مختلفة حول الوضع في سوريا، لكنها شددت على نقطة وصفتها بالجوهرية وهي التأكيد على أن سوريا دولة "متعددة القوميات".
وانتقدت ديميريل الحكومة السورية، معتبرة أنها لا تمثل جميع المكونات القومية والدينية، وأشارت إلى الحصار المفروض على الكورد في روجآفا كوردستان، ولاسيما في مدينة كوباني.
كما وجهت انتقادات لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مشيرة إلى أنها لم تتحدث عن أوضاع الكورد والعلويين والدروز خلال زيارتها الأخيرة لسوريا.
وأعربت البرلمانية الأوروبية (وهي كوردية الأصل) عن قلقها البالغ من صمت المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء حيال الحصار المفروض على كوباني، وما يرافقه من نقص في المياه والمساعدات الإنسانية.
وطالبت ديميريل الاتحاد الأوروبي بعدم غض الطرف عن هذا الواقع من أجل مصالحه الجيوسياسية، ودعت إلى عدم التضحية بالكورد الذين خاضوا الحرب ضد تنظيم داعش.
رغم وصفها للقرار البرلماني بأنه "خطوة مهمة"، إلا أنها أكدت على ضرورة قيام المفوضية والمجلس الأوروبي باتخاذ خطوات عملية لتنفيذه.
أدناه نص تصريحات أوزليم ديميريل لرووداو:
"لقد صادق البرلمان الأوروبي على قرار، وأوضحتُ في كلمتي أمام البرلمان أن هناك قلقاً مشروعاً بشأن التطورات في سوريا. بالطبع، كانت هناك رؤى متباينة بين الكتل البرلمانية حول ما يحدث الآن، لكن المهم في مضمون هذا القرار بالنسبة لنا كيساريين هو التأكيد على أن سوريا دولة متعددة القوميات.
إن الحكومة السورية المؤقتة لا تأخذ بعين الاعتبار المكونات والمجموعات القومية والدينية المختلفة في البلاد. وللأسف، نرى منذ بداية شهر كانون الثاني أن الكورد في روجآفا كوردستان، وخاصة في كوباني، مازالوا تحت الحصار. نحن كيساريين لا نقبل أن تذهب السيدة فون دير لاين إلى سوريا وتلتقي بالشرع وتعده بمساعدات بملايين الدولارات، دون أن تنطق بكلمة واحدة عن وضع الكورد والعلويين والدروز.
بصراحة، لقد أصدر البرلمان الأوروبي عدة قرارات بشأن سوريا، ونحن نضغط دائماً للتأكيد على أن سوريا دولة متعددة القوميات، وأنه إذا كان هناك توجه لإعادة إعمار سوريا، فيجب الأخذ بعين الاعتبار وجود منطقة الإدارة الذاتية في روجآفا كوردستان. هناك قوى تقدمية في سوريا يجب دعمها، والاضطهاد الذي يمارسه (الجهاديون) السابقون في القاعدة، والذين يشكلون الحكومة الحالية، هو أمر غير مقبول.
الحقيقة هي أن المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء ظلت صامتة حتى الآن. السيدة فون دير لاين لم تتخذ موقفاً واضحاً تجاه حصار كوباني، ولم تنتقد نقص المياه والمساعدات الإنسانية في تلك المنطقة. نحن نطالب بوقف هجمات الحكومة السورية فوراً.
لا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يغمض عينيه بسبب مصالحه الجيوسياسية في المنطقة. لا نريد أن يتم التضحية بالكورد، الذين حاربوا ببطولة ضد (جزاري) داعش، من أجل مصالح القوى الغربية. إن ما رأيناه في الأسابيع الماضية من مواقف، سواء من دونالد ترمب، أو ماكرون في البداية، أو صمت السيدة فون دير لاين، يدعو للقلق.
أنا واثقة من أن الدعم الدولي للشعوب، والاحتجاجات والمظاهرات في الشوارع، ستشكل ضغطاً؛ لكن قرار البرلمان الأوروبي لا يعني بالضرورة أن الدول الأعضاء ستتخذ موقفاً واضحاً، أو أن المفوضية ستتوقف عن دعم حكومة الشرع مالياً.
هذه خطوة مهمة، لكن يجب على المفوضية والمجلس الأوروبي اتخاذ خطوات عملية. وضع سوريا مقلق، خاصة إذا خرج إرهابيو داعش من المخيمات وبدأوا بارتكاب الجرائم مرة أخرى في العراق. الأمر الأهم هو أن يتحول هذا القرار إلى سياسة حقيقية. الخطوة الأولى يجب أن تكون إنهاء حصار كوباني وإيصال المساعدات الإنسانية. الطلب الثاني هو عملية دستورية تشمل جميع شعوب سوريا وقومياتها وأديانها. والثالث هو العمل من أجل سلام دائم وعدالة في الشرق الأوسط.
كما قلت في كلمتي: مهما كان موقف الاتحاد الأوروبي، فإن لدى الكورد مقولة (المقاومة هي الحياة)؛ هم يعلمون أنهم يستطيعون العيش فقط من خلال المقاومة والتنظيم ودعم الشعوب. كانت هذه خطوة إيجابية، لكنها ليست نهاية القصة بعد".



