البيت الأبيض متهماً قضاة بإساءة استخدام سلطتهم: يتصرفون كنشطاء

13-02-2025
رووداو
الكلمات الدالة الولايات المتحدة دونالد ترمب
A+ A-
رووداو ديجيتال

اتّهم البيت الأبيض قضاة أميركيين بـ"إساءة استخدام سلطتهم" لتعطيل مفاعيل أوامر تنفيذية وقّعها الرئيس دونالد ترمب وتمّ تقديم عشرات الطعون بها أمام المحاكم.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنّ "الأزمة الدستورية الحقيقية تحدث داخل جسمنا القضائي، حيث يسيء قضاة محاكم في مقاطعات ليبرالية في جميع أنحاء البلاد استخدام سلطتهم لكي يعطّلوا أحادياً السلطة التنفيذية الأساسية للرئيس ترمب".

القرارات أصدرها قضاة اختارهم رؤساء جمهوريون وديمقراطيون، بمن فيهم ترمب نفسه إبان ولايته الرئاسية الأولى، لكن ليفيت اتّهمت القضاة بـ"التصرف كنشطاء قضائيين بدلاً من أن يكونوا حكام قانون صادقين".

وشدّدت على أنّ "77 مليون أميركي صوّتوا لانتخاب هذا الرئيس، وكلّ أمر قضائي هو إساءة استخدام لسيادة القانون ومحاولة لإحباط إرادة الشعب".

في الأسابيع الثلاثة الأولى له في سدّة الرئاسة، أصدر ترمب مجموعة أوامر تنفيذية ترمي إلى خفض الإنفاق الفدرالي، وعيّن الملياردير إيلون ماسك، أغنى شخص في العالم، لقيادة هذه الجهود التي ندّد بها معارضون ووصفوها بأنها غير دستورية.

وهذه الحملة التي أغلقت فعلياً وكالات فدرالية وأوقفت آلاف الموظفين عن العمل، تم تقديم طعون قضائية بها في جميع أنحاء البلاد.

وتسعى دعاوى قضائية عدة إلى وقف ما يصفه معارضون بأنه استيلاء غير قانوني على السلطة من جانب ترمب.

تراجع عن تعليق التسريح الجماعي

بعيد تصريح ليفيت، أصدر قاضٍ فدرالي حكماً تراجع فيه عن قرار أصدره الأسبوع الماضي وعلّق بموجبه مؤقتاً العمل بخطة أقرّتها إدارة ترمب لتشجيع موظفي الحكومة الفدرالية على الاستقالة.

وكانت إدارة ترمب قد اقترحت على أكثر من مليوني موظف في الحكومة الفدرالية الاستقالة قبل السادس من شباط مع حصولهم على رواتبهم حتى نهاية أيلول، في مشروع طعنت به نقابات تمثّل هؤلاء الموظفين.

بناءً على هذا الطعن، جمّد العمل بالمشروع، في اللحظة الأخيرة، القاضي الفدرالي بولاية ماساتشوستس جورج أوتول.

لكنّ القاضي نفسه عاد الأربعاء وتراجع عن قراره، معتبراً أنّ لا صفة قانونية لهذه النقابات لتقديم الطعن، وخلص في حكمه إلى أنّ "أمر التقييد المؤقت الذي تم إصداره سابقاً تمّ إلغاؤه".

الخطة التي وضعها الملياردير إيلون ماسك تقضي بتقليص حجم الجهاز الفدرالي الأميركي من خلال تخيير الموظفين بين تقديم استقالتهم طوعاً مقابل حصولهم على أجر ثمانية أشهر، أو مواجهة الطرد مستقبلاً.

ويتولّى ماسك، أثرى أثرياء العالم، مسؤولية هيئة استحدثتها إدارة ترمب وأطلق عليها اسم "وزارة الكفاءة الحكومية" بهدف ترشيد الإنفاق الفدرالي.

ولقيت هذه الخطة معارضة من نقابات تمثّل نحو 800 ألف من موظفي القطاع العام، وكذلك أيضاً من أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس.

وتعليقاً على قرار القاضي أوتول، رحّب البيت الأبيض بما اعتبره "الانتصار الأول في سلسلة طويلة من الانتصارات القانونية للرئيس".

من جانبها، قالت وزيرة العدل بام بوندي الأربعاء رداً على سؤال عن منشور لماسك دعا فيه إلى إقالة القضاة المعارضين لسياسات ترمب، إنّ "هذا الأمر لن يحدث الآن".

وأضافت الوزيرة: "سنتّبع الإجراءات المعمول بها. هؤلاء قضاة فدراليون يتمّ تعيينهم مدى الحياة، لكنّ المحكمة الأميركية العليا ستلغي تعيينهم في نهاية المطاف إذا لم تتّبع محاكم الاستئناف القانون بدورها".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب