رووداو ديجيتال
شغلت الحرب بين إسرائيل وحماس جدول أعمال حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، رغم أن تقييم مهمة الناتو في العراق، كان مدرجاً على جدول أعمال الاجتماع.
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أكد أن تمديد مهمة قوات بلاده في العراق يعود إلى أن الوضع في العراق "ليس مستقراً على الاطلاق".
جاء ذلك في رد على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، زنار شينو، حول أساس تمديد مهمة الناتو في العراق رغم إعلان رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن داعش لم يعد يشكل تهديداً.
وقال الوزير الألماني: "لقد قمنا بتمديد هذه المهمة الآن، لأنه في الأحداث الأخيرة، وفي محاولات الاستيلاء على السفارة السويدية، كان واضحاً بأن الوضع ليس مستقراً على الاطلاق. سعيد لأن الرئيس (رئيس الوزراء) يرى الأمر بهذا الشكل. لكن، هو نفسه القائل إننا نحتاج إلى الدعم العسكري لتحقيق الأمن، وتهدئة الوضع في الظروف التي تتطلب ذلك، لذلك يمدد البرلمان الاتحاد (الألماني) هذه المهمة بطريقة صحيحة".
بدورها، أكدت دولة كندا أن لديها قوات في العراق، وهو ما ورد على لسان، بيل بلير، وزير الدفاع الكندي، بقوله: "لدينا قوات كندية في المنطقة لكن لا يمكنني تأكيد ما نفعله هناك رغم أننا نشارك في التدريب".
مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي ذكر لشبكة رووداو الإعلامية أن هناك حالياً مئات من الجنود والضباط والمدنيين في مهمة الناتو في العراق، مبيناً أن "السويد وأستراليا تمتلك أكبر قوات عسكرية، بقيادة الجنرال الإسباني خوسيه مارتينز".
وأوضح المسؤول أن "وظيفتهم الرئيسية في بغداد وتتمثل مهمتهم في مساعدة المؤسسات العسكرية والأمنية للدولة العراقية".
ودون مناقشة كيفية توسيع مهمتها في العراق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، يانس ستولتنبرغ: "في العراق، تعمل قوتنا على توسيع دعمها للمؤسسات الأمنية العراقية للمساعدة في منع عودة داعش".
ويتواجد حلف شمال الأطلسي في العراق منذ تشرين الأول 2018، وبحسب حلف شمال الأطلسي فإن سبب عدم ذهابهم إلى إقليم كوردستان يعود إلى عدم طلب مسؤولي بغداد وأربيل.
وسبق أن أعلنت بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق أنها ستضطلع مهام إضافية في مجالي "المشورة وبناء القدرات".
سيشمل نطاق بعثة الناتو في العراق أيضاً "أنشطة استشارية وأنشطة بناء القدرات دعماً لوزارة الداخلية العراقية وقيادة الشرطة الاتحادية"، وذلك بناء على "طلب من السلطات العراقية وقرار من مجلس شمال الأطلسي في يوم 17 آب 2023"، بحسب بيان للبعثة.
وكان حلف شمال الأطلسي قد بحث في قمته في ليتوانيا، في تموز الماضي، توسيع مهمته في العراق بناء على طلب من الحكومة العراقية، لتشمل تقديم المشورة إلى وزارة الداخلية بشان الشرطة الاتحادية، مشدداً على أن مهمة بعثته تنفذ "بموافقة كاملة من السلطات العراقية".
قادة الناتو أكدوا التزامه والحلفاء بدعم العراق لـ "تحقيق الاستقرار في البلاد"، مشيداً بـ "الجهود المستمرة والتقدم الذي تحرزه الحكومة وقوات الأمن العراقية لمحاربة داعش".
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أكد في 23 كانون الثاني المنصرم، التزام العراق بالشراكة مع حلف شمال الأطلسي- الناتو، والحرص على استدامة العمل المشترك.
في 4 آذار، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، حرص العراق على تطوير العلاقة مع الناتو بوصفه "شريكا إستراتيجياً مهماً"، مشيراً إلى أن حكومة السوداني، حريصة على تطوير هذه العلاقة.
